الرئيسية » الصحة المدرسية » لماذا يشعر الطلاب بالقلق خلال فترة الإمتحانات ؟

لماذا يشعر الطلاب بالقلق خلال فترة الإمتحانات ؟

تعتبر فترة الإمتحانات من أصعب الفترات التي تمر على كل طالب، ليس الطلاب وحدهم ولكن على الأمهات والآباء أيضاً، فقبل بدء الإمتحانات بفترة قصيرة، يبدأ الطلاب يشعرون بالخوف والقلق والتوتر، دون أن يكون هناك سبب واضح لذلك، فربما يكون الطالب قد انتهى من مذاكرة كل المواد، إلا أن القلق يسيطر عليه، وهذا الأمر طبيعي يجب على كل أب وأم أن يتعاملوا معه بحكمة كبيرة، ولكن إذا زاد القلق والتوتر عن الحد الطبيعي، يجب على الأهل أن يتدخلوا، حيث إن التوتر الزائد، سيجعل الطالب غير قادر على التركيز في الإمتحان، وقد يكون يعرف الإجابة ولكنه من شدة الخوف والتوتر لا يتذكر المعلومات.

qqqqqq
إذا كان ابنك يشعر بتوتر زائد خلال فترة الإمتحانات، يجب التدخل فوراً، والقيام بكل السبل التي تجعله يشعر بالهدوء، وحتى يتمكن الأهل من ذلك، يجب في البداية التعرف على أسباب شعورهم بالقلق والتوتر، فإن الوقوف على الأسباب سيسهل من حل المشكلة، ومن خلال هذا المقال سنذكر بعض الأسباب التي تجعل الطالب يشعر بالتوتر والقلق والخوف، والتي من أهمها:-

الضغط الأسري
بالرغم من حب الأهل لأبناءهم وسعيهم المستمر لتوفير جو هادئ حتى يتمكنوا من مذاكرة دروسهم، إلا إنه في بعض الأوقات قد يكون الأهل هم السبب الحقيقي وراء شعور الابن بالتوتر خلال فترة الإمتحانات، وذلك من خلال تعرضه لضغط شديد، مثل أن يطلبوه منه المذاكرة طوال الـ 24 ساعة، أو أن يحملوه مسئولية كبيرة، أو أن يتوعدون له في حالة عدم حصوله على الدرجات النهائية، كل هذه الأمور تمثل ضغط على الطالب، يجعله يتوتر ويخاف من الإمتحانات.

إذا كان الضغط الأسري هو السبب، يجب على الأهل أن يخففوا هذا الضغط، وأن يتعاملوا مع الابن بطريقة مليئة بالحب والحنان، ويحفزوه ويشجعوه، بدلاً من اللجوء إلى أسلوب التخويف والترهيب، حيث يمكن أن يخبروه بأنه إذا حصل على درجات جيدة، سيقضي الأجازة في المكان الذي يختاره، أو سيذهبون إلى أحد المحلات وسيشترون له ما يحلو له.

رهبة الإمتحان
لا يمكن لأحد أن ينكر أن الإمتحان له رهبة كبيرة، وأن الجميع يشعر بالقلق قبل دخول الإمتحان، مهما كان لديه ثقة بنفسه، ومهما بلغ من المراحل التعليمية المختلفة، ولكن يجب ألا يزيد القلق عن حده، حتى لا يؤدي إلى نسيان المعلومات.

إذا كان الابن يرهب الإمتحان ويخاف منه، يجب على الأهل أن يشجعوا الابن ويزيدوا من ثقته بنفسه ويرفعون من روحه المعنوية، ويسهلون عليه الأمر، ويأكدون له أن الأمتحان لن يخرج عن المنهج الذي ذاكره.

wwwwwww
عدم التمكن من المذاكرة الجيدة
عدم قدرة الطالب على تحصيل المعلومات ومذاكرة المنهج بشكل جيد، يجعل الطالب يشعر بالخوف والقلق من الإمتحانات، حيث يشعر أنه لن يستطيع الإجابة على الأسئلة، إذا كان ابنك متوتر من الإمتحان بسبب عدم قدرته على جمع المنهج، يجب على الأهل أن يساعدوه في المذاكرة، ويسهروا بجانبه ويساعدوه في جمع المعلومات بسهولة، ويشرحون له النقاط الصعبة، هذا بالإضافة إلى ضرورة الدعم المعنوي في هذه الحالة، فمن الضروري أن يشعر الابن بحب الأهل له، ويجب على الأهل أن يشجعوا الابن على المذاكرة، ويأكدوا له أنه قادر على المذاكرة وجمع المنهج.

عدم تقويم الطالب لنفسه
بعض الطلاب لا يقوموا بمذاكرة المنهج أول بأول، أو يذاكرون ولكن بإستهتار ولا يدركون ذلك إلا قبل الإمتحان، حين يحاولون الإجابة على بعض الأسئلة، فيجدوا أنهم لا يعرفون الأجابة، بالرغم من أنهم قاموا بمذاكرة المنهج، ولكنها لم تكن مذاكرة جيدة، فبعض الطلاب يعتقدون أنهم بمجرد قراءة المنهج، أنهم بذلك قد ذاكروا، ولكن هذا غير صحيح فقراءة المنهج لن تجعلك قادر على حل الأسئلة، لأن المعلومات لم يثبت في العقل، وهنا يجب على الأهل أن يقفوا بجانب ابنهم ويعلموه طريقة المذاكرة الصحيحة، ويساعدونه ويدعموه معنوياً، حتى لا يشعر بأن الوقت قد مضى.

تأجيل المذاكرة
غياب الرقابة والمتابعة، قد يجعل الطلاب يأجلون المذاكرة إلى فترة ما قبل الإمتحانات، وحينها يفاجئون بأن المنهج كبير ويحتاج إلى وقت أطول، بينما الإمتحانات على الأبواب، هنا يشعر الطالب بالقلق والتوتر والخوف، حيث يجد نفسه في مأزق حقيقي، ويبدأ يفكر في كيف يمكنه مذاكرة كل المنهج في هذا الوقت القصير، هذا الأمر من أهم الأسباب التي تجعل الطالب متوتر، لذا يجب على الأهل أن يتابعوا أبناءهم جيداً، ولكن إذا حدثت هذه المشكلة، فلا يوجد حل إلا الوقوف بجانب الابن وتهدئته حتى يتمكن من جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات.

الغش في الإمتحانات
قد يعتمد بعض الطلاب على الغش ، وبالتالي لا يقوموا بمذاكرة المنهج المقرر عليهم، ومهما كان الطالب لديه القدرة على الغش، إلا إنه يشعر بالقلق والتوتر، سواء كان قد ذاكر جزء من المنهج وسيعتمد على الآخرين في الباقي، أو لم يذاكر من الأساس، حيث يدخل وهو خائف يفكر هل يجد فرصة للغش أم لا، وغالبا سيكون مرتبك وخائف من اكتشاف أمره ثم القبض عليه متلبساً بجريمة الغش ويكون عقابه الحرمان  من الإمتحان أو الفصل من المدرسة، ولهذا تكون إحدى عينيه على الورقة والأخرى في الأطراف المحيطة به، وما يراه من مراقبة شديدة يزيد من ارتباكه ومخاوفه ونسيان ما عنده من المعلومات.



اضف تعليقا