الرئيسية » أخبار التعليم » لماذا نعلم الأطفال اللغات الأجنبية؟

لماذا نعلم الأطفال اللغات الأجنبية؟

اللغات الأجنبية صارت المؤسسات التعليمية المختلفة -في الآونة الأخيرة- توليها اهتمام بالغ، والكثير منهم صاروا يضعونها ضمن المقررات الدراسية للأطفال بمرحلتي رياض الأطفال والتعليم الابتدائي، وذلك لأن دراسة اللغات الأجنبية من الأمور بالغة الأهمية، وذلك لما لها من انعكاسات إيجابية عديدة ومتنوعة، ترتقي بالإنسان وتوسع مداركه وتؤثر في حاضره ومستقبله على السواء.

أهمية دراسة اللغات الأجنبية وإجادتها :

أمور إيجابية عديدة تترتب على إجادة اللغات الأجنبية ،ولهذا تحرص المؤسسات التعليمية على تدريسها للطلاب منذ طفولتها، ومن الآثار الإيجابية لإتقان هذه اللغات، ما يلي :

رفع نسبة الذكاء :

تعلم اللغات الأجنبية ينعكس بصورة إيجابية بالغة على تعلم المواد الدراسية الأخرى، حتى وإن لم يكن هناك ما يربط بينها وبين تلك اللغة، فتلك هي النتيجة التي تم إثباتها من خلال العديد من الدراسات العلمية المتناولة للأمر، والتي وجدت أن هناك علاقة وطيدة تربط بين معدل حصيلة الطفل اللغوية وبين مستوى الذكاء لديه، فيرتفع هذا بارتفاع ذاك -والعكس صحيح- فالأطفال الذين لا يملكون حصيلة لغوية كبيرة، انخفضت معدلات الذكاء لديهم بصورة ملفتة للنظر.

فرصة للتأسيس :

أثبتت الدراسات إن الإنسان في مرحلة الطفولة يكون أكثر قابلية للتعلم من أي مرحلة أخرى من مراحل عمره، فالطفل بتلك المرحلة يكون مهيأً لتلقي العلم وتشربه، ويرى خبراء التربية والتعليم إن هذه فرصة يجب ألا نهدرها، ولذلك ينصحون بضرورة تعليم الأطفال اللغات الأجنبية في سن صغير، حيث يكون عقلهم في تلك المرحلة متقد، قادر على استقبال أكبر قدر من المعلومات واختزانه لأطول فترة زمنية، ولهذا فإن تعليمهم تلك اللغات في ذلك السن يعد بمثابة عملية تأسيس لهم، حيث يتم تلقينهم مبادئ هذه اللغات وقواعدها الأساسية، وهو ما يسهل عليهم عملية دراستها بصورة موسعة وأكثر تفصيلاً خلال المراحل التعليمية التالية، وقد كشفت الدراسات إن من بدأوا تعلم أي من اللغات في مراحل عمرية متقدمة، أقصى ما استطاع أغلبهم تحقيقه هو التعرف على بعض المفردات وصياغة قليل من الجمل، أما من تعلموها في عمر صغير كان لديهم فرصة أكبر في تحدث تلك اللغات بطلاقة وإجادتها إجادة تامة.

زيادة فرص العمل :

لا شك إن إجادة اللغات الأجنبية باتت واحدة من أكثر المهارات طلباً في سوق العمل، فهي تفتح الأبواب الموصدة وتُعدد فرص الحصول على عمل مناسب، وفي كثير من الأحيان يكون كم اللغات التي يتقنها الفرد، وكذا درجة إجادته لكل واحدة منهم كتابة وقراءة وتحدثاً، هي العامل الذي يحسم قبوله بالوظيفة أو ذهابها لشخص آخر من المتقدمين لشغلها. وإجادة اللغات الأخرى ليس دائماً عامل ترجيحي، بل في كثير من الأحيان تكون من الشروط الأساسية لشغل الوظائف، وبالتالي فقد تكون العقبة الأكبر أمام الإنسان والتي تعيقه عن تحقيق طموحه، هي عدم قدرته على التحدث بـ اللغات الأجنبية ،وبشكل عام فإن تعلم الإنسان للغات الأجنبية منذ صغره، هو أحد العوامل التي تضمن له مستقبل أفضل.

 



اضف تعليقا