الرئيسية » أخبار التعليم » للمُعلم.. 6 خطوات لتحصل على ثقة ومحبة طلابك

للمُعلم.. 6 خطوات لتحصل على ثقة ومحبة طلابك

المُعلم هو العمود الفقري للمدرسة، والعنصر الأول والأهم في العملية التعليمية، وهو الأب الثاني للطلاب، والصديق القريب منهم، والأخ الأكبر الذي يعتمدون عليه في بعض الأمور، كما أن الرسول عليه الصلاة والسلام، أمرنا بإحترام المعلم وتقديره، وقال أنه في مكانة الرسول، لأنه يحمل رسالة سامية يسعى إلى توصيلها لهذا العالم.

أصبح بعض المُعلمين في الوقت الحالي، لا يمتلكون أي رغبة في التدريس، وذلك بسبب تدني الوضع الإجتماعي والمادي للمُعلم، حيث أصبح المُعلم يحصل على راتب قليل جداً، يجعله غير قادر على توفير بيئة إجتماعية صالحة له ولأودلاه، لذا لجأ الكثير من المعلمين إلى الدروس الخصوصية، في محاولة منهم لتحسين وضعهم المادي، هذا الأمر يؤثر بصورة كبيرة على مستوى المُعلم، حيث لم يعد لديه طاقة ولا قدرة على التعامل مع طلاب المدرسة، وليس لديه وقت حتى يمنحهم حقوقهم، ولا يمكن أن نلقي اللوم على المدرس وحده في هذه المشكلة، حيث إن الدولة طرف مهم ويقع عليها المسئولية الكاملة، ولكن في كل الأحوال يبقى المُعلم سر نجاح العملية التعليمية.
معظم الدول العربية لا تمتلك مدارس متطورة، مثل المدارس الموجودة في الغرب، ولكننا نمتلك عمالة بشرية كبيرة وهائلة، يمكن الإستفادة منها في سد العجز الرهيب بيننا وبين المجتمع الغربي، لذا يجب على الدول العربية أن تستثمر أموالهم في تطوير المُعلم، والعمل على توفير كافة إحتياجاته، حتى يتمتع بمستوى إجتماعي ومادي جيد، يشجعه على بذل قصارى جهده مع الطلاب، فإذا كان المُعلم جيد ومحبوب من قبل طلابه، يمكن التغلب بعد ذلك على كافة المشكلة مثل عدم وجود أجهزة متطورة بالمدارس.

كيف يحصل المُعلم على ثقة ومحبة طلابه؟

ثقة الطلاب ومحبتهم من أهم الكنوز التي يمتلكها المُعلم، حيث إن الطلاب في الوقت الحالي يعانون من عدم اهتمام المُعلمين بهم، والمعاملة الغير لائقة، وبالتالي أصبح وجود مُعلم محبوب من قبل تلاميذه، أمر ضروري حتى نتمكن من علاج كل السلبيات الموجودة في المدارس، ولا اعتقد أن هناك مُعلم يريد أن يكرهه الطلاب، ولكن البعض لا يعرف كيف يقترب من الطلاب، ويكون بجانبهم دائماً حتى يحصل على ثقتهم، ومن خلال هذا المقال سنقدم للمُعلمين بعض الطرق التي تجعلهم محل ثقة الطلاب، وتجعلهم يكتسبون محبتهم، ومن أهمها:-

منح الثقة للطلاب
على المُعلم أن يمنح الطلاب المزيد من الثقة في أنفسهم، ولكن يجب ألا تزيد هذه الثقة حتى تصل إلى الغرور، حيث إن الطالب يحتاج في أغلب الأوقات إلى الشعور بالأمان، حتى يعبر عن رأيه ووجهته نظره دون خوف أو قلق من رد فعل الطرف الآخر، لذا على المُعلم أن يستمع إلى آراء الطلاب حتى لو كانت تخالف وجهة نظره.

الفصل بين الحياة الشخصية والحياة العملية

حتى تصبح مُعلم ناجح، عليك الفصل بين حياتك الشخصية وحياتك العملية، فجميع الأشخاص لديهم ضغوط نفسية كثيرة ولكن يجب التغلب على هذه الضغوط، وعدم السماح لها بأن تسيطر علينا، وذلك لانها قد تجعلنا نتصرف بطريقة غير لائقة، بالرغم من أن الموقف لم يكن يستحق.llllll

عدم التصرف بغضب

التعامل مع الطلاب أمر مرهق نفسياً وجميعنا ندرك ذلك، ولكن يجب أن نعطي الطلاب حقهم ونسمح لهم بالتحدث معنا، كما يجب على المعلم أن يكون من “كاتمين الغيظ” كما قال الله سبحانه وتعالى، فحين يتعرض لموقف يثير غضبه يمكنه أن ينصرف من الفصل قليلاً أو يتوقف عند الحديث، حتى يتلقط أنفاسه وبعدها يعود ويتحدث بهدوء، فهذا سيعلم الطلاب السيطرة على أنفسهم.

التطوير والتجديد

على المُعلم أن يبحث عن كل الطرق والأساليب الحديثة في التعليم، حتى يتمكن من جذب انتباه الطلاب، وحتى يتعلم الطلاب مهارة البحث والتطوير، فالمُعلم الذكي هو من يحث الطلاب على فعل الأشياء الجديدة دون أن يطلبها منهم، ولكن يقوم بفعل هذا وهم تلقائياً سيقلدونه، كما أن الطلاب يحبون المُعلم الذي يتعب من أجلهم، ويسعى لتوصيل المعلومة لهم بشتى الطرق.

التعامل اللائق مع الطلاب

الرسول عليه الصلاة والسلام قال أن” الكلمة الطيبة صدقة”، وهذا دليل قوي وقاطع على أن الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة لها مفعول كبير وسحري على النفوي، حيث إنها تترك أثر طيب في نفوس الطلاب، كما أنها تولف بين القلوب، فالمُعلم الذي يتعامل مع طلابه بأسلوب لائق من حيث الكلام والأفعال، يتمكن من كسب ودهم، كما أن التعبيرات التي تَظهر على وجه المعلم، تنعكس إيجابيًّا أو سلبيًّا على مردود الطالب، وذلك لأن انبساط الوجه وطلاقته مما تأْنَس به النفس وتَرتاح إليه.

مساعد الطلاب على اكتشاف وتنمية مواهبهم

كل طالب لديه موهبة، بعض الطلاب يدركون ذلك،والبعض الآخر لا يدرك ولكن الأهل يساعدونه في اكشتاف هذه الموهبة، وأحياناً آخرى قد لا يكتشف الطالب ولا الأهل الموهبة التي يتمتع بها، وهنا يأتي دور المُعلم الذي يجب عليه أن يساعد كل طالب على إكتشاف موهبته، ليس ذلك فحسب بل العمل على تنميتها، وذلك من خلال تقديم بعض النصائح له، وتشجيعه على ممارسة الأنشطة التي تدعم هذه الموهبة.



اضف تعليقا