الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » للأباء .. روشتة للتعامل مع طفلك حال تعرضه للعنف

للأباء .. روشتة للتعامل مع طفلك حال تعرضه للعنف

يُعرّف العنف بأنه سلوك قصدي يتسم بالعدوانية، يصدر من فرد أو جماعة  نحو هدف، بهدف استغلاله في إطار علاقة قوة غير متكافئة، سواء كان العنف نفسي، لفظي ، أو بدني، ويتضمن مواجهة الآخرين ماديًا او معنويًا ومصحوبا بتعبيرات تهديدية. وله أساس غريزى وغالبًا ينتج عن ممارسة أفعال عنيفة والميل إلى تقليدها. ومن أكبر الأضرار النفسية التي يسببها العنف على إختلاف أنواعه، هو ما يحملهم من رسالة ضمنية بعدم الإعتراف بالأخر وتهميشه.

وفي حالة توجيه العنف نحو طفل في مرحلة نمو مُبكرة، بالطبع ستكون نتيجته وأثره السلبي مُضاعف، حيث ينمو الإنسان في عملية متواصل من التنشئة الإجتماعية تتكون من مراحل متتابعة، وكل مرحلة تُأثر تأثير مباشر في المرحلة التي تليها، فلا يمكن الفصل بين تأثير مرحلة الطفولة وتأثير مرحلة المراهقة على حياة الفرد ككل. لذا يُعدّ العنف – بمختلف أشكاله – ضد الإنسان في مرحلة الطفولة من أكبر الأسباب التي تدفعه لإتخاذ سلوك ضار له ولغيره في المستقبل.

وتترسخ في ذاكرة الطفل الذكرايات السلبية وتؤثر على معايير حكمه على الخطأ والصواب، ويُسبب العنف الشديد حالة من التوتر تكون نسبتها كبيرة ويحدث هذا اثناء عملية التعلم، وإذا زاد عن حده يتحول الي حالة من القلق الشديد يحطم عملية النمو بشكل كبير، ويظهر ذلك بشكل واضح فى مرحلة المراهقة وهذا من احد أعراض العنف المتوسطة وقصيرة الأمد.

ومن الأضرار التي تظهر سريعًا على الطفل بعد تعرضه للعنف، إرتفاع درجة القلق، زيادة نوبات الغضب، الميل للبكاء المستمر، وضعف وانعدام الثقة بالنفس.

وفي حالة إستمرار تعرضه للعنف حتى وصوله مرحلة المراهقة، يتعرض لسلسة جديدة من الأضرار النفسية، من أهم الأضرار الجسدية: حيث يكون المراهق عرضة أكثر للمشاكل الجسدية، منها: قرحة معدة، صداع، اضطرابات معوية، سرعة فى ضربات القلب، وتختلف الأعراض الجسدية من شخص إلى آخر حسب درجة العنف المُتعرّض له. أما الأضرار المتعلقة بالقدرة على إعمال العقل وسرعة البديهة، فمنها: التشتت السريع وقلة التركيز و الانتباه أحلام اليقظة بشكل دائم. كما يتسم سلوك المراهق بالإستفزاز والعدوانية أو الإنسحابية – حسب الفروق الفردية – وعدم وجود نظام محدد له.  وتحوي علاقاتهم الإجتماعية درجة كبيرة من التوتر، ويجبيون بردود مقتضبة ويظهرون الغضب و الرفض تجاه الناس.

ويواجه الأباء مشكلة  سواء في حالة تعرُض طفلهم للعنف، أو كونه هو مصدر عنف للغير، فيقعون في حيرة رد الفعل المناسب، وهنا نقدم لهم بعض النصائح لتجنب أخذ رد فعل خاطئ يُزيد من الضرر الواقع على الطفل أو من نسبة تطرفه وعنفه.

– فتح حوار هادف ومناقشة الابن بهدوء، سواء لطلب تفسيرًا لأسباب ودوافع كل سلوك عدواني يصدر عنه، ويكون ذلك بعد تنشئته على الوساطية ونبذ العنف في كل أشكاله.

– الكفّ عن اللوم وتأنيب الضمير، فلا نصفه بالمعتدي أو العدواني أو المشاغب، خاصةً أمام الآخرين.

– الابتعاد عن التبرير وعدم اختلاق الأعذار للابن لتبرير أفعاله خاصة إذا تكرر منه نفس السلوك.

– يجب على الأباء زيارة المؤسسة التعليمية الخاصة بطفلهم بين الحين والأخر، والآخـر للإطلاع على سلوك الابن والتنسيق مع الإدارة المدرسية والأستاذ والاخصائي الإجتماعي.

– في حالة عدم وجود مفر من اللجوء إلى العقاب، فيجب أن يكون ذلك سريعًا وفوريًا ومصحوبًا بوصف السلوك الخاطئ وطرق تعديله، والنصيحة هنا بعدم الإسراف في العقاب لما له من تأثيرات وأضرار نفسية.

– يجب على الأباء متابعة كل ما يظهر جديد في عالم تنشئة الأطفال، سواء بحضور الندوات المخصصة أو قراءة الكتب العلمية أو إستشارة طبيب نفسي مُختص.



اضف تعليقا