الرئيسية » حول العالم » لبنانية تبتكر طريقة لدعم طفلها المصاب بـ مرض التوحد

لبنانية تبتكر طريقة لدعم طفلها المصاب بـ مرض التوحد

يعد مرض التوحد من أشهر الأمراض التي يتعرض لها الأطفال في سنوات عمرهم الأولى، ويستمر معهم حتى الكبر، وهو عبارة عن اضطراب عقلي يؤثر على نموه وتطوره، بل يتميز أيضا بأنماط سلوكية معينة، أبرزها ضعف التواصل اللفظي وغير اللفظي مع الآخرين، ويحتاج لتعامل خاص مع المريض.

في لبنان، أصيب محمود 16 عاماً، بمرض التوحد، الأمر الذي دفع والدته، فاتن مرعشلي، لابتكار طريقة مثلى للتعامل معه، وبث روح التفاؤل والثقة في النفس في روح محمود، فأنشأت صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، لدعم إبنها، وتعبيرا منها عن فخرها بعه، عن طريق بث فيديوهات لمحمود وهو يمارس العديد من الأنشطة، فضلا عن مئات الصور التي تجمعهما ويشوبها الحب والود.

تقول مرعشلي، إنها علمت بإصابة محمود بمرض التوحد في عامه الثاني، ولم يكن هناك علاج آنذلك، ومن ثم كرست حياتها لعلاج محمود داخل وخارج المنزل، لافتة إلى أن إبنها أصيب بحالة من الإكتئاب في سنواته الأولى، بسبب تعامل الآخرين معه، الأمر الذي إنعكس على حالته الصحية، والتي بدأت تتراجع رغم كل العناية التي أحاطته بها.

ولفتت مرعشلي، إلى أنها آمنت بفكرة التغيير التي يجب أن تحدث في نظرة المجتمع للمصابين في التوحد، مما جعلها تصر على إدماج محمود في العديد من الأنشطة التي يمارسها أبناء جيله، مضيفة أنها لم تحرج يوما من أي تصرف يقوم به إبنها في العلن.

وأوضحت، أن محمود كان يحب السباحة منذ الصغر ويمارسها مع أختيه التوأم، وهو الأمر الذي شجعته عليه وأصبح يمارس السباحة حد الآن، فضلا عن إشراكه في رياضة ركوب الخيل، وممارسة لعبة الكاراتيه، مشيرة إلى أن حالته الصحية بدأت في التحسن وبدأ في التعرف على العديد من الأشخاص الجدد.

وحول الهدف من إنشاء صفحة على “فيسبوك” لدعم إبنها، قالت مرعشلي، إنه أرادت أن تشجع العالم أجمع على الفخر بأبناءهم المصابين بالتوحد، مردفة “ينبغى على كل الآباء ألا يخجلوا من أبنائهم المصابين بهذا المرض، فهم أطفال ملائكيون”.

وأشارت، إلى أنها لا تنشر أي فيديو خاص بمحمود عبر “فيسبوك” إلا بعد موافقته، ومراجعة الفيديوهات معه، وإذا نالت إعجابه تقوم ببثها فوراً، مستكملة “إلى كل عائلة لديها أبناء مصابين بالتوحد، حبوهم مثل ماهم، وأعطوهم الثقة في أنفسهم”.

من جانبه، قال محمود إنه سعيد بما تفلعه والدته لأجله، فضلا عن حبه الشاغر لركوب الخيل وممارسة رياضة الكاراتيه، إلى جانب التعرف على أصدقاء جدد.

اقرأ أيضًا: لمرضى التوحد.. 6 تطبيقات تعليمية لتنمية مهارات الأطفال



اضف تعليقا