الرئيسية » مناهج ودراسات » كيف يمكن توظيف التعلم السريع في الفصول الدراسية ؟

كيف يمكن توظيف التعلم السريع في الفصول الدراسية ؟

يعد التعلم السريع واحد من أفضل أنواع التعلم التي ظهرت في السنوات الأخيرة، حيث أثبت نجاح كبير في جميع الدول التي قامت بتطبيقه، وذلك لأنه يعتمد على برامج تعليمية تقوم على التجربة العملية وليس المحاضرات، وحتى تتمكن من دخول بوابة عالم التعلّم السريع عليك أن تعرف الكثير عن ثورات التعلم والتجارب التعليمية السابقة.

يقوم التعلم السريع، على الكثير من المبادئ ولكن هناك مبدأن أساسيان يقوم عليهما، الأول التشكك، بمعنى أن الشخص لا يتعامل مع المعلومات التي تقدم له على أنها حقائق ثابتة غير قابلة للتغير، والدليل على ذلك أن بعض العلماء أثبتوا في الفترة الأخيرة خطأ بعض النظريات، التي كنا نتعامل معها من قبل على أنها نظريات صحيحة، أما المبدأ الثاني هو الارتياب وهذا المبدأ يقوم على فكرة تجربة المبادئ قبل أن نؤمن بها، حيث يجب على المُتعلم أن يجرب كل النظريات والمبادئ بنفسه، وبعد ذلك يمكنه العمل بها.

التعلم السريع له الكثير من الفوائد، فهو مفيد للمعلم والمتعلم، وذلك لأنه يوفر بيئة تعليمية جيدة ومناسبة ومريحة ومُحفزة للطلاب في نفس الوقت، كما أنه يزيد من روح التعاون والتفاعل سواء بين الطلاب أنفسهم، أو بين الطلاب والمعلم، هذا بالإضافة إلى أن التعلم السريع يجعل الطلاب يشعرون بمتعة التعلم ولديهم رغبة كبيرة في إكتساب المزيد من المعلومات.

هناك الكثير من المميزات التي تجعل التعليم السريع أفضل بكثير من التعلم التقليدي، حيث إنه مرن وممتع ومتعدد الإتجاهات، يهتم بالنتائج ويركز على المضمون وليس الكم، يقوم على المعلم والطلاب، فالطالب يكون له دور في العملية التعليمية، يستخدم جميع حواس الطالب وليس الشفهي فقط، يركز على النشاطات التي تساهم في اكتشاف مواهب الطالب، على عكس التعليم التقليدي الذي يركز على المواد الدراسية فقط.

كيف يمكن تطبيق التعلم السريع في الفصول الدراسية؟
حتى نتمكن من تطبيق نظام التعلم السريع في الفصول الدراسية، يجب أن يتوافر 5 عوامل أساسية، وهم التحضير والاتصال والعرض والتمرين والأداء، هذه العوامل هي الأسس التي يقوم عليها التعلم السريع، وهي متعلقة بالطالب والمعلم، أي لابد من توافرها في الطرفين.

التعليم في بريطانيا

– التحضير
على الطالب أن يحضر نفسه للعملية التعليمية، وذلك من خلال الجلوس على مكتبه وغلق عينيه لدقيقة وأخذ نفس عميق، والبدء في التفكير في أهمية التعليم بالنسبة له، والهدف منه، وذلك حتى يكون لديه قدر كبير من الإهتمام.

أما المعلم، فينبغي عليه أن يشجع الطلاب على الانخراط في العملية التعليمية من البداية، وتوضيح الفوائد التي سيجنيها المتعلّم، وإثارة فضوله، وطرح أسئلة ومشاكل للبحث عن أجوبة وحلول.

– الاتصال
لابد أن يكون هناك اتصال فعال بين المعلم والمُتعلم، هذا الاتصال يجعل العملية التعليمية هادفة، لذا يجب على الطرفين أن يكونوا مستعدين بشكل كبير، وحتى يكون هناك تواصل بينهما، يجب على المُتعلم أن يقضي ضعة دقائق لكتابة بعض الأسئلة، وبعض الأهداف، قبل دخول الفصل، كما عليه أن يفكر في ما يفيده ويزيد من مهاراته ومعلوماته، هذا بالإضافة إلى الاستماع الجيد إلى المعلم، وطرح الأسئلة عليه حتى يكون هناك تفاعل بينهما.

أما المعلم فعليه أن خلق بيئة جيدة للتعلم، وذلك من خلال خلق علاقة إجتماعية قوية بينه وبين الطلاب، هذه العلاقة ستقضي على مخاوف الطلاب، وستحثهم على التحدث معه في كل شئ، وبالتالي سيزيد التفاعل.

– العرض
إن الطريقة التي تعرض بها المعلومة على الطلاب، تلعب دور كبير في زيادة معدل الفهم والإستيعاب، لذا على المعلم أن تقديم عروض تفاعليه، من خلال استخدام آليات حديثة تربط بين المعلومات القديمة والحديثة.

وعلى المُتعلم أن، العمل على إيجاد الطرق التي تُعزز المعرفة وتساعدك على التقدم في الدرس، مثل رسم خرائط ذهنية واستبدال الكلمات بالصور.

– التمرين
في هذه المرحلة، يجب على المتعلم أن يطبق ما تعلمه، وذلك من خلال طبقْ تمارين، وحل مسائل حول موضوع الدرس، أو التفكير بصوت مرتفع، وبناء نماذج ومصورات حول الموضوع، أما المعلم فعليه تصميم أنشطة تضع المتعلّم أمام مهام تمكنّه من التجريب بنفسه، أو تصميم تصميم نشاطات تشمل محاكاة العالم الحقيقي.

– الأداء
أكدت إحدى الدراسات إلى أنه بدون التطبيق المباشر لما تتعلّمه فإنّ ما يتبقى في الذاكرة لا يتجاوز 5 % بينما تصل هذه النسبة إلى 90% إذا تمت مرحلة الأداء بشكلها المطلوب.



اضف تعليقا