الرئيسية » التعليم الإلكتروني » كيف يمكن استغلال “فيسبوك” في تطوير التعليم؟

كيف يمكن استغلال “فيسبوك” في تطوير التعليم؟

يعد موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” الأكثر استخداماً والأوسع انتشاراً، رغم الحديث عن سلبيات هذا النوع من المواقع، وكيف تستخدم في الترويج للشائعات والأكاذيب بجانب إنها من عوامل الإلهاء المُهدرة للوقت، ولكن في النهاية الموقع ما هو إلا أداة نحن من يتحكم بها، وإن حسن استغلالها لتجنبنا سلبياته واغتنمنا منافعه العديدة.

لهذا النوع من المواقع المتطورة العديد من الاستخدامات الإيجابية، ومن أبرزها مساهمته في تطوير المنظومة التعليمية من خلال تسيير عمليات الاتصال ونقل المعلومات.

وتجدر بنا الإشارة إلى أن موقع فيس تم تدشينه في الأساس لخدمة الأغراض التعليمية، فالصورة الأولية من ذلك الموقع الذي دشنه مارك زوكربيرغ، كان الهدف منها هو إيجاد وسيلة اتصال سهلة وسريعة، تربط جميع الطلبة المنتمين إلى جامعة هارفرد ببعضهم البعض، ونجاح الفكرة شجعه على تطوير موقعه وساهم في انتشاره حتى أصبح الأكثر استخداماً على شبكة الإنترنت.
موقع فيس بوك والمنظومة التعليمية :

خلال السنوات الماضية جرت عدة عمليات تطوير لـ “فيسبوك”، وتمت إضافة العديد من الخصائص إليه، التي مكنت القائمين على المؤسسات التعليمية من استغلاله في تطوير منظومتهم، ومن أمثلة الاستخدامات التعليمية لمواقع التواصل الاجتماعي ما يلي:

إعادة بث المحاضرات :

المادة العلمية يمكن للطالب الرجوع إليها في أي وقت، من خلال الكتب المدرسية والمذكرات وما إلى ذلك من وسائل تعليمية، لكن ماذا عن شرح المعلم؟.. بعد الطلبة يضطرون إلى التغيب عن المدرسة لعدة أيام وأحياناً لعدة أسابيع، وبالتالي يفوتون العديد من الحصص الدراسية وتضيع عليهم فرصة الاستفادة من شرح المعلم، ولكن مؤخراً تم إيجاد الحل بفضل مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة “فيسبوك”، حيث بدأت بعض المؤسسات التعليمية الكبرى بتسجيل المحاضرات، ثم تعيد بثها في هيئة مقاطع مصورة أو صوتية عبر صفحاتها الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليسهل على الطالب الرجوع إليها في وقت، بل أن بعض الجامعات الكبرى في العالم بدأت تعتمد على تقنية البث المباشر المدعمة من موقع يو-تيوب، وبالتالي صار بإمكان الطالب المتغيب لظروف مرضية أو ما شابه، أن يتابع نشاطات اليوم الدراسي وكأنه حاضراً.

وسيلة للإعلان عن المستجدات :

من الخدمات التي يقدمها موقع فيس بوك للتواصل الاجتماعي لتحسين سير العملية التعليمية، هو إمكانية استخدامه كوسيلة اتصال جماعية، يمكن من خلالها إعلان جميع الطلاب أو أعضاء هيئة التدريس بآخر المستجدات، وذلك الأمر لا يتطلب سوى إضافة منشور عام على الصفحة أو المجموعة الخاصة بأي من الطلاب أو المعلمين، كما اتجهت بعض المؤسسات التعليمة في السنوات الأخيرة، إلى استخدام مجموعات فيس بوك في نشر ملفات تحتوي على تلخيص المناهج التعليمية والمراجعات النهائية، لتكون في متناول التلاميذ في أي وقت، وكذلك يمكن تخصيص مجموعة مغلقة تقتصر على أعضاء الإدارة المدرسية وأولياء الأمور، لتسهيل عملية التواصل بين المدرسة والبيت، لتحقيق أكبر فائدة تعليمية وتربوية ممكنة للطلاب.

تبادل الخبرات :

يمكن استخدام موقع فيس بوك في نقل وتبادل الخبرات، بصورة أكثر سهولة وفاعلية من الوسائل التقليدية، حيث يمكن من خلال تخليق قنوات اتصال بين مجموعة من الأفراد من دول مختلفة، تجمع بينهما اهتمامات مشتركة، وهو ما يعرف باسم المجموعات التفاعلية المتخصصة، حيث يتم تدشين مجموعة عبر الموقع مختصة بمجال محدد، وينضم إليها المتخصصين والمهتمين بذلك المجال، ومن ذلك يستعرضون آخر التطورات المتعلقة به، كما يمكن من خلاله فتح أبواب النقاش في نقاط محددة، ويرى خبراء تكنولوجيا التعليم إن تلك الوسيلة، من أهم وسائل التعليم الذاتي، حيث يتمكن طالب العلم من تطوير نفسه واكتساب خبرات جديدة، من خلال تفاعله مع الآخرين والتعرف على تجاربهم السابقة، فيستلهم منها الجوانب الإجابية ويتفادي تكرار الأخطاء التي وقعوا بها ويتعلم كيفية تفاديها.

الترابط بين الطالب والمعلم :  

الفوائد التعليمية لـ موقع فيس بوك ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام، لا تقتصر على الجوانب العلمية، والمتمثلة في نقل البيانات والمعلومات وفتح قنوات الاتصال فحسب، بل إن الخبراء يؤكدون إن التفاعل من خلالها يعمل على توطيد العلاقة بين الطالب والمعلم، فهو  يبقيهم على اتصال دائم، ويتشاركون اللحظات المميزة في الحياة الشخصية لكل منهما، كما يمكن الطالب من التواصل مع معلمه في أي ساعة من اليوم، وهذا كله يزيد من درجة القرب بينهما، ويجعل علاقتهما أقرب للصداقة ويخلصها من جمود الرسميات، فيصير المعلم بذلك أقرب للناصح والمرشد منه للمُلقن، الأمر الذي يسمح له بتوجيه الطالب وتقويم سلوكه، والقيام بدوره التربوي على الوجه الأكمل.



اضف تعليقا