الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » كيف يتم قياس ذكاء الطفل “مقياس ستانفورد – بينيه” نموذجًا ؟

كيف يتم قياس ذكاء الطفل “مقياس ستانفورد – بينيه” نموذجًا ؟

أهتم العالم منذ بداية القرن المنصرم بقياس الذكاء ، وبرز نشاط كبير للعلماء والباحثينبهذا الأمر لما له من أهمية في تصنيف الأفراد، ومعرفة موقع الطفل بين أقرانه، والتمييز بين الأذكاء والعاديين، وبرز الاهتمام بمقاييس الذكاء بتنوع تلك المقاييس، وفي تطورها منذ عام 1905 ومع ظهور مقياس بينيه.
ويعد التصنيف الأبرز لمقاييس الذكاء هو مقياس ستانفورد – بينيه لاسباب عدة أبرزها أنه يعد أول مقياس من نوعه أعد لهذا الغرض بالإضافة لكونه مقياس علمي متدرج يتناس مع السن والقدرات العقلية التي تنمو في الطفل كلما تدرج عمره.
جاء إعداد هذا الاختبار بناء على طلب وزارة المعارف الفرنسية من العالم ألفريد بينيه والعالم ثيودر سيمون عم 1905، إعداد وسيلة موضوعية لعزل وت تصنيف ضعاف العقول، وقد مرَّ الاختبار بمراحل متعددة، وظهرت له تعديلات مختلفة قام بها بينيه بنفسه عام 1908 و1911.
يتكون اختبار بينيه الأصلي من 30 اختبار تشمل “التآزر البصري، والتمييز الحسي، وذاكرة الأرقام، وأوجه التشابه بين الأشياء، …”
قام بينيه عام 1908 بتعديل المقياس من خلال تصنيف الاختبارات إلى مستويات متدرجة الصعوبة حسب مستويات الأعمار ، ابتداءً من سن 3 سنوات حتى 12سنة، وبذلك تضمَّن الاختبار عددًا من الاختبارات الفرعية لكل سنٍّ فيما 3 – 12 سنة، ونتيجةً لهذا التصنيف أمكن استخدام الاختبار في تحديد المستوى الارتقائي الذي وصل إليه الطفل، وقد عبَّر عن ذلك بالعمر العقلي.
ويأتي بعد ذلك التعديل الأهم والذي حول هذا المقياس لمسمى جديد، هو مقياس “ستانفورد – بينيه” حيث قام أحد علماء جامعة استانفورد ويدعى لويس تيرمان بإدخال تعديلات هامة في الاختبار أدت لتغير مسماه ونسبته لجامعة استانفورد.
.ويعد من أبرز مميزات هذا الاختبار أنه أو من استخدم المقياس العقلي كوحدة قياس، ويقيس القدرة الحالية للفرد، وبالتالي يقيس محصلة خبراته التعليمية، وتمثِّل الدرجةُ التي يحصل عليها الفرد في الاختبار قدراتٍ عقليةً مختلفة في المراحل العمرية المختلفة، بمعنى أن الاختبار لا يَقِيس نفس الشيء في المستويات العمرية المختلفة، فبينما يركِّز في المراحل الأولى من العمر على النشاط العملي، مثل التمييز بين الأشياء والانتباه، نراه يهتم في المراحل المتأخِّرة على النواحي اللفظية وعمليات الاستدلال.
وصف مقياس “ستانفورد – بينيه” :
يتكون الاختبار من صندوق يحتوي على مجموعة من اللعب، وكتيبين من البطاقات المطبوعة، ودفتر للتعليمات، ودفتر لتسجيل الإجابات بالإضافة لدفتر يضم معايير التصحيح..
ويقدم الاختبار للأعمار المختلفة، ففي المرحلة السنية من 3-6 سنوات وهي تعد المستوى الأول له، يركز الاختبار على :
تمييز الأشياء باستعمالاتها، ” حيث يقدم للطفل لوحة مثبت عليها نماذج لستة أشياء، يجب أن ينجح الطفل في تمييز ثلاث أشياء منها على الأقل بشكل صحيح.
تمييز أجزاء الجسم باستخدام لعبة “عروسة من الورق”.
معرفة مسميات الأشياء “اكراسي – الطاولة – الكرة – كوب ..” ينجح الطفل حال ذكره اسماء أربعة أشياء من خمسة.
تسمية الصور، حيث يتم اعطاء الطفل عشر بطاقات بها صور لأشياء مألوفة، كل بطاقة على حدة بالطبع وينجح الطفل إذا أعطى تسمية صحيحة لتسع صور.
تكرار الأرقام، ينجح الطفل في هذا الاختبار إذا استطاع قول سلسلة من الأرقام مثلا “1,2,3,4 ” بعد سماعها ممن يقوم بعملية الاختبار، وينجح إذا استطاع تكرارها خلف الممتحن بشكل صحيح.
الأشكال والتعرف عليها، يقوم هذا الاختبار على معرفة الطفل للأشكال حال تحريكها، حيث يحضر المٌمتحن لوحة أشكال فيها ثلاث فراغات “دائرة ومربع ومثلالث على التوالي” تخرج القطع من أماكنها في اللوحة ثم تحرك اللوحة دائريًا أمام الطفل، بحيث يتغير موضع إدخال الأشكال، ثم يطلب من الطفل وضع القطع في أماكنها، وينجح الطفل في ذلك في محاولة من محاولتين.
المستوى الثاني من اختبار ساتنفورد – بينيه من 6 سنوات :
* يركز هذا المستوى على الكلمات، والمفردات حيث يتكون من قائمة بها 45 كلمة متدرجة في الصعوبة)؛ بحيث تذكر للطفل الكلمات بالترتيب، ويُطلَب منه تحديد معنى كل منها، ويعتبر الطفل ناجحًا في الاختبار إذا عرَّف 5 كلماتٍ تعريفًا صحيحًا.
* يطلب من الطفل في هذا المستوى عمل عقد من الذاكرة حيث يقوم الممتحن بفتح صندوق به 48 حبة من لون واحد منها 16 حبة مكعبة، 16 حبة كروية، 16 حبة أسطوانية، ويقوم الممتحن بعمل العقد من 7 حبات مستعملًا بالتبادل واحدة مربعة ثم واحدة مستديرة، ثم يطلب من الطفل عمل عقد آخر مماثل لما قام به الممتحن ، وينجح الطفل إذا عمل نموذجًا من العقد.
* اختبار الصور الناقصة حيث يعطى الطفل بطاقة عليها صور ناقصة ويشار لكل صورة على التوالي ويُطلب من الطفل اكتشافُ الجزء الناقص، وينجح الطفل إذا أجاب إجابة صحيحة في أربع من الصور الخمس.
* الأعداد، يُوضع أمام الطفل 12 مكعب ضلع كل منها بوصة،ويطلب من كل طفل أن يُخرِج 3 مكعبات، ويعتبر الطفل ناجحًا إذا نجح في عدد ثلاث من المحاولات الأربع المعطاة في السؤال.
* التشابه والاختلاف ، حيث يعطي الطفل 6 بطاقات بها صور ويطلب من الطفل اكتشاف الصور المخالفة من بين مجموعة من الصور المتشابهة، ويجب أن ينجح الطفل في خمس بطاقات.
* الخروج من المتاهة، يتم إعطاء الطفل متاهة ورقية وبها علامات في ثلاث مواضع، ويطلب من الطفل ، ويطلب من الطفل تتبُّع طرق الخروج من المتاهة، ويجب أن ينجحَ الطفل في محاولتينِ من ثلاثِ محاولات.
*المستوى الثالث من مقياس ستانفورد – بينيه موجه للأطفال من سن الـ13 عشر:
* يضم هذا الاختبار اختبار مفردات، مشابه للاختبار الموجه للطفل في سن الـ6 سنوات
* اكتشاف السخافات اللفظية في الكلام، حيث يتم اعطاء الطفل 5 عبارات تحتوي عى أخطاء لفظية وينجح الطفل إذا اكتشف أربع من خمس اخطاء مثال للسخافات عرض جملة “البنت تأكل بالشوكة” على الطفل ونطلب منه استخراج الخطأ.
* التعبير عن الصور والاستجابة لها، حيث يتم اعطاء الطفل صور ويطلب منه أن يعبر عما يراه فيها، واذا استطاع الإشارة لثلاث نقاط رئيسية فإنه ينجح.
* إعادة الأرقام بالعكس حيث ينجح الطفل إذا أعاد بالعكس سلسلة واحدة صحيحة من الثلاث سلاسل المعطاة.
* التعبير عن المعاني المجردة، مثل تمكن الطفل من تعريف معنى الشجاعة، وإذا استطاع تعريف كلمتين من أربع تعريف صحيح فهذا يعني نجاحه.
* استكمال الجمل / وينجح الطفل إذا استطاع استكمال جملتين من أربعة.

وعلى الرغم من شهرة هذا الاختبار وكونه من الاختبارات الرائدة إلا أنه تم الإشارة لعدد من نقاط ضعفه، وهو أنه في الأصل معد من أجل التلاميذ وطلاب المدارس، وأن محتوياته لا تثير اهتمام الراشدين، ويأتي تركيز مقياس ستانفورد بينيه على عامل السرعة ليقلل مستوى الأداء الحقيقي للفرد بالإضافة لكونه يهتم بالنواحي اللفظية أكثر من غيرها.
مجالات مقياس ستانفورد – بينيه :

1- الاستدلال اللفظي (المفردات – الفهم – السخافات – العَلاقات اللفظية).
2- الاستدلال المجرد البصري (تحليل النمط – النسخ – المصفوفات – ثَنْي قطع الورق).
3- الاستدلال الكمِّي (الاختبار الكمي – سلاسل الأعداد – بناء المعادلات).
4- الذاكرة قصيرة المدى (ذاكرة الخرز – ذاكرة الجُمَل – ذاكرة الأرقام – ذاكرة الأشياء).

يصل مجموع اختبارات استانفورد لـ15 اختبار، تمثل المجالات الأربع المذكورة، بما يسمَّى بالمعامل العام أو القدرة الاستدلالية العامة، وبالتالي يمكن الحصول على درجة مركبة (إما كلية أو جزئية).
وكل مجال من المستويات السابقة ينقسم إلى ثلاثة مستويات:
وهي العامل العام، حيث ينقسم إلى:
1- الذاكرة قصيرة المدى.
2- القدرات السائلة التحليلية؛ وهي (الاستدلال المجرد البصري).
3- القدرات المتبلورة (الاستدلال اللفظي – الاستدلال الكمي)؛ وهذه القدرة تتأثَّر بالتعليم المدرسي.

 تصنيف الذكاء في اختبار ستانفورد – بينيه :
• 67 فأقل (معاق عقليًّا(.
• 68 – 78 (بطيء التعلم).
• 79 – 88 (متوسط منخفض).
• 89 – 110 (متوسط).
• 111 – 120 (متوسط مرتفع).
• 121 – 131 (ممتاز).
• 132 فما فوق (ممتاز جدًّا).

اضف تعليقا