الرئيسية » مناهج ودراسات » كيف يؤثر تعليق الدراسة في المملكة على الطلاب ؟

كيف يؤثر تعليق الدراسة في المملكة على الطلاب ؟

لجأت محافظات عدة بالمملكة العربية السعودية إلى تعليق الدراسة بجميع مدارسها جراء الأحوال الجوية السيئة وموجة الغبار التي تتعرض لها البلاد خلال الفترة الأخيرة، إلا أن تعليق الدراسة بتلك المدارس يسبب كثير من المشاكل حصرتها الكاتبة مها الشهري في مقال لها.

وترى الكاتبة التربوية أن اليوم الذي تعلق فيه الدراسة يتساوى في القيمة مع إجازة رسمية مطولة، وربما يتفوق عليها في الأهمية، حتى وصل الاهتمام بهذه المسألة إلى وجود حسابات إخبارية على مواقع التواصل ترصد أخبار تعليق الدراسة بمتابعات جماهيرية تصل للملايين.

هذا الاهتمام -بحسب الكاتبة- ناتج من شعور طبيعي في سبيل التخلص من قيد الفرض والواجب، أي أنها لا تحدث حصرا في مجتمعنا، ولكن الاستبشار بإعلان تعليق الدراسة إزاء عامل جوي يحتمل أو لا يحتمل أصبح في مجتمعنا ظاهرة مثيرة للاهتمام، والذي يحدث في الحياة التعليمية لا يحدث في حياة القطاعات الأخرى برغم أن الجميع يقعون تحت نفس الظروف.

وتستفيض الكاتبة بأن جميع الحالات التي تعلق فيها الدراسة تستدعي ذلك، ولكن التعامل مع الدراسة على سبيل العبء والتخلص منه تستوجب النظر أيضا، فهم فيما يبدو لا يحبون مدارسهم ولا يجدون فيها مكانا جاذبا لقضاء الوقت والتعلم.

ووفقًا لعرض الكاتبة فإنه يمكن النظر إلى هذا الموضوع من ناحيتين؛ أولها الأسرة وثانيها المدرسة التي يفترض أن تكون البيت الثاني، فالتطور في أساليب التربية ووظائفها بعد أن تعددت مصادر التعليم في المجتمع ودورها في مساندة الأسرة لتشكيل الطفل وتنشئته اجتماعيا، نتجت عنه مشكلات من أهمها تراجع الدور العائلي في التنشئة وإلقاء العبء بشكل كبير على المدرسة والتعليم.

وتلفت الشهري في مقالها، إلى أن المشكلة في تصدع النسق التربوي أو غياب أحد أطرافه وهو الأسرة، إضافة إلى ضعف التنشئة الأسرية تجاه مسألة التعلم، فالإحباط بديل التحفيز، لدرجة أن اتهام الطفل بالفشل يأخذ حيزا من حالة الإخفاق في الدراسة أو ضعف التحصيل الدراسي، ما يمنح فرصة للميل نحو السلوكيات التي ترفض المدرسة، وقد تصل إلى تكسير ممتلكات المدارس والعبث بالكتب وغيره.

وتتابع: أما من الناحية الأخرى فإنه يتوجب على المؤسسات التربوية والتعليمية أن تعالج هذه الظاهرة، بخفض أوقات الفراغ وتنويع البرامج والاهتمام بالمستوى الجاذب للتعلم، إضافة إلى زيادة الأنشطة الحرة في المدارس، والتأهيل التربوي لأداء المعلم، الأمر الذي يسهم في توجيه اهتمام الطلاب والطالبات، وتأهيلهم بالشكل اللازم لحب مدارسهم والبحث عن قيمة أنفسهم في الكتب والمعارف.

اقرأ أيضًا: متى تنتهي موجة الغبار وتعود الدراسة لطبيعتها ؟



اضف تعليقا