الرئيسية » حول العالم » كيف صورت المناهج الدراسية حول العالم العرب والمسلمين ؟

كيف صورت المناهج الدراسية حول العالم العرب والمسلمين ؟

تتعدد المناهج الدراسية باختلاف الدول، ويتنوع محتواها باتجاه تلك الدول وخلفياتها الدينية والأيدولوجية، والتي تهدف إلى تنشئة أبنائها بتفكير محدد وتساهم في رسم أسلوب تفكيره وبناء شخصيته بشكل يتوافق مع أهدافها السياسية أو أنظمتها.

في هذه السطور سنتعرض لعدد من الدول التي حوَت المناهج الدراسية فيها، صورًا للمسلمين والعرب وكيف تناولتها..

في فرنسا:

تقول الباحثة مارلين نصر: إن نصوص الكتب المدرسية في كتب القراءة الفرنسية بالمرحلة الابتدائية لا تفرق بين المفردات الثلاثة (البدو) و(العرب) وتستخدمها بغير تميز للدلالة على الشخصيات نفسها.

وتتسم شخصيات (العرب) أو (البدو) في القصص بطابع الدونية إن كانوا تابعين أو بطابع عدائي إذا نجحوا في الهروب من نطاق نفوذ الشخصيات الفرنسية وإذا كانوا العرب تابعين للفرنسيين يوصفون بـ (المخلصين الأوفياء).

كما تهمل النصوص ذكر أية صفة من الصفات المعروفة للبدو في الثقافة العربية الإسلامية مثل: الشرف والشجاعة وكرم الضيافة وقوة التحمل.

كما لا تهتم النصوص ومرفقاتها بذكر أي شيء عن العرب المعاصرين سواء كانوا في ديارهم أو في فرنسا، وهذا الاستبعاد المنظم للشخصيات العربية المعاصرة التي تعيش في صفوف وشوارع ومصانع وجامعات فرنسا يشير إلى أنه تجنب مقصود وليس مجرد تغييبها.

 

في ألمانيا:

قال الأكاديمي أسامة أمين، إن في عصر الإنترنت وثورة المعلومات والاتصالات، لم يعد هناك مبرر أو حجة لمن يقع في خطأ جوهري. ففي أحد كتب مادة التربية الدينية المقرر على الصفين السابع والثامن في أحد الولايات الألمانية، كُتِب في بداية استعراضه للإسلام أن: كل مسلم هو مكلف بمقاتلة أعداء الإسلام الذين لا ينصاعون للقرآن تبعًا لمبدأ الجهاد حتى تكون كلمة الله هي العليا، وحتى يمكن تحقيق الهدف السياسي المتمثل في جمع المسلمين العرب في دولة واحدة.

وإلى جانب المعلومة التحريضية السابقة نجد معلومة ساذجة لا تمت للحقيقة بأي صلة فمثلاً اعتبار أن (هدف الحج هو تقبيل الحجر الأسود) !!

 

في إسرائيل

قال هارون هاشم رشيد، إن أبرز المرتكزات والقيم التربوية العامة لدى الكيان الصهيوني تتجلى في ما يلي:

  • اعتبار فلسطين والهضبة السورية (الجولان) أرضًا يهودية والأقطار العربية المحيطة بها دولاً أجنبية لا علاقة لها بفلسطين قوميًا وعقائديًا وتاريخيًا.
  • تعمد إغفال التاريخ العربي والإسلامي في فلسطين في مختلف العصور.
  • إبراز قوة الجندي اليهودي وتفوقه على الجندي العربي وأنه دائمًا يلحق الهزيمة به في كل حرب.

اقرأ أيضًا: المناهج التعليمية الإسرائيلية تغزو مدارس القدس

وفي إطار هذه المرتكزات والأهداف قام عدد من المؤلفين داخل الكيان الصهيوني بوضع الكتب الدراسية لمختلف المراحل نورد بعضًا منها:

مقرر للصف السابع الابتدائي (وقائع شعب إسرائيل)، ويبرز الكتاب الحقد على الإسلام وتزوير التاريخ العربي مثلاً: اعتبار الإسلام دين المحاربين الزعم بأن اليهود أثروا في العرب وأن الإيمان الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إنما كان استلهامًا من اليهود.

كتاب علم التربية المدنية لطلاب المدارس الثانوية تأليف: شالوم أبخر، الكتاب فيه الكثير من الافتراءات على العرب بهدف ترسيخ العداوة والحقد في نفوس الطلاب اليهود من ذلك:

  • العرب يعدون لحرب إبادة ضد إسرائيل بحيث يقذفون بالسكان اليهود في البحر.
  • يصور الكتاب العرب بالمتخلفين اجتماعيًا منهم عائلات وقبائل متناحرة تنتشر بينهم عادات لا تمت للحضارة بشيء.

قصص الأطفال للطلبة اليهود:

تدخل قصص الأطفال ضمن الحرب النفسية التي تقوم بها السلطات الصهيونية لتقوية نفوس أبنائها وتعزيز موقفها وغرس روح العداء والتفوق والاستعلاء في نفوس الأطفال.

لذا فقد عمدت السلطات الإسرائيلية إلى إصدار سلاسل من القصص لتحقيق غايتها نتناول منها سلسلة قصص (داني دين) وهو شخصية أسطورية خارقة متفوقة قادرة على هزيمة العرب مهما كانت قدرتهم العسكرية ومن عناوين هذه السلسلة:

ختاماً:

عرضنا بعضاً من صورة العرب والمسلمين في المناهج الدراسية حول العالم، في فرنسا وألمانيا والكيان الصهيوني، والكتاب كما ذكرنا يسلط الضوء على أحد عشر دولة، كما يجب أن لا نغفل عن أن الكتاب يبحث عن الصورة الذهنية في المناهج بمفهومها الضيق ( المقرر الدراسي) لا بمفهومها الواسع الحديث.

لذا يجب أن لا يُغفل دور المعلمين وتكوينهم الثقافي والاجتماعي، لأن المعلمين هم من سيتعامل مع هذه المعلومات والحقائق، كما يتأثر الطلاب بما يختاره المعلمون من نصوص ومراجع معتمدة، وكذلك طريقتهم في إدارة دفة الحوار والنقاش عند التطرق للتطرف الإسلامي.

اقرأ أيضًا: تضمين المناهج دروساً و أنشطة لغرس الانتماء للدولة



اضف تعليقا