الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » كيف تنمى المدرسة الروح الإبداعية للطلاب؟

كيف تنمى المدرسة الروح الإبداعية للطلاب؟

هناك بعض الحقائق المؤكدة في حياتنا، التي لا تخع للشك، ومن أهم هذه الحقائق، أن كل منا يمتلك موهبة معينة، ولدت بداخله منذ الصغر، ولكن الفرق الوحيد بين الشخص الموهوب والشخص العادي، هو أن الموهوب تمكن من إكتشاف موهبته سواء من تلقاء نفسه، أو بمساعدة الأهل أو الأصدقاء، وفي بعض الأحيان تكون المدرسة هي سبب إكتشاف موهبة الطلاب، أما الشخص العادي فلم يتمكن من إكتشاف نفسه، ولا الوصول إلى موهبته، ربما لأن البيئة المحيطة به لم تشجعه على ذلك، ولكن في الأحوال لا يوجد شخص غير موهوب.

يقع على الأهل دور كبير في إكتشاف مواهب أبناءهم، والعمل على تنمية الروح الإبداعية، حيث إن الطفل يقضي ستة سنوات من عمره، بجانب الأم والأب، وهذه الفترة يظهر الطفل فيها قدرته على القيام ببعض الأشياء، التي تدل على أنه يمتلك موهبة، وهنا على الأهل أن يسعوا إلى تنمية هذه الموهبة بمرور الوقت، ولكن معظم الأسر العربية لا تهتم بأبناءها ولا تسعى إلى إكتشاف مواهبهم، نظراً لإنشغال الأب في عمله، وكذلك الأم، وفي بعض الأحيان تكون الأم لا تعمل، ولكنها لا تهتم، وفي هذه الحالة تصبح المدرسة هي المكان الوحيد الذي من الممكن أن يكتشف فيه موهبة الأبناء.

jjjjj
في بعض الأوقات، قد يقوم المعلم بإستدعاء ولي الأمر، ويخبره بأن ابنه متفوق ويمتلك موهبة معينة، في محاولة منه لتسليط الضوء على هذه الموهبة، وحتى يبدأ الأهل في الإهتمام بها، وفي هذه الحالة، ربما يهتم الأهل وربما يهملون الأبن، وذلك لإعتقادهم أن الموهبة ليست مهمة، وأن الأهم من ذلك أن يكون الابن متفوق في الدراسة.

تلعب المدرسة دور كبير في إكتشاف مواهب الطلاب، ليس ذلك فحسب بل تقوم بتنمية هذه المواهب، خاصة في حالة عدم اهتمام الأهل بها، ومن خلال هذا المقال سنسلط الضوء، على الطرق التي يمكن من خلالها تنمية مواهب الطلاب بالمدرسة، والتي من أهمها:-

تخصيص وقت للإبداع
“ساعة العبقرية”،  هكذا تهتم الشركات والمدارس الأجنبية بالموهوبين، حيث تخصص المدارس ساعة كل يوم، يقوم فيها الطلاب بممارسة الأنشطة التي يحبونها، وحتى يبتكروا بعض الوسائل الجديدة، مع إمكانية تعديل مدة هذا النشاط ليتناسب مع خصوصيات فصلك الدراسي. و في الجانب العملي، يمكنك أن توفر لطلابك بعض الأدوات لإطلاق قدراتهم الإبداعية : الطباشير الملون، والطين، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، الكمبيوتر اللوحي، أو تسهيل الوصول للمكتبة أو الإنترنت.

توظيف التكنولوجيا في خدمة الإبداع
أصبحنا نعيش في مجتمع حديث، يعتمد على التكنولوجيا في كل شئ، حتى التعلم والإبداع، بل أصبحت التكنولوجيا شئ ضروري حتى يتمكن كل شخص مبدع من تحقيق ما يتمناه، و في إطار توظيف التكنولوجيا في خدمة الإبداع، يمكن على سبيل المثال استخدام أدوات جوجل، و فيما يلي بعض الأفكار الإبداعية المبتكرة التي تتناول هذا الموضوع بالتفصيل.

النقاش والحوار
حتى تعرف كيف يفكر الطلاب، وتكتشف الطريقة التي يحلون بها المشاكل، من الممكن أن يقوم المعلم بطرح مشكلة معينة أو وجهة نظر لأحد العلماء، ويفتح باب النقاش والحوار بين الطلاب، ويسمح لكل طالب بالتعبير عن وجهة نظره، هذا الأمر مهم للغاية، حيث يمكن الطلاب من توسيع إدراكهم، ويجعلهم يفكرون بطريقة مختلفة، كما أن الطالب عندما يستمع إلى وجهات النظر المختلفة، من الضروري أن يتعلم شئ جديد، كما أنه يزيد من  القدرة على التواصل، و التعبير عن الأفكار و الآراء الشخصية  دون خوف، كما أن النقاش يخلق جو ممتع، يتعلم فيه الطلاب، كيفية الإنصات للآخرين.

kkkkkk
ممارسة الأنشطة المختلفة
الأنشطة الإجتماعية والثقافية والرياضيه، من أهم الأنشطة التي يجب على المدرسة، أن تهتم بها بشكل كبير، وأن تشجع الطلاب على الإشتراك بها، ففي بعض الأحيان قد يكون الطالب موهوب في لعبة كرة القدم، ولكنه لا يدرك ذلك إلا عندما يشارك في أحد المباريات، لذا على المدرسة أن تسمح للطلاب بممارسة الأنشطة التي يفضلونها، حتى يتمكنوا من إكتشاف أنفسهم من جديد.

تنظيم المسابقات والبطولات
تنظيم المدرسة للمسابقات والبطولات، يزيد من روح المنافسة بين الطلاب، ويجعل كل طالب يسعى إلى إثبات نفسه، وكل فريق يريد الحصول على البطولة، وبالتالي فإن هذه المسابقات تشجع الطلاب على تدريب أنفسهم، والتركيز على الموهبة التي يتفوقون بها، ويبدأوا في البحث عن وسائل وطرق مختلفة حتى يدعموا أنفسهم، وبالتالي فتنظيم هذه البطولات، أمر مفيد يساعد على تنمية الروح الإبداعية لدى الطلاب.

توظيف العلم لخدمة الإبداع
يعتقد البعض أن التفوق في الدراسة ليس له علاقة بمواهب الطالب، ولكن هذا غير صحيح، حيث إن هناك علاقة وطيدة بين العلم والموهبة، فكلا منهما يكمل الآخر، لذا من الممكن أن يقوم العلم بدمج العلم مع الإبداع، مثل أن يقوم بإدماج الفن والرسم عند تدريس مادة العلوم أو الرياضيات، هذه الأمور سهلة وبسيطة ولكن لها الكثير من النتائج الإيجابية.

منح الحرية للطلاب
إذا لم يشعر الطالب بانه حر وقادر على التصرف كما يحلو له، لن يتمكن من إخراج الموهبة الموجودة بداخله، لذا على المعلم أن يسمح للطلاب بإختيار الطريقة التي تناسبهم، حتى ينجزوا شئ معين قد طلبه منهم، فلا يجب تحديد الطريقة للطلاب، لأن ذلك لن يسح له بالتفكير بصورة مبدعة ومختلفة، فعند تحديد الطريقة، سيقوم الطلاب بتنفيذ المهم بصورة واحدة، ولكن عندما يسمح لها بإختيار الطريقة التي تناسبهم، سيختار كل طالب طريقة مختلفة، وهذا هو الإبداع والتميز.



2017-12-14T16:11:20+00:00

اضف تعليقا