الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية »  كيف تصبح الدراسة مفيدة ومُمتعة؟

 كيف تصبح الدراسة مفيدة ومُمتعة؟

من المعروف أن وقت الدراسة من الأوقات المملة التي لا تمر، لذا يشعر الطلاب بفرحة عارمة بعد انتهاء الدراسة وبدء الأجازة، فهم يخططون لتلك اللحظة التاريخية طوال العام الدرسي، فدائماً ما نجد أبناءنا يسألون أين سنقضي الأجازة هذا العام؟، بل يكون لديهم خطة يريدوا تنفيذها.

معظم الأهالي يعانون في بداية الدراسة من رفض أبناءهم العودة إلى المدرسة، سواء كانوا في العام الأول لهم، أو في مراحل تعليمية متقدمة، وذلك لأنهم يروا أن المدرسة ليست مكان مناسب بالنسبة لهم، لأنها لا تلبي رغباتهم ولا توفر لهم الإمكانيات التي تجعلهم يقضون وقت ممتع وشيق مع زملائهم.

لا يمكننا إنكار المشكلات الكبيرة التي تعاني منها المدارس في البلاد العربية، فنحن نركز على التعلم وسرد المعلومات فقط، ولا نهتم بالجانب الإجتماعي ولا النشاط الرياضي، ولا نسعى إلى إكتشاف مواهب وقدرات الطلاب، ولا نعمل على تنميتها وتطويرها، لذا يرفض الطلاب الذهاب إلى المدرسة، ويرون أن المدرسة تسلب منهم الكثير من الأشياء الجميلة وتدفن موهبتهم.

تلعب المدرسة دور كبير في إكتشاف مواهب الطلاب، بل إن لها دور في تنميتها أيضاً، إلى جانب دورها التعليمي، ويجب أن يكون هناك توازن بين الدورين، فلا يمكن لكفة أن تزيد عن الآخرى، وإلا تصبح المدرسة فشلت في تحقيق الهدف منها، ومن خلال هذا المقال سنسلط الضوء على بعض الطرق التي من الممكن أن تجعل الدراسة مفيدة وممتعة في نفس الوقت.

كيف تجعل الدراسة مفيدة وممتعة في نفس الوقت؟

يرى الجميع أن هذا الأمر صعب للغاية، وهذا حقيقي خاصة إذا كانت المدرسة لا تدعم النشاط الإجتماعي والرياضي، ومن ليس هناك مستحيل في الوقت الحالي، حيث إن الطلاب أصبح لديهم وعي كبير بحقوقهم، وعليهم أن يتحدثوا مع المُعلمين وإدارة المدرسة، ويطلبوا منهم توفير كل الإمكانيات التي تساعدهم على تنمية مواهبهم.

حتى يكون وقت الدراسة ممتع ومفيد، يجب على المُعلمين أن يبتكروا طرق جديدة للتعلم، بعيداً عن الطرق التقليدية مثل الشرح العادي والحفظ، بل يجب أن يقوم الشرح على التفاعل والمشاركة، فالطلاب يجب أن يكون لهم دور في الحصول على المعلومة، ولا يكونوا مجرد متلقين، فهذا الأمر سيجعلهم يشعرون بمتعة التعلم وفي نفس الوقت لن ينسوا هذه المعلومات طوال حياتهم.

على المدرسة، أن توفر للطلاب مكان واسع لممارسة الألعاب التي يحبونها، مثل كرة القدم والسلة والطايرة، وغيرها من الألعاب سواء الجماعية أو الفردية مثل التنس، فهذه الأماكن ستشجع الطلاب على التعلم، لأنها ستمنحهم الطاقة وستجدد نشاطهم، الأمر الذي سيجعلهم يعودوا إلى الدراسة وهم أكثر نشاطاً.


أصبحت الرحلات المدرسية من أهم الوسائل التعليمية في الوقت الحالي، حيث إن الرحلة بالنسبة للطلاب وقت ممتع  للعب والمرح، ولكن يمكن الإستفادة في الدراسة، خاصة في شرح تاريخ البلاد من خلال زيارة المعالم السياحية والآثارية، أو زيارة معامل تحتوي على أجهزة حديثة، تمكنهم من رؤية الحشرات التي لا ترى بالعين المجردة، فهذه الرحلات تحقق المتعة والإستفادة.

تنظيم الندوات الثقافية ودعوة كبار المثقفين والأدباء والشعراء، هذه الندوات تعتبر وقت للترفيه والتسلية، وفي نفس الوقت سيحصل الطلاب على الكثير من المعلومات، التي ستفيدهم سواء في الدراسة أو خارج إطار الدراسة، كما أن هذه الندوات ستنمي موهبة الكتابة داخل الطلاب، وستجعل منهم أشخاص ذو قيمة في المجتمع عندما يكبرون.

حتى تصبح الدراسة ممتعة، على الأهل أن يتعاملوا مع أبناءهم بطريقة مختلفة، بعيدة تماماً عن المذاكرة لساعات طويلة اعتقاداً منهم أنهم بذلك سيحصلون على معلومات أكثر، ولكن على الأهل أن يبتكروا وسائل جديدة للمذاكرة، كما عليهم أن يوفروا مكان جيد ومناسب، بحيث يكون هادئ بعيد عن صوت التليفاز والضوضاء، هذا بالإضافة إلى ضرورة تغير مكان المذاكرة من وقت لآخر حتى لا يمل الآبناء.

العلم والدراسة هما سلاح أي شخص، حتى يصبح إنسان نافع وعضو مفيد في المجتمع، ولكن إذا تم التعلم بطريقة صحيحة، أما طرق التعلم العادية أو التقليدية تجعل من الشخص إنسان عادي غير قادر على إحداث أي تغير في المجتمع، وهنا يقع على الحكومة والمدرسة والأهل مسئولية تحويل عملية التعلم من أمر إجباري وممل، إلى أمر ممتع وشيق ومفيد.

2016-08-09T15:45:12+00:00

اضف تعليقا