الرئيسية » أخبار التعليم » كيف تساعد رياضة المشي في عملية التعلم ؟

كيف تساعد رياضة المشي في عملية التعلم ؟

يعتبر المشي رياضة خفيفة لا تتطلب جهدا كبيرا ولذلك تعد أفضل من الجري والقفز، وغيرها من الرياضات الآخرى، وهي رياضة مناسبة للصغار وكبار السن والأشخاص الأصحاء وأولئك الذين يعانون من مشاكل في المفاصل، كما يساعد المشي كثيرا في تحسين أداء القلب والعمل على تقوية العضلات وبنائها بشكل متناسق أكثر.

علاقة ممارسة المشي بالدماغ:

إن ممارسة الرياضة والمشي والجري والنشاط البدني لا يساعدون في الحفاظ على جسم صحي فقط، وإنما يعززون قوة الدماغ والقدرة على التفكير وتقوية الذاكرة والتركيز بسبب تأثيرها في زيادة نسبة الأوكسجين بالدم وتحسين أداء الدورة الدموية، حيث أثبتت الدراسات من جامعة Illinois. بأن المشي لمدة 40 دقيقة لثلاث مرات بالأسبوع يعزز القدرات العقلية ويقلل تأثيرات العمر على التركيز والذاكرة.

متى نمشي؟

من الممكن البدء برياضة المشي في أي عمر وكلما كان في وقت مبكر من العمر تكون النتائج أكثر إيجابية في نمو الجسم السليم وتعزيز القدرات العقلية في التفكير والتركيز وكذلك قوة الذاكرة.

كما أن ممارسة المشي مع تقدم العمر تساعد في محاربة تأثيرات كبر السن على الجسم كألآم المفاصل أو الخرف و النسيان، ولكن لا تزيد من القدرات العقلية بشكل كبير مثل البدء بها في سن مبكرة (المراحل الدراسية)، لذلك يجب التعود على ممارستها منذ الصغر.

كيف نمشي؟

هناك عدة وصايا يجب الإنتباه لها عند ممارسة رياضة المشي، وهي: استخدام الحذاء المناسب لحماية الأقدام و تجنب الإصابات، و أن يكون ذلك في مكان جيد التهوية وغير حار، كما يفضل أن تكون بشكل تدريجي وغير مرهق. أما عن آلية تطبيق هذه الرياضة بالطريقة صحيحة، ويفضل أن يكون المشي لمدة تتراوح ما بين (20 إلى 40) دقيقة ثلاث مرات بالأسبوع أو بمعدل 150 دقيقة في الأسبوع، وينصح عند إتباع نظم المشي البدء بشكل تدريجي 5 دقائق مشي خفيف ثم 5 دقائق مشي سريع الى حد ما، ومن ثم 5 دقائق مشي خفيف ويمكن زيادة وقت المشي السريع تدريجياً بحسب قدرة تحمل الشخص، بحيث يمكنه الكلام بشكل واضح خلال المشي ولا يصل لدرجة انقطاع النفس أثناء الكلام و المشي، وكلما زادت قدرة الشخص على التحمل بالإمكان إضافة بعض تمارين التقوية للبرنامج الرياضي مثل تمرين الضغط أو استخدام بعض الأوزان.

المشي والتغذية

لابد من شرب كميات كافية من الماء قبل وأثناء المشي، وكذلك يفضل تناول بعض الشوكولاتة أو بذور دوار الشمس لإعطاء بعض الطاقة قبل ممارسة المشي، وذلك حتى لا يتعرض الجسم للإجهاد أثناء التمارين.

المشي والرياضات الآخرى:

من بين كل الرياضات المشي هو الأفضل لأنه لا يحتاج إلى أجهزة تمارين أو مهارات خاصة فقط ضع رجل أمام الأخرى على الأرض هذا كل ماتحتاجة في هذه الرياضة وكذلك يمكن ممارستها في أي وقت وآي مكان.

مفاهيم خاطئة عن ممارسة رياضة المشي:

لا بد من تجنب بعض المفاهيم الخاطئة والمغلوطة عن ممارسة رياضة المشي، وهي:

– يعتقد البعض بأن لا أهمية لنوع الحذاء المستخدم في الرياضة فتجدهم يمارسون المشي بأحذية عادية أو ذات كعب عالي لدى الفتيات، وهذا يسبب أحمال إضافية على الأقدام والمفاصل و قد يؤدي لإصابات أو مشاكل لديهم.

– كما يعتقد البعض بأن المشي المتقطع كما في الأسواق أو بين الفصول في المدرسة أو داخل الحرم الجامعي كافي وهذا غير صحيح، حيث أنه لا يؤدي الى أي تغيير في نشاط الدورة الدموية.

– على الطلاب تجنب المشي تحت أشعة الشمس المباشرة أو في مكان حار بسبب زيادة نقص المخزون المائي في الجسم في هذه الأجواء مما يؤدي الى إنهاك الجسم والجفاف وهذا ينعكس سلباً على صحة الشخص، لذلك يجب شرب كميات جيدة من الماء قبل وأثناء المشي وليس بعده فقط.

المشي والتحصيل العلمي بالأرقام:

أكدت دراسة من جامعة كوبنهاجن وارهوس في الدنمارك شملت 19527 طالباً من سن 5 إلى 19 سنة. حيث تبين بأن الطلاب الذين يحضرون للمدرسة مشياً على الأقدام أو باستخدام الدراجات الهوائية أعلى تركيزاً في الفصل من الذين يستخدمون وسائل النقل الحديثة مثل السيارات أو الباصات. وكذلك بينت الدراسة بأن الرياضة قبل المدرسة تعطي نتائج في التركيز تفوق أهمية الإفطار قبل المدرسة، كما بينت دراسة أخرى من أستراليا بأن الطلاب الذين يمارسون النشاطات البدنية أكثر سعادة من نظرائهم الذين يقضون أكثر وقتهم جالسين.

اضف تعليقا