الرئيسية » أخبار التعليم » كيف تساعدين طفلك على حفظ المعلومات بسهولة ؟

كيف تساعدين طفلك على حفظ المعلومات بسهولة ؟

يعتقد الكثيرون إن حفظ المعلومات هو موهبة خاصة، بينما الحقيقة إن القدرة على حفظ واسترجاع المعلومات هي مهارة مكتسبة، يمكن للإنسان أن يعمل على تطويرها وتقويتها، ولكن على الرغم من ذلكفإن الشكوى دائمة التكرار على ألسنة الطلبة وأولياء الأمور، هي شكواهم من عدم قدرتهم على اختزان المعلومات والمواد الدراسية في عقولهم، وإنهم كلما حفظوا نص معياً ثم حاولوا استرجاعه يدركون إنه قد نسوه.

الخبر السار الذي يحمله العلماء إلى هؤلاء، هو إن حفظ المعلومات كما ذكرنا مهارة وليس قدرة خاصة، مما يعني إن عجزهم عن استعادة المعلومات التي سبق حفظها لا يدل على إصابتهم بقصور ما، إنما يُعني إنهم لا يؤدون ذلك بالشكل الصحيح.

 

كيف نقوم بـ حفظ المعلومات بسهولة ؟

حلم كل طالب هو التمكن من حفظ المعلومات والمواد الدراسية وتسجيلها في الذاكرة لفترات طويلة نسبياً، والحلم لم يعد مستحيلاً أو صعب المنال بعد الآن، فالخبراء قدموا مجموعة من النصائح، يرون إن اتباعها يُحفز الذاكرة ويزيد من قدرة الإنسان على الحفظ، وهي كالتالي:

الحفظ التحريري :

البعض يخال إن قراءة العبارة نفسها أكثر من مرة أمر كافي لحفظها، والبعض يرى إنه إذا رددها بصوت مسموع سيحقق نتائج أفضل، بينما الحقيقة التي تم إثباتها من خلال عِدة دراسات، هو إن تلك الطريقة لا تحقق النتائج المأمولة على عكس المتوقع، وإن طريقة حفظ المعلومات الأكثر فاعلية، هي أن يقوم الطالب بتدوين المادة العلمية المراد حفظها، وذلك لأن اقتران الترديد بالكتابة يساعد على ترسيخ المعلومة داخل الذاكرة على المدى البعيد، ولهذا ينصح التربويين الأمهات بحث أطفالهن منذ صغرهم على الحفظ بواسطة التدوين.

قسمي له الفقرات :

حتى عقول البالغين تعجز عن استيعاب قدر كبير من المعلومات دفعة واحدة، فالعقل البشري بطبيعته له قدرة محدودة على الاستيعاب ومن ثم الحفظ، ولهذا فإن تم تناول الدرس المراد استذكاره أو حفظه كاملاً فسيعجز الطفل عن استيعابه وفهمه بالشكل السليم، ومن ثم فإن المحصلة النهائية ستكون بالضرورة لا شىء، ولهذا يُنصح بتقسيم المادة المراد حفظها إلى فقرات أصغر، ثم يتم تناول كل فقرة منها منفردة، وبالتالي تكون المعلومات المدخلة إلى عقل أقل وأبسط، فتسهل عملية حفظها واختزانها في الذاكرة.

الشرح والتوضيح :

أصعب ما يمكن على الطفل مواجهته هو أن يكون مطالباً بحفظ ما لا يفهمه، فهناك فرق جوهري بين أسلوب الحفظ وأسلوب الصم، فالصم هو حفظ مجموعة من المصطلحات والألفاظ دون فهم معانيها أو ما تدل عليه، والمعلومات التي يتم صمها لا تختزنها الذاكرة لفترات طويلة، وذلك لأن العقل يكون عاجز عن تصورها والربط بينها وبين واقعه، ولهذا على المعلم والأم أن يقوما بتبسيط المعلومات بالنسبة للطالب، وأن يوضحا له معاني المادة المكتوبة المراد حفظها، مثال ذلك حفظ النصوص القرآنية، بعض المفردات بها يكون صعب على الطفل فهمها، وكي يجيد حفظها وتلاوتها لابد أولاً من شرحها له وتعريفه بمعانيها، وفي النهاية هذا هو الهدف الحقيقي من عملية التعليم.

 

توفير البيئة المناسبة :

أي وسيلة من وسائل حفظ المعلومات السالف ذكرها، لن تفلح ولم تحقق النتائج المرجوة منها، إذا لم يتم توفير بيئة مناسبة وملائمة للاستذكار، فالخبراء ينصحون الأمهات بضرورة توفير محيط هادىء للطفل في أوقات المذاكرة بصفة عامة، وعند مذاكرة مادة تعتمد على الحفظ بصفة خاصة، فلابد أن يكون محيط الطفل خالٍ من أية مثيرات قد تؤدي إلى تشييت تركيزه، سواء كانت تلك المثيرات سمعية أو بصرية، بمعنىأن المكان المخصص للمذاكرة يجب أن يكون هادئاً بعيداً عن الضوضاء والأصوات المرتفعة، وكذلك على الأم إبعاد عنه الهاتف الجوال والتلفاز والألعاب وما إلى ذلك من أشياء قد تجذب انتباهه وتشتته، وذلك لضمان أن يكون تركيزه بالكامل منصب على المادة الدراسية التي يقوم باستذكارها.

الراحة والنوم :

أهم العوامل التي تساعد على حفظ المعلومات واختزانها في الذاكرة لفترات طويلة، يتمثل في الحصول على قسط مناسب من الراحة والنوم، فالعقل البشري شأنه شأن كافة أعضاء الجسم، يحتاج إلى الراحة كي يستعيد نشاطه، فالنوم له العديد من الفوائد الصحية، ومن بينها إنه يساهم في الحفاظ على سلامة خلايا المخ، وبالتالي يبقي العقل نشط قادر على التركيز والقيام بالعمليات الذهنية، فإن كان طفلك يعاني من مشكلة في حفظ المعلومات، فقد يكون ذلك راجع إلى اضطرابات النوم وعدم حصوله على قدر وافر من السبات والراحة.

 

2016-09-05T03:52:35+00:00 الوسوم: , , |

اضف تعليقا