الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » كيف تحفز المراهقين ؟ نعم إن هذا ممكن

كيف تحفز المراهقين ؟ نعم إن هذا ممكن

عندما يسأل الوالدين كيف أحفز أولادي المراهقين، هم عادة يعنون بسؤالهم ” “كيف أجعل أولادي المراهقين يقومون بفعل ما أريده ؟ ” كيف أجعلها تمتلك بعض التوازن في حياتها ؟ كيف أجعله ينهض عن الكمبيوتر والخروج، أو فعل أي شيء ما عدا الجلوس في الجوار وعدم فعل أي شيء ؟.
التشجيع هو مفتاح التحفيز، كل الأدوات الأبوية التي نتشاركها في التعليم المرن داخل كتب المراهقين مصممة لتشجيع وتحفيز المراهقين.
في هذا المقال سنغطي ست محفزات للمراهقين مؤكدة النجاح: المدح “الاطراء”، الفكاهة، لنعقد صفقة / ضمانات، التحفيز من خلال المشاركة، المشاركة في حل المشكلات والمتابعة للوصول لإنجاز.
المدح أو الإطراء :
“يؤدي الناس أعمالهم بشكل أفضل، عندما يشعرون بشكل جيد”، لا يوجد شيء أفضل من تلقيك مدح من أجل شيء، ما أنت تشعر بشعور جيد اتجاهه أو يجري التأكيد عليه لتقوية التحفيز”.
هذه حقيقة للجميع، وخاصة المراهقين، الذين يتعرضون في الغالب لانتقادات مزعجة لا نهاية لها، وشكاوى حول أدائهم الضعيف.
حتى إذا كنت معتادًا على استخدام المدح كوسيلة تحفيز، ستجد في بعض الأحيان صعوبة في العثور على أشياء تستحق المدح لدى طفلك المراهق، ولذلك اقترحنا المدح والإطراء كوسيلة للتحفيز، لأنه يؤتي ثماره رغم وجود أولادك في مستوى متدني ومع ارتكابهم للأخطاء.
يجب أن تحرص أن ينال الجميع والإطراء والتقدير في مكان واحد، وهو اجتماع العائلة، إذا كنت تقوم باجتماع عائلي أسبوعي، ابدء كل اجتماع بشيء إيجابي، أولادك المراهقين سيرغبون في التواجد بالاجتماع من أجل هذا فحسب، صبي في الخامسة عشر أخبرنا أن وقته المفضل خلال الأسبوع كان الاجتماع العائلي حينما ينال الإطراء والتقدير.
خلال الأسبوع ابحث عن طرق لتخبر أولادك كم هم مميزين، ولا مثيل لهم، ما الذي تقدره فيهم ، وكم كانوا رائعين حينما كانوا أطفالًا، أخبرهم قصص عما اعتادوا فعله وهم أصغر سنًا، اسألهم إذا كان هناك شيء يتمنون أن يقوله الآخرون عنهم، أو يعجبون بهم من أجله، أو حتى ملاحظته فيهم، واحرص بعد ذلك أن تخبرهم تمامًا ما يريدون سماعه، سيحبون سماعه، حتى لو أخبروك أنهم يريدون من الآخرين ملاحظته.
الفكاهة :
يستمتع المراهقون بحس الفكاهة، ويستجيبون له بشكل كبير وأفضل من المحاضرات واللوم والتقريع، المواقف التالية توضح كيف يمكن أن يستخدم الوالدين حس الفكاهة لحس المراهقين على التعاون وتخفيف حدة الأمور.
حينما نسيت فتاة مراهقة إعداد الطاولة من أجل العشاء، قامت أمها بتجهيز العشاء مباشرة على الطاولة كما هي دون إعدادها او تجهيزها، ضحك الجميع على عبثية الموقف، منذ ذلك الوقت حرصت الفتاة على إعداد الطاولة في الوقت المناسب.
بيتر أب لثلاثة من المراهقين المعتادين على لعبة المراهنة والتخمين، ولكي يحفز الأطفال ويضيف حس الفكاهة للمواقف، وبالتحديد عندما لاحظ بيتر أن الأعمال المنزلية لا تتم كما تم الاتفاق عليها، قال ” بعض الأشخاص نسي أن يقوم بالأعمال كما اتفقنا عليها، سأعطي دولار لأول من يخمن من نسي ماذا “، ركض الثلاثة مراهقين في أرجاء المنزل محاولين معرفة من نسي ماذا لكي يفوزوا بالدولار.
وفي موقف آخر، قال بيتر” سأراهن بدولارين أنكم لن تتمكنوا من الانتهاء من أعمال الحديقة قبل بداية مباراة كرة القدم”، فقام بالتأثير في ابنائه باستخدام الرهان، والألعاب، لأن ذلك لم يكن أمرًا متوقعًا من قبل المراهقين، ويعد أمر نادر بالنسبة لهم.
إذا اعتمد بيتر بشكل كامل على طريقة الرهان والرشوة في تعامله مع ابنائه المراهقين، فإن الأطفال سيشعرون بقلة احترام لأنفسهم لأنهم سيعتبرون أن نظرة بيتر إليهم أنهم يساعدون الأسرة من أجل المال فحسب.
لنعقد صفقة ونستخدم الضمانات :
“ لنعقد صفقة، إذا أخذت الكلب في نزهة خلال أيام الأسبوع من أجلي، سأقوم بمعروف خاص من أجلك في عطلة نهاية الأسبوع”.
“سأعقد صفقة معك، سأصطحبك أنت وأصدقائك من الفيلم في إذا استطعت اقناع والدتك باصطحابك إليه”.
“سأعقد صفقة معك، سأقوم بمبادلة أيًا من الأشياء التي تحفظها “جيتار – لعبة..” مقابل هذا معطف الجديد.
يعمل أسلوب الضمانات بشكل جيد جدًا مع المراهقين، إذا أرادوا استعارة شيء من أشيائك ، سيحتاجون لتقديم الضمانات إليك أنهم سوف يعيدونه مرة أخرى، الضمانات الجيدة ربما تكون قطعة من ملابسهم، جهاز الآي بود الخاص بهم أو الحاسب اللوحي الخاص بهم، أو هاتفهم المحمول ../ يجب أن يكون شيء قيم بالنسبة للمراهق.
التحفيز من خلال المشاركة “التدخل” :
دانا شاركت التالي خلال صف التربية ” ابنتي ساجا تقوم بعمل جيد وبشكل استثنائي في المدرسة، هي تحصل على أعلى الدرجات في أغلب الإختبارات، ولا تشعر بالتحدي، في اجتماع الآباء الأخير، طالبت معلمتها بالمزيد من الأعمال التنافسية، العديد من أعضاء المجموعة أرادوا معرفة ما الذي فعلته دانة لتحفيز ساجا للتقدم بهذا الشكل، فقامت دانا بمشاركتنا تجربتها حيث قالت:
“تعلمت أن ما يصلح لساجا، هو أن أشرح لها الآثار الإيجابية لقيامها بالأعمال بشك جيد، بعد ذلك انتقلت بها لمستوى أعلى، وبالمزيد من المعلومات، وقمت بالتركيز معها على مدى روعة التعليم، فأنت تتعلم شيء واحد جديد بإمكانه فتح عالم جديد بالكامل من أجلك.
حل المشكلات من خلال العمل المشترك مع المراهقين:
إليك أربع خطوات لحل المشاكل المشتركة مع المراهق:
المراهق يشارك مشكلته أو مشكلتها وأهدافهم.
الوالدين يشاركان مشكلتهم وأهدافهم .
إذا كانت الأهداف متباعدة ومختلفة تمامًا، يتم القيام بعصف ذهني للبحث عن المزيد من الخيارات.
المراهقون والوالدان يختارات من الخيارات المطروحة خيارات يستطيع كل منهم تقبلها والتعايش معها لفترات قصيرة.

المتابعة من أجل تحقيق إنجاز :

طرق تحفيز المراهقين التي ناقشناها حتى الآن، سريعة وسهلة إلى الآن، أما المتابعة ومواصلة العمل للوصول لنجاح فهي معقدة وتحتاج للإرشاد في الجزء الذي يخصك منها، ولكنها تستحق الجهد لأنها طريقة مؤكدة النجاح تساعد المراهقين على المحافظة على وعودهم واتفاقاتهم.
وتعد وسيلة المتابعة وسيلة ممتازة لاستبدالها بالطرق الاستبدادية أو بالتساهل في التعامل مع المراهق.
مع تلك الوسيلة يمكنك مقابلة احتياجات كل موقف والحفاظ على كرامة واحترام الشخص المعني، كما تعد المتابعة وسيلة لمساعدة المراهقين على تعلم المهارات الحياتية التي يحتاجونها ليشعروا بأحساس جيد اتجاه انفسهم، اثناء تعلمهم وسعيهم ليصبحوا اعضاء فاعلين في المجتمع .
تتسم المتابعة بالاحترام، كما تعد الخطوات الأربع نهج لوالدي لتعليم المراهق التعاون، ومهارات الحياة، والمسؤولية على الرغم من مقاومة المراهقين، حيث تفلح تلك الطرق ا سواء كنت تريد من ولدك المراهق الابتعاد عن الكمبيوتر، والانضمام للعائلة، أو لإضافة الإحساس بالمسؤولية اتجاه انفسهم واتجاه العائلة.
المفتاح هو أن تقم أيضًا بمتابعة العمل حتى الوصول لإنجاز لأن المراهقين سيرون أنك تتابعهم أيضًا وسيقومون بالمثل ، قم بذلك وكأنها من مهام مساعد الطيار الخاص لرحلتك.
الخطوات الأربع لمتابعة ناجحة :
* قم بمناقشة ودودة مع ولدك المراهق، لجمع المعلومات حول ما يحدث فيما يتعلق بالمشكلة ” استمع أولًا له، ثم قم بعد ذلك بمشاركة أفكارك وآرائك معه”.
* قم بعملية عصف ذهني مع ولدك المراهق ” استخدم الفكاهة، واضف بعض المبالغات” ، واختر حل أنت وولدك المراهق توافقان عليه.
* إيجاد حل كلاكما توافقان عليه قد يتطلب بعض النقاش بينك وبين ولدك المراهق، لأن الحل المفضل لك ربما يكن مختلفًا على الحل المفضل لولدك.
حدد موعد وتاريخ نهائي للحل.
قبل إبراز أمثلة على تأثير المتابعة من المهم معرفة أربعة “أفخاخ” عوائق تعيق عملية المتابعة:
– الاعتقاد أن المراهقين يفكرون بنفس طريقتك، ولديهم نفس أولوياتك.
– التحول لإطلاق الأحكام، والنقد بدلًا من التمسك بالقضية ومناقشتها.
– عدم الوصول لاتفاق يتضمن وقت محدد لحل المشكلة
عدم المحافظة على الكرامة والاحترام سواء للمراهق أو للوالدين
في ورشة العمل الخاصة بنا والخاصة بمساعدة الوالدين فن متابعة ابنائهم حتى الوصول لإنجاز، ولنريهم أن ذلك ينجح غالبًا ، بحثنا عن متطوعين للعب دور المراهقين الذين لم يتمكنوا من الإيفاء بالاتفاق الخاص بما يجب أن يفعلوه من مهام، مثل جز العشب.
قمنا بعد ذلك بالإشارة للخطوات الأربع لمتابعة فعالة وطلبنا من المتطوعين الادعاء بأننا قمنا بالفعل بمتابعتهم كوالدي مراهق.
ولإعداد الدور بشكل كامل طلبنا ممن يلعبون دور المراهقين الجلوس على كرسي والادعاء بأنهم يلعبون بعض ألعاب الكمبيوتر، الوقت النهائي قد حل، ولكن المهام لم تنجز ثم طلبنا ممن يلعبون دور الوالدين المسؤولين عن المتابعة القيام بأربعة إشارات من أجل متابعة فعالة ومؤثرة.
أربع تنبيهات من أجل متابعة فعالة:
* المحافظة على التعليقات البسيطة، والودودة، “لقد لاحظت أنك لم تقم بمهامك ، هل يمكنك من فضلك القيام بذلك ؟” ، ردًا على الاعتراضات نسأل ” ماذا كان اتفاقنا”؟”
* لتضمن استجابة لاعتراضاتك، أغلق فمك واستخدم التواصل غير اللفظي ” أشر لساعتك بعد كل نقاش، ابتسم ابتسامة معرفة، اعط عناق وأشر لساعتك مجددًا”، كل ذلك يساعد في فهم مصطلح ” الأقل هو الأكثر” أي كلما أقللت الحديث كلما أصبحت مؤثرَا بشكل أكبر، كلما زاد كلامك، كلما منحت أطفالك ذخيرة وحجج للمناقشة والتي سيفوزون بها في كل مرة.
* عندما يتنازل المراهق عن أمر ما أو يقوم بإنجاز شيء ما، ويتم ذلك أحيانًا بانزعاج كبير من قبله، قل له ” شكرًا لك لحفاظك على اتفاقنا”.
‘طلبنا ممن يلعبون دور المراهقين أن يكونوا في اللحظة الراهنة ونعني بهذا أن يتجاوب المتطوعون مع ما يحدث الآن، بالطريقة التي كان سيفعلها المراهقين وكأنها بأسلوب يقلل من احترام الآخرين.
عندما قام المتطوعون بهذا كان من المدهش السرعة التي جاء بها المراهقون للاتفاق بعد القليل من المقاومة.
“اللطف والمهارات الأبوية الصارمة” مهارات لتتذكرها:
يمكنك تحفيز ابنك المراهق من خلال التشجيع ، وهو مختلف جدًا عن محاولة دفع ابنك المراهق لفعل ما تريد.
الفكاهة، والمشاركة، ولنعقد صفقة، والمشاركة، كلها أدوات تحفيز إيجابية.

الضمانة المؤكدة الوحيدة لحفاظ أولادك المراهقين على وعودهم، هي متابعتهم من أجل القيام بعمل أفضل، هذا قد يستدعي الكثير من العمل من قبلك في البداية، ، ولكنه سيستحق كل دقيقةمن الوقت الذي ستقضيه أنت وابنك المراهق لفعل عادات أفضل.
أقرأ النصائح الأربعة، والعوائق الأربعة، والإشارات الأربع، من أجل متابعة ناجحة مرة بعد أخرى، لأنهم مختلفين جدًا عما كيف يجب أن تكن ردة فعلك الطبيعية كوالد، وكإنسان.
يجب أن تكون هناك في الموعد النهائي الأول لإعداد المتابعة، خاصة أن ذلك لن ينجح على المدى البعيد من دون البدء.
إذا كنت متذمرًا أو تشتكي من أن المتابعة ستسهلك وقت كبير، تذكر كم من الوقت كنت تقضيه في تذكير ابنك المراهق ولومه، لاحظ تأثير التذمر والعند عليك وعلى مراهقك، أصنع قائمة حول كيف أثر اللوم والتقريع على المهام الموكلة لابنك المراهق، وهل تم انجازها حقًا، نحن نطلق على ذلك اختبار الحقيقة.
المتابعة من أجل انجاز عمل سيساعدك على استخدام كلمات أقل ، وسيسمعك ابنائك بشكل أفضل.
لا تتردد في الاستعداد مقدمًا، وفي بعض الأحيان التمرن مع أحد الأصدقاء، يمكنك دومًا الاستماع لمحاولات المراهق فرض سلطته ولنفسك خلال العملية على سي دي بالشرح الحي، هذا يساعد.
لا نوصي بعمل عقد مع ولدك المراهق، إذا أردت كتابة المعلومات كي تتذكراها كلاكما ، فإن هذا أمر يحترم ومؤثر
أما كتابة عقد فهذا يعني أنك تعامل ولدك المراهق وكأنه عميل أو خصم لك، إذا كتبت عقد مع ولدك المراهق لا تستعجب من مزاج المراهق آنذاك.

المقال ترجمة فريق الموقع من موقع التعليم المرن للوصول للمقال من الموقع الأصلي أضغط هنا 



اضف تعليقا