الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » كيف تجعل أبناءك يحبون المدرسة؟

كيف تجعل أبناءك يحبون المدرسة؟

إذا كان أبناءك يكرهون الذهاب إلى المدرسة، فهذ أمر طبيعي، لا داعي للشعور بالقلق أو الخوف، خاصة إذا كان العام الأول لهم، فمن الصعب أن يتعود الطفل على الإستيقاظ المبكر كل يوم، بعد أن كان يستيقظ في الوقت الذي يحلو له، كما أن المدرسة قد تحرمه من بعض المُتع مثل مشاهدة التليفاز أو الخروج مع أصدقائه للتنزه، أو اللعب مع أقاربه، كل هذه الأمور تجعل الأبناء ليس لديهم رغبة في الذهاب إلى المدرسة، وهنا يأتي دور الآباء والآمهات، حيث يقع على عاتقهم مسئولية كبيرة، وهي كيف يجعلون أبنائهم مُحبين للمدرسة؟، وهذه المهمة ليست سهلة أو هينة كما يعتقد البعض، ولكنها من المهام الشاقة، التي لابد منها وذلك من أجل مساعدة أبنائهم على أن يكونوا أفضل في المستقبل.

لم تعد المدرسة مكان لتلقي العلم والمعرفة فقط كما كانت من قبل، بل صارت المدرسة مجتمع صغير، به الكثير من الأنشطة والوسائل الترفيهية، التي تحفز الطلاب على الذهاب إليها، وهذا عامل مهم، يجب على المسئولين أن يضعوه في اعتبارهم، حيث إن شعور الطالب بأنه سيذهب كل يوم لتلقي مجموعة من المعلومات، والإستماع إلى شرح المُعلمين، دون أن يحصل على قدر كافي من الراحة والإسترخاء والرفاهية، سيكره الذهاب للمدرسة.

vvvvvv

كيف تجعل أبنائك يحبون الذهاب للمدرسة؟
حب الأبناء أو كراهيتهم للمدرسة، يعود في البداية إلى الأهل، حيث إن بعض الآباء والأمهات يقومون ببعض التصرفات التي أبنائهم يرفضون الذهاب إلى المدرسة، لذا على الأهل أن يتأنوا كثيراً ويفكروا طويلاً، في هذه الفترة قبل اتخاذ أي قرار يخص أبنائهم، ومن خلال هذا المقال سنذكر بعض العوامل التي يمكن للأهل الإستعانة بها، حتى يصيروا أبنائهم مُحبين للمدرسة، ومن أبرز هذه العوامل:-

اختيار مدرسة مميزة
انتشرت في السنوات الأخيرة الكثير من المدارس التي تقدم العلم والمعرفة بطرق مختلفة وحديثة، حيث ابتكرت بعض المدارس وسائل جديدة تساعد على توصيل المعلومة بطريقة سهلة، لذا على الأهل أن يختاروا مدرسة مميزة وذات سمعة جيدة، تهتم بالأنشطة والمهارات كما تهتم بالعلم، فالطالب يبحث دائماً عن المدرسة التي تلبي جميع إحتياجاته، والتي تجعله يشعر بالمتعة، هذا الأمر سيجعل الطالب لديه رغبة في الذهاب إلى المدرسة يومياً، أما المدارس التي لا تهتم بالأنشطة الطلابية، فالطالب يشعر بالضيق أثناء تواجده بها، لأنها لا تلبي إحتياجاته، فمهما كبر عمر أبنائك، فهم دائماً بحاجة إلى الحركة وممارسة الألعاب التي يحبوها، كما أنهم بحاجة إلى ممارسة الهوايات التي يفضلونها، مثل لعب كرة القدم والتنس، أو الغناء والتمثيل، فدور المدرسة اكتشاف هذه المواهب والعمل على تنميتها.


إثارة روح المغامرة بهم

حتى يقبل الأبناء على المدرسة بصدر رحب، يجب على الأهل أن يتحدثوا معهم كثيراً، عن الدور الذي ستلعبه المدرسة في حياتهم، وأن الدراسة هي الشئ الوحيد الذي سيجعله يصبح في يوم من الأيام ما يتمنى أن يصير إليه، وأن المدرسة ستحقق له أحلامه، وأنه سيقضي وقت ممتع هناك، فقبل الذهاب إلى المدرسة على الأهل أن يشرحوا لأبنائهم كيف سيمر اليوم في المدرسة؟، وأكدوا لهم أن المدرسة مكان جميل سيشعرون فيه بالراحة، وسيكتسبون أصدقاء جدد، كما سيتعلمون الكثير من المهارات، بهذا الشكل ستجد أبنائك لديهم شغف للذهاب إلى المدرسة.


عدم إجبار الأبناء على المذاكرة
إذا كان أبنائك في السنوات الأولى من المدرسة، يجب عليك عدم إجبارهم على مذاكرة دروسهم، حيث إن الأبن في هذه اللحظة سيشعر أن المذاكرة فرض عليه، وستصبح ثقيلة جداً على قلبه، وسيحاول الهروب منها بشتى الطرق، ولكن هناك طرق مختلفة تجعل أبنائك يذاكرون دروسهم يوم بيوم، منها التحفيز والتشجيع وتقديم المكافأت لهم عندما يقوموا بأداء واجباتهم المدرسية، وامنحوا أبنائكم فرصة اختيار المكافأة التي يتمناها، هذه الطريقة ستأتي بنتائج مذهلة، فجميع الأطباء النفسيين نصحوا بإتباع هذا الأسلوب مع الأبناء الصغار، وكذلك عندما يكبرون، ولكن يجب أن يكون الأبن لديه رغبة قوية في التعلم، والتعرف على كل ما هو جديد، تلك الرغبة ستمكنه من تحقيق كل أحلامه.

التحدث مع الأبناء
لابد من تخصيص وقت يومي للتحدث مع الأبناء، حتى يحكوا عن يومهم المدرسي، وعن المشاكل التي واجهتهم، واللحظات السعيدة التي عاشوها، فهذا الأمر صحي ويساعد الأهل على معالجة الأمور في بدايتها، فإذا كان الإبن يعاني من مشكلة معينة بالمدرسة، يجب على الأهل أن يتدخلوا من أجل حلها، أو على الأقل مساعدتهم على تجاوز هذه المشكلة، حيث إن معالجة المشكلات يجعل الأبناء يشعرون بالراحة، كما يجب التركيز على الأوقات السعيدة التي عاشوها بالمدرسة، والمهارات التي تعلموها، والأنشطة التي بدأوا في ممارستها، وعندما يشكو الأبن من مشكلة معينة، على الأهل تسليط الضوء على المميزات.

المشاركة في الرحلات والأنشطة
حتى يشعر الأبناء بالمتعة على الأهل عدم حرمانهم من الإشتراك في الرحلات التي تنظمها المدرسة، فهذه الرحلات ستنمي بداخلها الكثير من الصفات الإيجابية، هذا بالإضافة إلى أنها ستزيد من معرفتهم وستجعلهم يشاهدون أماكن جديدة، ويبدأون في البحث عنها، كما أنها تزيد من قدرتهم على الإعتماد على أنفسهم، وستساعدهم على التخلص من الطاقة السلبية، وسيعودوا إلى المدرسة ولديهم طاقة كبيرة، لذا يجب السماح لهم بالإشتراك في الرحلات، هذا بجانب ممارسة الأنشطة التي يحبوها والمشاركة في المسابقات والبطولات، فنجاح الأبناء في البطولات سيزيد من ثقته بأنفسهم، وسيجعلهم مقبلين على الحياة.



2017-12-14T16:11:16+00:00الوسوم: , , |

اضف تعليقا