الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » توقف عن كونك والد قلق واستمتع بتربية أطفالك

توقف عن كونك والد قلق واستمتع بتربية أطفالك

يؤدي الجهد الكبير، إلى ضغط على الوالدين خاصة لاقترانه بالتغيرات الفيزيائية، والحرمان من النوم، والتغيرات الهرمونية، والتعافي من الولادة .. إلخ، كل ذلك يجعلك والد قلق ، ويتضاعف ذلك القلق إذا واجه ابنائنا مشاكل صحية،كالمغص وأي أمراض أخرى.
لقد وقعت في تلك الدائرة، وكنت ممتنة جدًا لإيجاد طريق للخروج منها من خلال حكمة ودعم خبيرة الرضاعة ماجدة جيربر.
من خلال نصائح ماجدة، تعلمت أن القلق والتوتر، والتدخلات الكبيرة من المحيطين، ستخلق حولك المزيد من القلق على الأطفال.
في المقابل أيضًا فإن مضايقة الطفل سوف تضخم مخاوفنا، وستخلق لنا المزيد من القلق ، وهكذا تبدء الدائرة.
وفي كلمات أخرى، مفتاح تقليل التوتر، والحرص على أطفال أكثر ثقة بانفسهم، والاستمتاع بكوننا والدين، يمكن أن يصبح بسيطًا إذا هدئنا من أنفسنا.
البساطة بالطبع لا تعني السهولة، ولكن اقترحت ماجدة للوصول لذلك أن يقوم الوالدين بتغيير وجهة نظرهم، والثقة أكثر في كفاءة غرائز أطفالهم، والمقصود من الناحية العلمية :
بدلًا من الشعور بالمسؤولية اتجاه منع أو تقليل بكاء الأطفال، يجب علينا تقبل هذا البكاء لكي نتمكن من فهم الطفل ، واعتباره وسيلة تواصل تبلغنا ما يجري بدقة.
بدلًا من اعتبار استقبال المشاعر على أنها دعوة للعمل وأداء المهام، يجب أن نعمل على الجلوس هادئين والاستماع للطفل كي يستطيع الطفل مشاركة واحساس ما يسمع بحق.
بدلًا من اعتبار أي شكوى من الطفل تعكس احتياج من احتاياجاته الأساسية، يجب أن نفهم أن الطفل يبكي للتعبير عن مساحة واسعة من الأفكار والمشاعر مثل “أوه لدي بعض الحكة، ” أنا تعب” “البقاء في مقعد هذه السيارة مزعج” “ساعدوني أنا جائع مجددًا” وتستحق محاولات أطفالنا للتواصل استجابة سريعة وتشجيع ومدح، بينما في بعض الأحيان تحتاج بعض الأمور لحل عاجل وفوري.
بدلًا من إلهاء ومحاولة تسلية أطفالنا، يجب أن نثق في قدرة غرائزهم على اللعب وتسلية أنفسهم.
بدلًا من التصرف بدافع الخوف يجب أن نقود بدافع الثقة في كفاءات أطفالنا الأساسية.
قصة ماكسين توضح النقاط السابقة بشكل أفضل مما أكتبه أنا، لقد تأثرت كثيرًا عندما شاركتني قصتها، وإليكم القصة:

أردت أن أشارك هذا التسجيل المصور معكم لأنه يكشف شيئًا مهمًا، فبعد 12 شهر من القلق الشديد، والتدخلات الخارجية من الوالدين، جزء منه بسبب المشاكل الصحية الكبيرة التي عاني منها ابني في مرحلة الطفولة والتي صاحبها صعوبات في التنفس، وجدت مدونتك وكتبت، والأشياء التي تبعث على التحدي.
جاء التشخيص هو إصابة طفلي بفرط الحركة وتشتت الانتباه، وعلى الرغم من أن ابننا مازال صغيرًا، بدأنا بالفعل القلق حول مزاجه وتغييراته منذ الآن.
احتاج للتدخل المستمر لم يستطع تسلية نفسه ولو للحظة، استمر في الشكوى والبكاء، لجأت لاستخدام التلفاز لتهدئته، على الرغم من معرفتي أن هذا ليس ما أريد فعله.
كنت يائسة واحتاج للراحة، العديد من الأشياء تحولت لصراع، أصبحنا نخرج برحلة بالسيارة لتهدئته، نقوم بتعلية الموسيقى ، وغناء أغاني الأطفال كالمجانين، كل هذا لإيقاف شكاوى طفلي.
قرأت لأول مرة جملة مشابهة لـ”تحتاج بأن تأخذ مشاعر طفلك كأنها مشاعرك” ترجمت حياتي، كل ما قرأته مسبقًا عن فلسفة الأبوة والأمومة تضمنت نصائح أسر تعتقد أن ترك الطفل يبكي، لأي وقت قسوة وخطر على الطفل، ولذلك كان من الطبيقي أن أعمل طيلة اليوم كل يوم لمنع البكاء.

الآن وأخيرًا أنا استمع فحسب، أشاهد واسمع، التلفاز مغلق منذ أسبوع، إذا أصابتني الشكوى بصداع فإنني ألجأ للمسكنات، وأحرص على أن أكون مع طفلي خلال تعبيره عن نفسه وعما يزعجه، لم أعد خائفة من أحاسيسه مرة أخرى، وأصبح الآن لدينا أشياء مشابهة للتالي تحدث أصبح ابني اقوى، أصبح يلعب بشكل مستقل لعشر دقائق، أصبح ابني يعلم أنه لا مشكلة في التعبير عن نفسه، ولن يؤدي ذلك لبكائي أو لنفاد صبري اثناء محاولتي اسكاته، هذا رائع شكرًا لكي.
عندما سألت ماكسين هل يمكن أن أشارك ما كتبته، والتسجيل الذي أرسلته قالت:
من فضلك أفعلي، يحتاج المزيد من الناس لاختبار هذا التواصل، أنا أرى الأشياء الآن أكثر وضوحًا، وهذا خلال أسبوع فقط.
لقد عدنا الآن من رحلة تسوق، في الغالب كان الأنين يتصاعد من عربته، وكان الضغط والتوتر يدفعني لإنهاء الرحلة، اليوم أنا
أغلب الرحلة كان يأن داخل عربته، أوليت اهتمام أكبر لهذا الأنين، تخيلي ماذا ؟ لاحظت أنه لا يحب المرور على “المطبات” بهذه البساطة وهذا الواضح، في كل مرة ممرنا على مطب أخبرته مضيفة آسفة ياصغيري أنه مطب، أصبح أسعد من قبل، قررت أن السيارات مثيرة للاهتمام أكثر من الشكوى والبكاء، وبعد عدة مرات، كانت مثيرة لاهتمامه بالفعل.
أشعر أنك ساعدتني لمقابلة ابني، الان أنا متشوقة للرحلة بدلًا من القلق والشعور بالعجز.
لا يمكن أن أشكرك بما فيه الكفاية .



اضف تعليقا