الرئيسية » أخبار التعليم » كيف تتعاملين مع مشكلات أبناءك بالمدرسة؟

كيف تتعاملين مع مشكلات أبناءك بالمدرسة؟

انتقال الأبناء من البيت إلى المدرسة، من أهم المراحل التي يجب على الأهل فيها أن يغمروهم بالرعاية والإهتمام، فهذه المرحلة ستكون من المراحل الفاصلة في حياته، فبعد أن كان الأبناء يعتمدون على الآباء في كل شئ، ويعيشون حياتهم بمنتهى الحرية ينامون في الوقت الذي يريدونه ويستيقظون متأخراً، يشاهدون التليفاز في أي وقت ويخرجون للتنزه كل أسبوع، لا يشعرون بالمسئولية تجاه أي شئ.

عندما ينتقل الأبناء إلى المدرسة، يقع على عاتقهم جزء من المسئولية، حتى لو كانوا في المراحل التعليمية الأولى، ولكنهم أصبحوا مسئولين عن أنفسهم، وصار هناك وقت للنوم ووقت لمشاهدة التليفاز، ويوم واحد للخروج والتنزه، أي أن الحياة أصبحت أكثر نظاماً، كما أصبح هناك واجبات مدرسية عليهم القيام بها.

تعتبر هذه المرحلة من المراحل الخطيرة، لأن معظم الأبناء يشعرون بالضجر والغضب، في اليوم الأول لهم بالمدرسة، ويستمر هذا الغضب حتى يشعر الأبناء بالراحة، وتكون المدرسة بالنسبة لهم مكان مفضل، يقضون فيه وقت ممتع.


مهما كان الأبناء مُطعين فحتما ستقابلهم مشكلات كثيرة أثناء تواجدهم بالمدرسة، وهنا يأتي دور الأهل في مساعدة أبناءهم في حل هذه المشكلات والتغلب عليها، لأنها ستؤثر على مستواهم التعليمي، كما أن هذه المشكلات قد تجعلهم يكرهون الذهاب إلى المدرسة.

ما هي المشكلات التي تواجه الأبناء في المدرسة؟

على الأهل أن يدركوا أنه من الصعب أن يتكيف الأبناء مع المدرسة منذ اليوم الأول، ولا حتى العام الأول، وهذا الأمر نسبي يختلف من ابن لآخر حسب شخصية كل ابن وكذلك طبيعية المدرسة، وعلى الأهل أن يتوقعوا أنه بمجرد دخول الأبناء للمدرسة ستقابلهم الكثير من المشكلات التي يجب عليهم التعامل معها بمنتهى الحكمة، ومن خلال هذا المقال سنقدم لكم المشكلات التي ستقابلهم والطرق الجيدة للتعامل معها، ومن أهم هذه المشكلات:-

– الاستيقاظ المبكر
بعض الأبناء يرون أن الاستيقاظ المبكر للذهاب إلى المدرسة عقاب وأمر غريب، وذلك لأنهم يريدون الاستمرار في النوم لحين الاستيقاظ في الوقت الذي يحبونه، وبالرغم من أن البعض قد يراها مشكلة بسيطة، إلا أن معظم الأبناء يكرهون الاستيقاظ كل يوم باكراً.

– خلو المدرسة من الأنشطة
يرسم الأبناء صورة معينة  للمدرسة، ودائماً ما تكون هذه الصورة جميلة ومشرقة، حيث إنهم يعتقدون أن المدرسة مكان للعب والدراسة وممارسة الأنشطة التي يحبونها، ولكن في معظم الأوقات ينصدمون بالواقع الأليم، حيث إن معظم المدارس أهملت الأنشطة والحفلات والرحلات، أو أي نشاط يساعد الطلاب على الشعور بالتجديد، هذا الأمر يؤثر بشكل كبير على الطلاب، ويجعلهم يكرهون الذهاب إلى المدرسة، لأنها أصبحت مكان لتلقي معلومات، ربما هم يرون أنهم ليسوا في حاجة إليها.

– التعامل السئ مع الطلاب
من أهم وأصعب المشكلات التي تواجه الأبناء داخل المدرسة، هي التعامل الغير لائق سواء من الزملاء أو المُعلمين، حيث إن الطلاب المشاغبين أو العصبين قد يعتدون بالضرب على الطلاب الضعفاء، أو يسخروا منهم إذا كانوا يعانون من مشكلة معينة، مثل السمنة أو القُصر أو ضعف الشخصية، هذا بالإضافة إلى المُعلمين الذين يلجأون إلى الضرب أو الإساءة للطلاب بكلام غير لائق، كل هذا يؤثر على نفسية الطلاب ويجعلهم يرفضون الذهاب إلى المدرسة.

– كثرة الواجبات المدرسية
مشكلة كبيرة وأكثر من 90% من الطلاب يشتكون منها، فالمُعلمين يتعاملون مع الطالب على أنه آلة، لا يشعر بالتعب مهما بذل جهد، فهو قادر على الاستيقاظ باكراً والذهاب إلى المدرسة والتركيز في شرح الدروس والعودة إلى المنزل حتى يقوم بكل الواجبات المطلوبة منه، ثم ينام ليعود في الصباح للمدرسة.

كيف يمكن التغلب على مشاكل الأبناء في المدرسة؟
الأمر ليس سهل، ولكنه يحتاج إلى رعاية وإهتمام وإرادة قوية وصبر وبال طويل، في البداية على الأهل أن يتحدثوا مع أبناءهم بعد عودتهم من المدرسة، ويستمعوا  لهم جيداً، ومن خلال حديثهم سيتعرف الأهل على مشاكل الأبناء.

إذا كانت المشكلة في المدرسة، يجب البحث عن مدرسة أفضل تهتم بالأنشطة الطلابية كما تهتم بالعلم، ولو كانت المشكلة في زملائه أو معلميه يجب التحدث مع إدارة المدرسة حتى تحاسب كل من يُسئ للطلاب، أما بالنسبة لكثرة الواجبات يمكن للأهل أن يطلبوا من المعلم أن يقلل منها، حتى يتمكن الطالب من أن يفعلها بتركيز وفهم.



2017-12-14T16:11:21+00:00

اضف تعليقا