الرئيسية » أخبار التعليم » كيفية تحديد الميول الدراسية للطالب؟.. وسائل ودلائل

كيفية تحديد الميول الدراسية للطالب؟.. وسائل ودلائل

معرفة الميول الدراسية وتحديدها هي الخطوة الأولى على طريق النجاح، فكي يحقق الطالب النجاح المنتظر فلابد أن يكون مجال دراسته متوافقاً مع ميوله وطموحاته وأهدافه المستقبلية، أما إن اقتحم مجالاً دراسياً يتعارض مع تلك الميول، فإن الدراسة آنذاك ستتحول إلى عبء يسعى للخلاص منه، ومن ثم فإن السؤال الواجب طرحه هو : كيف يتم تحديد الميول الدراسية للطالب؟

تحديد الميول الدراسية :

هناك عدة وسائل أو دلائل يمكن بها التعرف على الميول الدراسية لكل طالب، والتي تتمثل في :

1- الهواية :

من أهم المؤشرات الدالة على الميول الدراسية للطالب هي هواياته الشخصية، فعلى الآباء والطالب نفسه أن ينتبهوا لذلك الأمر، فإن كان الطالب محباً للكتابة أو القراءة فسيكون الانسب له الالتحاق بالقسم الأدبي، وربما في المستقبل يلتحق بإحدى الكليات النظرية مثل كلية الآداب، وإن كان يهوى الرسم فقد تكون كلية التصمايم والفنون هي الخيار الأفضل بالنسبة له، ويؤكد العلماء إن الدمج بين الموهبة والدراسة يحقق نتائج عظيمة، كما إنه يساهم في تطوير الموهبة التي حبى الله به الإنسان، مما ينمي لديه حس الإبداع ويمكنه من الابتكار وبالتالي يحقق له التفوق، مما يضمن له تحقيق النجاح في الحياة العملية مستقبلاً.

هوايات الطلاب

2- مواقع قياس الميول الدراسية :

مجال التعليم هو المستفيد الأكبر من الثورة التكنولوجية المعاصرة، وفي الآونة الأخيرة صار بالإمكان استغلال التكنولوجيا في تحديد الميول الدراسية للطالب، وذلك من خلال عدد من المواقع الإلكترونية المنتشرة على شبكة الإنترنت، والتي تقوم بإجراء اختبارات لقياس الميول المهنية لكل طالب، وذلك من خلال اختبار يعتمد على اسئلة الاختيار من متعدد أو ما يعرف بالاسم الشائع “كويز”، ويقوم الموقع بتحليل إجابات الطالب ومن ثم الكشف عن ميوله والمجالات التي يمكنه الإبداع فيها، وهو أسلوب علمي تماماً ونتائج تحليله تكون قريبة من الواقع بنسبة كبيرة، ولكن يوصي خبراء التربية والتعليم بانتقاء المواقع الرسمية أو الموثقة لضمان جديتها وجودة اختباراتها.

3- نتائج الاختبارات الدورية :

المؤشر الأكثر وضوحاً الذي يمكننا من خلاله الاستدلال على الميول الدراسية ،هو النتائج التي يحققها بالاختبارات الشهرية أو السنوية، فتلك الاختبارات لا يقاس بها فقط مستوى التحصيل العلمي للطالب، بل إنه من الممكن أن يستدل بموجبها على ميوله الدراسية، ويتم ذلك بعقد مقارنة بسيطة بين مجموع الدرجات التي حصلها بكل مادة، فإن كان متفوقاً بمواد اللغة العربية والتاريخ وعلم النفس فإن ذلك يدل على إنه يميل إلى العلوم النظرية، أما إن كان متفوقاً بمجموعة المواد العلمية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء.. إلخ، فإن ذلك يدل على إنه يميل إلى الجانب العلمي أكثر من النظري.

ميول الطالب المدرسية

4- الطباع الشخصية :

قد لا تكون الطباع الشخصية من الأمور الدالة على الميول الدراسية للطالب، لكن يمكن اعتبارها وسيلة للترجيح والاستثناء، فلكل شخص سمات وصفات وطباع تختلف عن غيره، وكذلك كل مهنة من المهن تتطلب توافر مجموعة صفات واستبعاد الأخرى، فعلى سبيل المثال هناك شخص عصبي سهل الاستثارة، ففي هذه الحالة لا يمكن أن يكون جراحاً ذات يوم، هناك شخص متردد فلا يمكن أن يلتحق بالعمل في المجال العسكري، والخجول لا يمكن أن يعمل صحفياً أو محامياً.. إلخ، ومن ثم فحين يقم الشخص أو ذويه بتحديد مجال دراسته وبالتبعية مجاله المهني، لابد من وضع طباعه وصفاته في الحسبان، والتعرف على مدى توافقها مع المجال الدراسي قبل الاستقرار عليه.

5- التجرد والابتعاد عن أهواء الغير :

أحد أخطر العوامل السلبية التي تسبب التشتت وعدم القدرة على تحديد الميول الدراسية ،هو الأهواء الشخصية للأشخاص المحيطين بالطالب، ولهذا فالنصيحة التي يقدمها الخبراء للطلبة البالغين أي طلبة التعليم الثانوي، هو إنه عندما تحين لحظة اختيار التخصص، عليهم الاستماع لأصواتهم الداخلية فقط، والتعامل مع آراء المحيطين بهم باعتبارها آراء استشارية فقط وغير ملزمة لهم، وهذا منطقي وعادل ففي النهاية هم وحدهم من سيتحملون النتائج، وإن ذلك الاختيار سيتوقفهم عليه مستقبلهم التعليمي وبالتبعية مستقبلهم المهني والعملي.

أما عن الميول الدراسية للطلاب في مراحل التعليم الابتدائي، فعلى الآباء أن يقوموا باكتشافها بأنفسهم، وبناء على ذلك عليهم التجرد تماماً من أية أهواء شخصية، فكل أب وأم في مخيلتهم صورة مستقبلية لابنهم أو حلم يراودهم بشأنه، ولكن يجب التسليم بمبدأ اختلاف القدرات والفروق الفردية والمواهب، وعليهم ألا يجبرا الطفل على دراسة ما يتخالف مع الميول الدراسية الخاصة به، فإن ذلك سيقضي على حس الإبداع والابتكار لديه وقد يقوده للفشل في حياته.

 



2017-12-14T16:11:00+00:00الوسوم: , , |

اضف تعليقا