الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » كيفية التعامل مع الطفل العدواني؟

كيفية التعامل مع الطفل العدواني؟

يثير الطفل العدواني العنيف مشاكل عديدة في المدرسة، ويكون مصدر قلق بسبب ما يجلبه لنفسه وللآخرين من أذى.
فالعدوان سلوك مقصود يستهدف إلحاق الضرر أو الأذى بالآخرين. وقد ينتج عنه أذى يصيب إنسانًا أو حيوانًا. كما ينتج عنه تحطيم للأشياء أو الممتلكات.
ويظهر سلوك العدوان غالبا لدى جميع الأطفال، ولكن بدرجات متفاوتة. يحاول الأهالي أحيانًا حل تلك المشكلة بطريقة خاطئة، كالعنف المضاد، مما يؤدي لتفاقمها، وزيادة سلوك الطفل العدواني، وليس الحد منه كما يتصورون.

فللعدوان أشكال متعددة، لكل طريقة ف التعامل معاها.فهناك:
العدوان اللفظي:
ويتمثل في الصراخ، أو الكلام البذيء، أو الإغاظة، أو الصياح، أو الشتم، أو استخدام كلمات وجمل التهديد، أو وصف الآخرين بالصفات السيئة وإظهار العيوب.

العدوان التعبيري:
أي بالحركات الجسدية كإدلاع اللسان من الفم، أو إظهار حركة قبضة اليد، وأحيانا البصاق.

العدوان الجسدي:
وهو استخدام القوة الجسدية عن طريق الركل، أو العراك والضرب بالأيدي، أو ستخدام الأظافر أو الأسنان.

العدوان العشوائي:
وهو عدوان مباشر ضد الأشياء، كإشعال الحرائق، أو تكسير الأشياء وإلقائها، أو الكتابة على الجدران.

Mean, aggressive school girls teasing and pulling classmates braids

العدوان نحو الذات:
كتمزيق الطفل ملابسه أو كتبه، أو شد شعره، أويضرب رأسه بالحائط. وهذا يدل على اضطراب في السلوك.

عدوان التخريب:
ويتمثَّل في رغبة الطفل بالتدمير، وإتلاف الممتلكات الخاصة بالآخرين سواء ألعاب- أثاث- كتب- ملابس-، ويتفاوت الأطفال في ميلهم نحو التدمير.

عدوان الخلاف والمنافسة:
ويكون بصورة عابرة ووقتية نتيجة خلاف ينشأ أثناء اللعب أو المنافسة.

لذا من المهم أن نحدد نوع عدوانية الطفل في البداية، ونتعرَّف على أسباب عدوانية الطفل، حتى نتمكَّن من علاجها.
وقد ذكر علماء نفس الأطفال في العديد من الأبحاث، بعض الأسباب المشتركة عند معظم الأطفال، مثل:

1) شعور الطفل بأنه مرفوض اجتماعيًا من قِبَل أسرته، أو أصدقائه، أو معلميه نتيجة سلوكيات سلبية صادرة من الطفل، ولم يتم التعامل معها بالصورة الصحيحة في حينها.

2) شعور الطفل بالإحباط والفشل نتيجة عدم قدرته على إنجاز بعض المهام أو التأخر فيها. مما يجعله يعبر عن تصرفاته بالعدوانية.

3) شعور الطفل بالنقص نتيجة وجود عيب خلقي في النطق أو السمع، أو أي عضو آخر من جسمه، أو نتيجة لتكرار سماعه للآخرين الذين يصفونه بالصفات السلبية كالغباء، أو الكسل أو غيرها من الأوصاف السيئة علي نفس الطفل.

4) تقليد الطفل لمن يراه مثله الأعلى، سواء كان من العائلة، أو صديقًا له، أو شخصية كارتونية، أو ممثلًا سينيمائيًا يشاهده، ويتعلَّق به.

5) عدم مقدرة الطفل على التعبير عما بداخله من أحاسيس، وعجزه عن التواصل. لأسباب قد تكون نفسية كالانطوائية أو لغوية كأن يتحدث الطفل بلغة مختلفة عمن يتعامل معهم خلال وجوده بالمدرسة.

6) تشجيع الأسرة على السلوك العدواني باعتباره دفاعًا عن النفس .

7) كبت الطاقة الكامنة في جسم الطفل من قبل الأسرة أو المدرسة. مما يدفع الطفل إلى إفراغ هذه الطاقة بصورة عدوانية على غيره.

8) تعرُّض الطفل نفسه للقهر والعدوانية من قِبَل الآخرين .

Girls looking at group of pupils fighting in school --- Image by © Heide Benser/zefa/Corbis

وإليكم طرق التعامل مع عدوانية الأطفال، وتوجيه سلوكهم:
1) تجنُّب تعريض الأطفال للمثيرات العدوانية مثل مشاهد العنف في وسائل الإعلام. وبشكل خاص في البرامج الموجهة لصغار السن.

2) التفريغ السلبي للتوترات التي تعد المخزون الاستراتيجي للعدوان، وذلك بممارسة الرياضات البدنية والهوايات الإبداعية، كالتمثيل والغناء والرسم، والفنون التشكيلية، والعزف على الآلات الموسيقية، إلخ….

3) تدعيم الاستجابات المضادة للعدوان، وتنمية السلوك البنَّاء اجتماعيا كالإيثار، والتسامح، والصداقة، والالتزام الأخلاقي.

4) تبصير الوالدين بضرورة تجنُّب بعض السلوكيات، والأساليب أثناء التربية، والتي من شأنها حث الطفل على السلوك العدواني، كالتمييز بين الأخوة، والتجاهل، والعقاب البدني.

5) التدريب على الاسترخاء، حيث يعتبر الاستحمام بالماء البارد أو غسل الوجه والأطراف به أسلوبًا للتغلب على التوتر، فهو يعمل على تأجيل استجابة الطفل للمواقف المثيرة للتوتر ومن ثم العدوان، حتى تهدأ الاستثارة العضوية فتتغيَّر استجابته وتوّجهها إلى وجهة أخرى.

6( تعزيز السلوك غير العدواني وتشجيعه، مثال اللعب التعاوني مع صديق، وتعزيز الطفل عندما يلعب مع أقرانه دون شجار وصراخ.

7) مشاركة الأطفال، والاهتمام بما يفعلونه يمكن أن يقلل من المشكلات. فالأطفال الصغار يصبحون أكثر هدوءًا عندما يكون أحد الراشدين قريبا منهم.

8) توفير حيز مكاني أوسع للعب الأطفال، فذلك يقلل من احتمالية حدوث شجار بينهم، كما يعطي فرصًا كثيرة للحركة من موقع إلى آخر.

 

 

 

 



اضف تعليقا