الرئيسية » أخبار التعليم » كل ما تحتاج معرفته حول التأخر العقلي لدى الأطفال

كل ما تحتاج معرفته حول التأخر العقلي لدى الأطفال

التأخر العقلي واحدة من الأمراض التي تصيب الأطفال وتسبب هاجسًا للآباء الذين يقلقون على أبنائهم من أبسط الأمراض، وذلك بدافع الحب الغريزي الفطري.

بدايةً علينا أن نعرف ماهو التأخر العقلي؟

التأخر العقلي هو صعوبة يواجهها الطفل في التعلم، والفهم، وعمل الأشياء مقارنة بالأطفال الآخرين من نفس عمره. وتنقسم أسبابه لنوعين:

– عوامل وراثية
حيث أثبتت الأبحاث والدراسات التي أجراها الباحثون أن الأطفال الذين يولدون لأباء وأمهات يعانون من التأخر العقلي غالبا ما يكون لديهم تأخر عقلي هم أيضا. كما يمكن أن يرث الطفل التأخر من أجداده لجيلين، وليس فقط من والديه؛ لذا تظهر حالات الإعاقة العقلية في زواج الأقارب أكثر منه في زواج غير الاقارب.

– عوامل بيئية
وتحدث تلك في مرحلة ما قبل الولادة، حيث يتسبب سوء تغذية الأم أثناء الحمل، وانخفاض استهلاك اليود لديها، في قصور الغدة الدرقية عند الأطفال حديثي الولادة. و يؤثر أيضًا حدوث أية التهابات للأم، أو أمراض كالحصبة الألمانية والفيروس المضخم للخلايا على صحة الجنين، بالإضافة لخطورة زيادة استهلاك الكحول و تناول المخدرات من قِبَل الأم على الجنين.

ومرحلة الولادة، فالولادة قبل الموعد، وانخفاض الوزن عند الولادة، ونقص الأكسجين بسبب التفاف الحبل السري حول رقبة المولود، وما إلى ذلك من ظروف غير طبيعية أثناء الولادة، قد تصيب الطفل بالتأخر العقلي.

ومرحلة ما بعد الولادة، فإصابة المولود بالتهابات الجهاز العصبي، والتهاب أنسجة المخ، ونقص السكر بالدم، وتعرض الطفل للسموم مثل الرصاص، والالتهاب السحائي، والتهاب الدماغ، والصدمات، ونوبات الصرع غير المتحكم فيها، وسوء التغذية الحاد، وإساءة معاملة الأطفال، والإهمال العاطفي، قد تؤدي لإصابة الطفل بالتأخر العقلي. وأحيانًا تحدث الإصابة نتيجة حركة الطفل كسقوطه من مكان عال، أو تعرُّضه لحوادث السير والغرق وغير ذلك .

وبالتأكيد ليس كل طفل يتعرض لما ذكرناه في إحدى المراحل، مصابًا أو سيصاب بالتأخر العقلي. فهناك بعض الأعراض والمؤشرات، التي تنذرك بإصابة الطفل، فمراحل الارتقاء التي يمر بها الإنسان تتقدم وفق نظام معين، والتأخر في الارتقاء وفق هذا النظام، أو البرنامج الزمني يعني أن هناك خللًا ما، وغالبًا ما يكون تخلفًا عقليًا. من هذه المؤشرات:

  • عدم بكاء الطفل، أو ميله على جانبه، أو اللعب وافتعال المشكلات كباقي أقرانه. فتلك العلامات مؤشر خطورة، ويتطلب الموقف سرعة عرضه على أخصائي يمكن أن يشير بما يجب أن فعله.
    فليس من الصحيح أن تعتقد الأم أن سكون طفلها المريب، علامة جيدة، وأنه مثال للطفل الهادئ والمثالي الذي يقضي طوال النهار في مكانه.
  • التأخر في الكلام، أو عدم اللعب مع الأطفال الآخرين في نفس العمر، أو القيام بحركات غير مألوفة، أو عدم القدرة على التعبير العاطفي مع الأب والأم، أو الاهتمام بالأشياء دون الناس.
    كل ذلك قد يشير في فترة مبكرة إلى تأخر عقلي يتعيَّن التدخل السريع لتفادي آثاره التي تتراكم بعد ذلك بصورة تؤثر في برامج التنمية والتدريب والتأهيل لمثل هؤلاء الأطفال.
  • تأخر التطور الاجتماعي للطفل، كتأخر ابتسام الطفل بعد عمر ثلاثة شهور، وأيضاً تأخر الضحك وتأخر تعرف الطفل على أمه من علامات التخلف العقلي في بداية الطفولة. كما يعتبر تأخر التحكم في عملية الإخراج من العلامات المهمة الدالة على التخلف العقلي. وتأخر الطفل في عملية التعليم واستيعاب الدروس في أواخر الطفولة ظاهرة رئيسية للتخلف العقلي.


ولكي تستطيع التأكد من إصابة الطفل أو عدمها، وتشخيص حالته، عليك بعمل مقياس الذكاء والمعروف بالـ IQ Test . حيث يتم تصنيف التأخر العقلي كما يلي :

  1. تأخر عقلي بسيط: تتراوح فيه نسبة الذكاء من 69 إلى 52  درجة.
  2. تأخر عقلي متوسط: تتراوح فيه نسبة الذكاء من 51 إلى 35 .
  3. تأخر علقي شديد: تتراوح فيه نسبة الذكاء من 34 إلى 20 .
  4. تأخر عقلي حاد: تتراوح فيه نسبة الذكاء من 19 لما أقل من ذلك .

و يعد الهدف الأول الذى دفع العلماء لعمل مقياس الذكاء هو محاولة تصنيف الأطفال طبقًا لقدراتهم على التعلم واكتساب المهارات، وذلك حتى تتوفر لهم برامج تعليمية تناسب قدراتهم، وقد تم وضع نسبة الذكاء العقلي في الاعتبار كأساس لتقسيم الحالات على النحو التالي:

  • فئة بطيئة التعلم :
    تتراوح فيها نسبة ذكائهم من 75 إلى 90 درجة .. وهم الأطفال الذين يعانون من صعوبة فى استيعاب المواد التعليمية التي يتم تدريسها في المدارس للأطفال في مثل أعمارهم السنية، مما يؤدي لتراجع تحصيلهم الدراسي مقارنة بالأطفال من نفس فئتهم العمرية .
  • فئة قابلة للتعلم :
    تتراوح فيها نسبة ذكائهم من 52 إلى 74 درجة .. وهم الأطفال الذين لديهم قدرة على التعلم بشرط توفر المساعدة من المختصين هذا النوع من التربية الخاصة، ويتم ذلك عن طريق تبسيط المادة العلمية بشكل يلائم المستوى العقلي للطفل .
  • فئة قابلة للتدريب المهني والذاتي :
    تتراوح فيها نسبة ذكائهم من30 إلى 49 درجة .. وهم الأطفال الذين يحتاجون للمساعدة عن طريق الرعاية الذاتية والإرشاد المستمر، والإشراف على تصرفاتهم طول حياتهم.
    ويقوم المشرفون عليهم بتعليمهم بعض الأعمال السهلة، وغير المعقدة كتناول الطعام والاهتمام بالنظافة الشخصية .
  • فئة غير قابلة للتدريب :
    تتراوح فيها نسبة ذكائهم من 30 لما دون ذلك، وتحتاج هذه الفئة للمساعدة والرعاية والإشراف التام من قبل الآخرين .. ويُلاحَظ في هذه الفئة وجود قصور جسدي وحسي وحركي ولغوي أيضًا.


اضف تعليقا