الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » 7 نصائح لحماية ابنك من أصدقاء السوء في الفصل المدرسي

7 نصائح لحماية ابنك من أصدقاء السوء في الفصل المدرسي

لا أحد بين أولياء الأمور يأمن بشكل كامل أن يتسلل إلى شخصية أبنائهم عادات سيئة من المدرسة أو الاختلاط بأقرانهم في الفصل المدرسي، فالعالم المدرسي يحوي بداخله مخاوف عديدة ترهق أولياء الأمور وتزيد من خوفهم على أبنائهم.

في بداية الدراسة يتعرف الطالب على زملائه في المدرسة ليبدأ الاختيار من بينهم ليكونوا في دائرة أصدقائه، لكن أثناء ذلك قد يخطئون ويختارون صديق قد يكتسبون منه العادات والصفات التي تهدم شخصية الفرد السوية.

في مقال سابق تناولنا 5 عبارات يجب ألا يسمعها الطفل على الإطلاق، وفي السطور التالية نتعرض لنصائح متعلقة بتوعية الأبناء حول كيفية اختيار الصديق الصالح وأهم الصفات التي يجب أن تتوفر في أصدقائهم

عشوائية الصغار في اختيار الصديق

بحكم أعمارهم الصغيرة وعدم خبرتهم البالغة في الحياة قد لا يضع الصغار أسساً معينة لاختيار أصدقائهم خاصة في مجال المدرسة، حيث يبدأ العام الدراسي ويميل الطلاب والطالبات إلى إنشاء الصداقات مع أقرانهم من باب التواصل الاجتماعي ونشر شعبيتهم بين زملائهم وليكونوا محبوبين لدى الجميع.

لذا قد يختارون في الغالب الصديق والشريك للدراسة الخاطئ الذي يسحبهم معه إلى التدهور، ويأتي ذلك نتيجة التسرع وحب الأمور السطحية والمظاهر التي يظهرها بعض الطلاب من باب لفت الانتباه، فيتجهون إلى التقرب منهم ليكونوا محبوبين مثلهم أو من الآخرين.

ما دور الأهل في اختيار أصدقاء الأبناء ؟

عليهم معرفة أصدقاء ورفقاء أبنائهم سواء داخل المدرسة أو خارجها، ليس ذلك فحسب، بل التعرف على أسرة الصديق لمعرفة حياته الاجتماعية والأخلاقية ونشأته من خلال دعوة أصدقاء الأبناء إلى المنزل للتعرف على شخصياتهم من القرب ولأن الأبناء في مراحلهم العمرية يكتسبون طوابع متعددة أخلاقية وسلوكية وتربوية نتيجة احتكاكهم وتعاملهم مع أقرانهم والتطبع بهم في كثير من الأوقات.

فمن المؤلم أن يقدم الآباء التربية الحسنة الكاملة لأبنائهم ليأتي من يغيرها في لحظات نتيجة عدم انتباه ولي الأمر إلى من يلازم طفله ويصاحبه، لذا يجب التدخل من الآباء كي لا يؤثر الصاحب سلباً على الابن، مما قد يؤثر على أخلاقياته مستقبلاً.

تقديم النصح والإرشاد لاختيار الصديق

يرفض بعض الأبناء أن يتدخل الأم أو الأب في اختيار أصدقائهم، وإن تدخلا بصورة خاطئة وتوجيه عنيف قد يجدان ردة فعل مفاجئة أحياناً، وقد يرفض الابن تدخل والديه ويستخدم أسلوب العناد والهجوم، مما يزيد الوضع سوءاً.

اقرأ أيضًا: ألعاب بسيطة تُعلم طفلك النظافة الشخصية.. احرصي عليها 

ولتقديم أفضل النصائح والإرشادات للأبناء لاختيار الصديق الصالح يمكنكم اتباع الأساليب التالية:

التوعية

إن توعية الأبناء من الأعمار الصغيرة تعد من أهم أسس التربية الفعالة التي تزرع في نفس الطفل منذ الصغر حتى الكبر، لذا يجب على الآباء التحدث معهم من فترة إلى أخرى في الصغر عن أهمية اختيار الصديق الصالح وصفاته وكيفية معرفة الصديق الحسن الذي يساعدنا على عمل الخير ويمتلك الأخلاق الحميدة.

ضرب الأمثلة:

بإمكان الوالدين أن يعلما الأبناء صفات الصديق الحسن من خلال ضرب الأمثلة من قصص الصحابة والرسول، والتي يتجسد بها معنى الصداقة وأهميتها وكيفية إعانة الصديق لصديقه على الأمور الصالحة.

تقوية الوازع الديني:

تعد تقوية الوازع الديني في نفوس الأبناء والخوف من ارتكاب المعاصي الحد الخاص بهم الذي يضعونه لأنفسهم في غياب الرقيب لينتبهوا إلى تصرفاتهم ويبتعدوا عن كل ما قد يؤذيهم أو يؤذي غيرهم ويؤدي إلى غضب الله الذين يخشون عقابه.

فتح الاختيار لهم:

على أولياء الأمر أن لا يحجروا على آراء واختيار الأبناء لأصدقائهم، وأن يتركوا لهم حرية الاختيار مع ضرورة المتابعة والتوجيه.

الحوار وليس الإجبار:

عند اكتشاف أن أحد الأبناء وقع في اختيار خاطئ لصديقه من الضروري هنا تدخل الوالدين على الفور من خلال الحوار عن أخطاء الصديق وأضرارها وتقديم النصح عبر توجيهات ووسائل مباشرة وغير مباشرة من خلال خلق حوارات أسرية وإنشاء صداقة بين الابن ووالديه ليتعود على مصارحتهما والثقة بهما بشكل كامل وفي آرائهما، والبعد عن الإجبار وأسلوب التعنيف الصارم الذي قد يؤدي إلى قلب الموازين من محاولة الإصلاح إلى إفساد الأمر أكثر بسبب عناد الأبناء ورفضهم تدخل الوالدين في اختيارهم لأصدقائهم.

البعد عن التقليد:

من الضروري أن يفهم الأبناء أهمية البعد عن تقليد الأصدقاء أو اتخاذهم قدوة لهم خاصة في التصرفات الغير مسؤولة، وأن القدوة يجب أن تكون شخصية تتحلى بالقيم والأخلاق الحميدة والتصرفات العقلانية.

إعطاء الثقة للأبناء:

إذا زرع الوالدان ثقتهما في الأبناء وأوضحا لهم في تعاملهما معهم والتعبير لهم بأنهما يثقان بهم يشعر الأبناء بأنهم محل ثقة وشخصية قوية، وعليهم اختيار الأمور الصائبة كي يكونوا محل ثقة الوالدين، ويعتبر ذلك أرقى أسلوب حتى يثق الابن بنفسه عندما يتخذ قراراً والجميع يراه صحيحاً.



اضف تعليقا