الرئيسية » حول العالم » في البرازيل .. التعليم يعاني رغم إمكانيات الدولة الكبيرة

في البرازيل .. التعليم يعاني رغم إمكانيات الدولة الكبيرة

تعتبر البرازيل أكبر دولة في أمريكا الجنوبية و خامس أكبر دولة في العالم، و اللغة البرتغالية هي اللغة الرسمية، أما الاقتصاد البرازيلي فيعتبر سادس أكبر اقتصاد في العالم.

ينقسم النظام التعليمي في البرازيل إلى 4 مراحل ، هي مرحلة ما قبل المدرسة، و هو اختياري للأطفال دون السادسة، و المرحلة الثانية هي المدرسة الابتدائية (الأساسية)، و هي إلزامي للأطفال من سن السادسة إلى الرابعة عشرة، و المرحلة الثالثة هي الثانوية ، و مدة الدراسة فيها ثلاث سنوات، أما المرحلة الأخيرة فهي التعليم العالي، حيث تشرف وزارة التعليم على كل مؤسسة من مؤسسات التعليم الجامعي، و التي تخضع للمجلس الفيدرالي للتعليم التابع لوزارة التعليم في البرازيل.

رغم كل هذه الإمكانيات إلا أن النظام التعليمي فيها يعاني من مشاكل كبيرة أثرت على البرازيل و تقدمها، فمحدودية ميزانية التعليم الابتدائي و الثانوي و عدم تكافؤ الفرص بين الفقراء و الأغنياء أثر سلبا على هذا النظام التعليمي، كما أن نقص الأموال المخصصة للتعليم فما تنفقه البرازيل أقل من 1260 دولار، و أيضا نقص المباني المدرسية و نقص أعداد المعلمين و تدني أجورهم.

و رغم أن التعليم الابتدائي من سن السادسة و حتى الرابعة عشرة إلزامي، إلا أن الإحصائيات تقول أن 43% فقط يكملون التعليم المتوسط، و هذا المعدل أقل من المعدل العالمي الذي يبلغ 67%، و قد ترجع أسباب التسرب هذا إلى أن أطفال الأسر الفقيرة يضطرون إلى ترك الدراسة في سن عشر سنوات و الالتحاق بأي مصدر رزق لإعالة أسرهم.

و تعتبر المدارس الخاصة الخيار الأمثل للطبقة الغنية، و يتلقّون فيها عادة تعليما متميزا بعكس المدارس الحكومية، كما أن 75% من التعليم العالي يتبع القطاع الخاص.

الدراسة الجامعية أيضا ليست بأحسن حال، فبالرغم من أن 8% فقط من الخريجين سنويا يحظون بفرصة إكمال تعليمهم الجامعي إلا أن الجامعة الاتحادية مثلا تعاني من تدني مستوى خريجي الثانوية و نسبة الرسوب التي تكون عبئا على خزانة الدولة.

إلا أن وضع التعليم في البرازيل بدأ يتحسن خلال السنوات الماضية من خلال برامج جديدة أطلقتها الحكومة و بعض المؤسسات استهدفت فيها الطبقات الفقيرة و المتوسطة و حثهم على إكمال تعليمهم، و مع إعلان فوز البرازيل بتنظيم كأس العالم 2014 بدأت حملة أمنية لإزالة الكثير من العشوائيات التي تعتبر بؤرا لتجارة المخدرات و بيئة خصبة لنمو بذور الفساد. و أحد أهم الأسباب لذلك هو عدم وجود أنشطة و فعاليات تستقطب أبناء هذه المناطق، مما جعل السلطات في ريو دي جانيرو تشن حملة اجتماعية تزامنا مع الحملة الأمنية، من خلال تحويل المدن المضطربة إلى مدن رياضية، عن طريق استيعاب الأطفال و الشباب في مسابقات كروية، تسعى لاستغلال وقتهم، و تكون هذه المسابقات تحت رعاية الشرطة.

و تقول الشرطة أن هذه الأنشطة الكروية مع الزخم الكبير لكأس العالم ساهمت بشكل كبير في جعل الأطفال أكثر سعادة، و بالتالي يبتعدون عن إثارة المشاكل في مناطقهم.



اضف تعليقا