الرئيسية » الصحة المدرسية » عواقب وخيمة لضرب الطلاب في المدارس.. تعرف عليها

عواقب وخيمة لضرب الطلاب في المدارس.. تعرف عليها

يعتقد كثيرون أن الضرب هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها عقاب الأبن أو الطالب، سواء على عدم تركيزه أو عدم مذاكرة دروسه جيداً أو القيام بأي تصرف غير لائق، بينما أثبتت الدراسات خطـ هذا الأسلوب سواء في المنزل وهو ما تناولناه في مقال سابق بعنوان أضرار ضرب الأطفال .. والطرق البديلة، وفي هذا المقال سنتحدث عن الآثار السلبية لضرب الطلاب في المدارس.

 عندما ارتفعت نسبة هروب الأطفال من المدارس، أجرى الخبراء الكثير من الدراسات حول هذه الظاهرة، وتوصلت الدراسات إلى أن تعرض الطلاب للضرب من قبل المُعلمين، يجعلهم يرفضون الذهاب إلى المدرسة، وعندما يصر الأب والأم على ذهابهم، يلجأون إلى الهرب من المدرسة، وبالتالي إذا كان المُعلم يلجأ إلى الضرب بحجة أنه يريد مصلحة الطفل، فعليه أن يدرك جيداً أن الضرب سيجعل الطالب يفر من المدرسة، وربما لا يعود إليها بعد ذلك.

في الفترة الأخيرة، انتشرت بعض الفيديوهات التي تُظهر تعامل المُعلمين بشكل غير لائق مع الطلبة، حيث يعتدون عليهم بالضرب بشكل بشع، للدرجة التي جعلت حكومات بعض الدول العربية تدخل لمحاسبة هؤلاء المعلمين، وبالتالي أصبح الضرب يسبب الأذى ليس للطلبة فقط بل للمُعلمين أيضا، ومن خلال هذا المقال سنوضح لكم الآثار الإجتماعية والنفسية السلبية التي يسببها الضرب، كما سنقدم لكم بعض الطرق التي يمكن من خلالها معاقبة الطلاب دون التسبب في إيذاهم نفسياً أو جسدياً.

ما هي الآثار النفسية السلبية التي يُسببها الضرب؟
يتسبب الضرب في إصابة الطفل بالكثير من الأمراض النفسية، مثل العزلة وعدم الرغبة في الحديث مع الأهل أو الأصدقاء أو زملائه في المدرسة، ويتحول إلى طفل عدواني، وربما يتطور الأمر إلى إصابته بالإكتئاب، فالطفل رغم صغر سنه إلا أنه مدرك جيداً أن تعرضه للضرب داخل الفصل أمام زملائه يعتبر أمر مُهين له، الأمر الذي يجعله يشعر بالحرج منهم، وغير قادر على وضع عينه في عيونهم، وهذا الأمر صعب للغاية على الطفل.

الضرب يعمل على خلق مشاعر الكراهية في نفس الطفل، فمن الطبيعي أن يكره الطفل معلمه لأنه يعتدي عليه بالضرب، حتى لو كان الطفل مخطأ، وبالتالي يتعلم الطفل من المدرسة الكره والعنف، بدلاً من أن يتعلم المبادئ والقيم والصفات الإيجابية التي تجعل منه شخص نافع للناس والمجتمع.
uuuuuuuuu
الطفل الذي يتعرض للضرب، يصير في المستقبل ضعيف الشخصية من السهل السيطرة عليه ودفعه لفعل بعض الأشياء الخاطئة، وربما يصبح هو نفسه شخص سئ.
التعامل بعنف مع الطالب، يجعله يفتقد الإحساس بالأمان والطمأنينة، ودائما ما يشعر بالخوف، ليس من المُعلم فقط، بل من كل الأشخاص الذين يعملون بالمدرسة، يخاف للدرجة التي تجعله غير قادر للذهاب إلى مدير المدرسة أو المشرف، حتى يشكوا له، وبالتالي سيصير شخص جبان في المستقبل، وسيتنازل عن حقوقه.

أكدت جميع الأبحاث الطبية، أن الطفل الذي يتعرض للضرب في المدرسة، يفقد ثقته بنفسه ويميل إلى العزلة ويبتعد عن زملائه، ويصبح شخص منطوي وخجول، غير قادر على التعامل مع المجتمع، ويكون غير قادر على اكتساب أي صفات جديدة.

يصاب الطفل الذي يتعرض للضرب من قبل المعلم بالغباء، نعم هذه المعلومة صحيحة، ثم التأكد من صحتها من خلال إجراء الكثير من الأبحاث الطبية، فمستوى ذكاء الطفل يقل تدريجياً، بسبب خوف الطفل من المعلم يفقد الطالب تركيزه أثناء الشرح، وعندما يوجه له السؤال، لا يتمكن من الإجابة عليه حتى لو كان يعلم الإجابة جيداً، ويرجع ذلك كله إلى الخوف والقلق والتوتر الذي يسيطر على الطالب.

ooooo
يزيد الضرب من السلوك العدواني داخل الطالب،حيث إن الطالب الذي يتعرض للضرب في المدرسة، غالباً ما تجده عدواني مع زملائه، وخاصة المتفوقين منهم، وذلك لأنه يشعر بالغيرة وربما يصل الأمر إلى شعوره بالحقد والكراهية، وبالتالي يقوم بالإعتداء عليهم بالضرب، حتى يشعروا بالإهانة كما شعر هو بها، وهذا الأمر سئ للغاية.

حتى الآن لم نصل إلى أي ميزة أو صفة إيجابية أو نتيجة مُرضية لضرب التلاميذ بالمدارس، وبالتالي فليس هناك أي ضرورة للجوء إليه، فلن نصل في النهاية إلى النتيجة التي نسعى إليها، فالطالب لن يفهم ولن يستوعب الشرح من خلال الضرب، ولن يذاكر دروسه إذا تعرض للضرب، بل بالعكس سيقل مستوى تفكيره واستيعابه.

طرق آخرى لعقاب الطلاب بالمدرسة
هناك الكثير من الطرق والوسائل التي يمكن من خلالها معاقبة الطلاب على عدم تركيزهم أثناء الشرح أو عدم قيامهم بالواجبات المطلوبة منهم، مثل حرمانه من ممارسة الأنشطة التي يحبها، أو حرمانة من المشاركة في المسابقات، ولكن في البداية يجب تقديم تحذير وإنذار للطالب، حتى ينتبه إلى دروسه جيداً، وإذا لم يأت التحذير بنتيجة، يمكن اللجوء لأساليب آخرى مثل استدعاء ولي الأمر وإخبار بتقصر إبنه وهنا من المفترض أن يتدخل الأب أو الأم ومحاسبة أبنائهم على التقصير، كما يمكن حرمان الطالب من بعض درجات المواد، فهذا الأمر سيدفعه إلى الإنتباه جيداً أثناء الشرح، وكذلك التفاعل مع المُعلم.



اضف تعليقا