الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » طرق تحفيز الذاكرة في فترة الامتحانات

طرق تحفيز الذاكرة في فترة الامتحانات

قوة الذاكرة و فعاليتها مرتبطها بشكل أساسي بكيفية استخدامها وتعرضها للتمرين المستمر؛ فهي ليست مساحة محدودة للتخزين،بل تعمل بمنطق الشبكات، وكلما زادت البيانات المخزنة، كلما اتسعت طاقتها الاستيعابية وهناك طرق من أجل تحفيز الذاكرة في فترة الامتحانات نعرضها في هذا الموضوع.

وهناك طرق منهجية عملية لتقوية قدرتنا على التذكر، و من تم الاستعداد الجيد للامتحانات تتمثل في:

1- تحفيز الذاكرة

أيحياناً نتذكر بدقة معلومات محددة دون بذل جهد يكبير، ويرجع ذلك إلى إن الرغبة و الاستعداد السيكولوجي لتلقي المعلومة، يشكل عاملاً مهماً في ترسيخها في الذاكرة بأقل مجهود.

ومن هنا يمكن اعتبار خلق التحفيز و الرغبة في التعلم لحث الذاكرة على الاشتغال عن طريق محاصرة المعرفة المدرسية بمجموعة من الأسئلة التي تخرجها من دائرة المجرد إلى دائرة الملموس وذيادة القدرة على التذكر، فنتسائل مثلاً:

1- ما هو السياق التاريخي الذي تبلورت في كنفه هذه الأفكار و المعارف؟

2- ما هو السؤال أو الإشكالية التي تسعى هذه المعرفة للإجابة عنها؟

3- كيف أثرت هذه الأفكار و المعارف في الواقع المعيش؟

وتساعد هذه الخطاطة الذهنية على ترسيخ المعلومة أقوى مما إذا تم التعامل معها بشكل مجرد بعيداً عن السياق و العلاقات السببية و المآلات.

2- بناء المعرفة

الذاكرة البشرية تعمل بمنطق التشبيك، حيث تقوم بإنشاء روابط بين المعلومات الجديدة التي ترد عليها لأول مرة، وأيضاً المعلومات القديمة التي تم تخزينها في وقت سابق.

وهناك طرق تسهل ذلك منها:

1- الانطلاق من تعلماتنا السابقة لبناء معارف جديدة، و هنا تنبغي الإشارة إلى أهمية مرحلة التمهيد التي تذكر المتعلم بتعلماته السابقة ذات الصلة بالدرس الجديد.

2- خلق روابط بين دروس نفس المادة و روابط أفقية بين المواد المختلفة التي تتناول نفس الموضوع لكن من زوايا و تخصصات متباينة.

3- طرح أسئلة تساعد على بناء الموضوع المدروس، و تسهيل عملية تذكره، و التي يمكن إجمالها فيما يلي: من وماذا وأين ومتى ولماذا؟

3- هيكلة المعلومة

المعلومات المنظمة بشكل جيد، تكون أسهل في الاستيعاب و التذكر من تلك التي تكون مبعثرة، و مفتقدة لخيط ناظم يجمع بينها، لذا فإن الاستعانة بأدوات الخرائط الذهنية يكون مفيداً جداً في عملية المراجعة و الاستعداد للامتحانات، ذلك أنها تسمح من جهة بتنظيم و هيكلة المعلومات، كما تسمح للطالب بالكشف عن العلاقات و الروابط التي تجمع بين هذه المعلومات من جهة ثانية ، مما يسهل عملية الاستيعاب و الفهم و التذكر.

4- التعرف على الدماغ

تختلف المذاكرة وطقوسها من شخص لآخر فيما يخص الميكانيزمات التي يتبعها الدماغ لتذكر المعلومات، ففي حين يتذكر البعض بشكل أفضل من خلال ربط المعلومات بالصور، أو حتى بمواقعها في الكتب أو الكراسات، يتذكر البعض الآخر من خلال إعادة الاستماع للدرس أو تكرار المعلومات بصوت مرتفع أو منخفض، أما البعض الثالث، فيتذكر من خلال ربط المعلومة بالحركة، فتجده حين يراجع دروسه يتحرك في الغرفة، أو بتحريك يديه في الفضاء راسماً خطوطاً و تموجات يعبر بها عن المعلومات التي يراجعها بطريقته الخاصة.

ويعد تحديد الطريقة التي يفضلها الدماغ لتذكر المعلومات الطريق الأقصر للنجاح في تذكر المعلومات، ولا يعني ذلك بالضرورة بالضرورة الاقتصار عليها وحدها و إهمال غيرها من الطرق، بل يجب المزج ما أمكن بين مختلف السجلات، البصرية منها و السمعية و الحركية، و تعضيدها برسوم بيانية، و خرائط ذهنية، و صور و غيرها من وسائل البيان، للوصول إلى أقصى درجات الاستيعاب و الفهم و التذكر.

5- تمرين الذاكرة

مراجعة المعلومات يسهل أمر تذكرها، وينصح خبراء التعليم بأن يراجع الطالب المعلومة 3 مرات قبل الامتحان حيث،

الأولى: تكون بعد الدرس مباشرة، و يفضل في هذا الإطار تحويل هذا الأخير إلى خرائط ذهنية ليسهل استيعابه.

الثانية: تكون أسبوع واحد على الأقل قبل الفرض أو المراقبة المستمرة، و شهر واحد على الأقل قبل الامتحان.

الثالثة: تتم عشية الامتحان، من خلال إعادة قراءة الملخص أو الخريطة الذهنية المنجزة مسبقا.

6- تعبئة المعلومات

إن المراجعة بشكل جيد تحتاج من الطالب قدر من التخيل أي أن يتخيل نفسه في وضعية تستدعي استحضار ما قام بمراجعته: كأن يتخيل نفسه مثلا جالساً في الفصل الدراسي و أمامه ورقة الإمتحان، أو لجنة الاختبار الشفوي، ومن هنا يسهل عليه التعايش مع جو الامتحان وتذكر المعلومات عندما يوضع في نفس الموقف.

7- المراجعة قبل النوم مباشرة

الحرص على الاستذكار قبل النوم أمر مهم حيث يتجد يجد الطالب نفسه يستعيدها بشكل تلقائي عند استيقاظه أو حتى في وقت لاحق.

لذا ينصح بتخصيص من 5 إلى 10 دقائق للقيلولة بعد كل حصة مراجعة، حيث يمنح ذلك الدماغ الوقت الكافي لبناء المعلومات و خلق الروابط بينها و بين المعلومات السابقة.



اضف تعليقا