الرئيسية » الصحة المدرسية » صعوبات التعلم – 2 أنواعه، علاماته وأسبابه

صعوبات التعلم – 2 أنواعه، علاماته وأسبابه

تصنيف وأنماط صعوبات التعلم

يصنف المتخصصون في مجال صعوبات التعلم هذه الأخيرة إلى مجموعتين رئيسيتين :

1- صعوبات التعلم النمائية Developmental Learning Disabilities

تتعلق هذه الصعوبات بالوظائف الدماغية، وبالعمليات العقلية والمعرفية التي يحتاجها الطفل في تحصيله الأكاديمي، وقد يكون السبب في حدوثها هو اضطرابات وظيفية تخص الجهاز العصبي المركزي، و تؤثر هذه الصعوبات على العمليات ما قبل الأكاديمية، مثل الانتباه والإدراك و الذاكرة والتفكير و اللغة، والتي يعتمد عليها التحصيل الأكاديمي، وتشكل أهم الأسس التي يقوم عليها النشاط العقلي المعرفي للفرد.

2- صعوبات التعلم الأكاديمية Academic Learning Disabilities

ويقصد بها صعوبات الأداء المدرسي المعرفي الأكاديمي، والتي تتمثل في القراءة والكتابة والتهجئة والتعبير الكتابي و الحساب، وترتبط هذه الصعوبات إلى حد كبير بصعوبات التعلم النمائية.

فيما يلي جرد لأهم صعوبات التعلم الأكاديمية، و نبدة عن كل منها:

أ- عسر القراءة (صعوبات القراءة)

وهو مصطلح معروف باسم “ديسلكسيا” أي عدم تمكن التلميذ من القراء، و تنقسم إلى نوعين:

صعوبات القراءة: يظهر الطلاب الذين يعانون من هذه الصعوبة قدرة منخفضة في اكتساب مهارات القراءة والكتابة، و كثيرا ما تسبب هذه الصعوبات في تجنب القراءة والكتابة ومحاولة تعلم المادة عن ظهر قلب، من أجل اخفاء صعوبات القراءة. و من مظاهر صعوبات القراءة : انعدام الدقة في القراءة و القراءة ببطء و صعوبات في فهم المقروء و صعوبة الهجاء، الكتابة العكسية للكلمات والحروف، وأحيانا حتى صعوبات لغوية في تنظيم الجمل والتمييز بين الأصوات.

صعوبات الفهم: نتحدث عن هذا المفهوم عندما لا يستطيع التلميذ فهم معاني الكلمات والعبارات والجمل.

ب- صعوبة الكتابة (ديسجرافيا)

يشير هذا المصطلح إلى عدم تمكن التلميذ من الكتابة، أو أنه لا يستطيع التفكير أثناء الكتابة.

ج- اضطرابات الانتباه والتركيز

تظهر الاضطرابات في الانتباه والتركيز (ADD) في صعوبة الحفاظ المستمر على الانتباه، تشتت الذهن وحساسية كبيرة للمؤثرات الخارجية. عندما تكون الاضطرابات في الانتباه والتركيز مصحوبة بالنشاط المفرط (ADHD)، يصاحب هذه الأعراض نشاط مفرط، اندفاع (تهور)، تقلب عاطفي وصعوبة في تأجيل الاكتفاء (إشباع الرغبات).

د- صعوبة الحساب (ديسكالكيولا)

تؤثر على القدرة على اكتساب المهارات الحسابية، و يتميز الطلاب الذين يعانون من هذه الصعوبة بقصور في فهم العلاقة بين الأرقام، صعوبات في الإدراك البصري أو السمعي للأرقام، كما يعانون أيضا من صعوبة في إجراء العمليات الحسابية وغيرها.

ت- صعوبة الحركة (ديسبراكسيا)

يعبر هذا المصطلح عن اضطارب التكامل الحسي وتشمل مشاكل «الاتزان – التوافق بين أداء اليد والنظر»،  أي عدم  تمكن التلميذ من تنسيق و التحكم في الحركات البسيطة مثل الكتابة والتقطيع، أو الحركات الأكثر تعقيدا مثل الجري والقفز.

ما هي علامات صعوبات التعلم؟

من الصعب الكشف عن صعوبات التعلم بسبب تعقدها وتداخلها مع أعراض أخرى، لكن الخبراء عادة ما يستكشفونها عن طريق قياس ما يحققه الطفل بالمقارنة مع المتوقع منه بحسب مستوى ذكائه وعمره، وبصفة عامة هناك بعض المؤشرات التي تدل على وجود صعوبة في التعلم، نلخصها فيما يلي:

قبل أربعة سنوات:

عسر في نطق الكلمات.

عسر في الالتزام بالنغمة أثناء الغناء أو الإنشاد.

مشكلات في تعلم الحروف والأرقام والألوان والأشكال و أيام الأسبوع.

صعوبة في فهم الاتجاهات ومتابعتها، وفي اتباع الروتين أيضا.

صعوبة في الامساك بالقلم أو الطباشير أو المقص.

صعوبة في التعامل مع الأزرار و ربط الحذاء

من سن أربعة إلى تسعة:

صعوبة في الربط بين الحروف وطريقة نطقها.

صعوبة في ربط أصوات الحروف ببعضها لنطق كلمة.

يخلط بين الكلمات عندما يقرِِؤها.

يخطىء في التهجي باستمرار، ويخطىء في القراءة دائما.

صعوبة في تعلم المفاهيم الأساسية للحساب مثل الجمع والطرح.

صعوبة في قراءة الوقت وتذكر ترتيب أجزاء اليوم والساعة.

بطىء في تعلم المهارات الجديدة.

من سن تسعة إلى خمسة عشر:

صعوبة في قراءة النصوص وإجراء العمليات الحسابية.

صعوبة في الإجابة على الأسئلة التي تحتاج إلى الكتابة.

يتجنب القراءة والكتابة.

كتابة كلمة واحدة بأكثر من طريقة في موضوع واحد.

ضعف في الترتيب والتنظيم.

لا يستطيع الاندماج في مناقشات الفصل والتعبير عن أفكاره.

أظهرت الدراسات الحديثة وجود أسباب متعددة ومتداخلة لصعوبات التعلم، نذكر بعضها فيما يلي:

عيوب في نمو المخ

خلال مراحل نمو الجنين، قد تحدث بعض العيوب والأخطاء التي قد تؤثر على تكوين و اتصال الخلايا العصبية ببعضها البعض، و يعتقد العلماء أن هذه الأخطاء أو العيوب في نمو الخلايا العصبية هي التي تؤدي إلى ظهور صعوبات التعلم عند الأطفال.

العيوب الوراثية

يلاحظ في كثير من الأحيان انتشار صعوبات التعلم في أسر معينة، و يعتقد أن هذا الأمر يعود لأساس وراثي، فعلى سبيل المثال فإن الأطفال الذين يفتقدون بعض المهارات المطلوبة للقراءة مثل سماع الأصوات المميزة والمفصلة للكلمات ، من المحتمل أن يكون أحد الأبوين يعاني من مشكلة مماثلة .

مشاكل أثناء الحمل والولادة

يمكن أن يرتبط ظهور صعوبات التعلم لدى الطفل بالمراحل التي تسبق ولادته، ففي بعض الحالات يتفاعل الجهاز المناعي للأم مع الجنين كما لو كان جسما غريبا يهاجمه، وهذا التفاعل يؤدي إلى اختلال فى نمو الجهاز العصبي لهذا الأخير.

كما يمكن أيضا أن يسبب التدخين أو تناول الخمور، أو بعض الأدوية الخطيرة أثناء الحمل إلى معاناة الطفل من صعوبات التعلم .

مشاكل التلوث والبيئة

أثبتت الأبحاث أن التلوث البيئي من الممكن أن يؤدي إلى صعوبات التعلم بسبب تأثيره الضار على نمو الخلايا العصبية، وقد أظهرت الدراسات أن الرصاص وهو من المواد الملوثة للبيئة والناتج عن احتراق البنزين والموجود كذلك في مواسير مياه الشرب، من الممكن أن يؤدي إلى كثير من صعوبات التعلم.



اضف تعليقا