الرئيسية » الصحة المدرسية » صعوبات التعلم – 1 ما هي وطرق علاجها

صعوبات التعلم – 1 ما هي وطرق علاجها

تؤثر صعوبات التعلم في الطريقة التي يتعلم بها الشخص أشياء جديدة، والطريقة التي يتعامل بها مع المعلومات، و طريقة تواصله مع الآخرين. وتشمل صعوبات التعلم جميع مجالات الحياة، وليس فقط التعلم في المدرسة. ف ما هي صعوبات التعلم, أسبابها وطرق علاجها ؟

1- ما هي صعوبات التعلم؟

هو مصطلح عام يصف التحديات التي تواجه الأطفال ضمن عملية التعلم، ورغم أن بعضهم يكون مصابًا بإعاقة نفسية أو جسدية إلا أن الكثيرين منهم أسوياء، رغم أنهم يظهرون صعوبة في بعض العمليات المتصلة بالتعلم: كـالفهم، أو التفكير، أو الإدراك، أو الانتباه، أو القراءة (ما يعرف بعسر القراءة)، أو الكتابة، أو التهجي، أو النطق، أو إجراء العمليات الحسابية أو في المهارات المتصلة بكل من العمليات السابقة. وتتضمن حالات صعوبات التعلم ذوي الإعاقة العقلية والمضطربين انفعالياً والمصابين بأمراض وعيوب السمع والبصر وذوي الإعاقات بشرط ألا تكون تلك الإعاقة هي سبب الصعوبة لديه.

وتعتبر صعوبات التعلم حالة مستمرة، ويفترض أن تكون ناتجة عن عوامل عصبية تتدخل في نمو القدرات اللفظية وغير اللفظية، وتوجد صعوبات التعلم كحالة إعاقة واضحة مع وجود قدرة عقلية عادية إلى فوق العادي، وأنظمة حسية حركية متكاملة وفرص تعليم كافية. وتتنوع هذه الحالة في درجة ظهورها وفي درجة شدتها. وتؤثر هذه الحالة خلال حياة الفرد على تقدير الذات، التربية، المهنة، التكيف الاجتماعي، وفي أنشطة الحياة اليومية.

2- نشأة صعوبات التعلم

بدأ الاهتمام بصعوبات التعلم أساسًا في المجال الطبي، وخاصة من قبل العلماء المهتمين بما يعرف الآن باضطرابات النطق، أما دور التربويين في تنمية وتطوير حقل صعوبات التعلـّم فلم يظهر بشكل ملحوظ إلا في مطلع القرن العشرين، و خصوصًا في الستينات من القرن الماضي، حيث ظهر مصطلح صعوبات التعلـّم حين قام  ”صموئيل كيرك ” Samuel A. Kirk عالم النفس الأمريكي في عام 1962 بإعداد كتاب جامعي يتحدث عن التربية الخاصة ظهر فيه أول التعريفات الخاصة بصعوبات التعلم.

وفي نفس العام أيضًا كانت البداية العلمية عندما استخدم كل من كيرك و بيثمان هذا المصطلح لوصف مجموعة من الأطفال في الفصول الدراسية الذين يعانون من صعوبات تعلم القراءة والتهجي أو إجراء العمليات الحسابية .

وفي عام 1975 تم قبول مصطلح ” صعوبة التعلم ” في القانون الفيدرالي (التعليم لكل الأطفال المعاقين) وكانت هذه هي الخطوة الأخيرة لاستقرار المصطلح على المستوى الوطني بعد جهود كبيرة لتطوير تعريف أكثر تحديدا له وللمعايير المتعلقة به في السجل الفيدرالي عام 1977.

وقد تم الاعتراف رسمياً بصعوبات التعلم بموجب القانون العام للولايات المتحدة 91/230 عام 1969 الخاص بالأطفال ذوي صعوبات التعلم.

3- علاج صعوبات التعلم

رأينا فيما سبق من هذا المقال ما هي صعوبات التعلم، ومن الطبيعي أن يكون العلاج متناسبًا مع طبيعة المرض وصعوبته التي يعاني منها الطفل ودرجة خطورتها، ومن الطبيعي أيضا تظافر الجهود بين مختلف المتدخلين في تربية الطفل من آباء ومعلمين وأطباء نفسيين. وعمومًا، يمكن التخفيف من الآثار المحتملة لصعوبات التعلم من خلال تفعيل التوجيهات التالية:

أ- تفهم الوالدين للمشكلة

يجب على الآباء أن يتفهموا طبيعة مشاكل أبنائهم وأن يساعدوا المدرسة في بناء برنامج علاجي لهؤلاء الأبناء بعيدًا عن التوترات النفسية.

ب- البرنامج التعليمي الخاص

يجب تخطيط برنامج تعليمي خاص مناسب لكل طفل حسب نوع الصعوبة التعليمية التي يعاني منها، ويكون ذلك بالتعاون بين الأخصائي النفسي والمدرس والأسرة.

ج- التشخيص والتدخل المبكر

إن تشخيص حالة الطفل المصاب ينبغي أن تتم تحت إشراف الأخصائيين النفسيين، و كلما كان التشخيص مبكرًا، كلما تمكنا من التعامل بشكل أفضل مع الطفل، وتجنب الكثير من سوء الفهم.

د- التعاون بين المدرسة والعائلة

تؤثر صعوبات التعلم على الحياة ككل، ولذلك يجب أن يكون البرنامج العلاجي شاملًا لكل نواحي التعلم، و بتنسيق تام بين الأسرة و المدرسة.

انتظرونا في المقال القادم، لتتعرفوا على علاماته، أنواعه، وأسبابه.

اضف تعليقا