الرئيسية » حول العالم » “سافر وذاكر”.. الدراسة في ماليزيا ليست مستحيلة

“سافر وذاكر”.. الدراسة في ماليزيا ليست مستحيلة

“الدراسة في ماليزيا “.. لا شك أن الرغبة في السفر إلى دول أوروبية أو أسيوية بغرض الدراسة في الجامعات، حُلم يراود الكثيرين، نظرًا للاختيارات المتعددة في كثير من الدول المميزة ذات المعالم التاريخية والأماكن السياحية الجذابة بقدر مناسب.

ومع تلك الرغبات الشبابية، تعتبر هذه الدول “السياحة التعليمية” مصدرًا أساسيًا من مصادر دخلها القومي، لتكون على قائمة أولوياتها في التجديد واستقطاب طلاب وافدين بشكل أكثر للاستفادة منهم ماديًا أو في الترشيح كدولة يمكن للطالب التعلم بها.

في جولات خاطفة تحت عنوان: “سافر وذاكر” سنطير بكم إلى مجموعة من تلك الدول وسنعرضها تباعًا في مقالات مختلفة، للوقوف على ما تقدمه هذه البدان من خدمات للطلاب الأجانب ومستوى المعيشة والسكن الجامعي والدراسة.

في أولى مقالاتنا في هذا الشأن نتعرض لأمر الدراسة في ماليزيا ، الدولة الإسلامية البالغ عدد سكانها حوالي 28 مليون نسمة، وتتحدث اللغة المالاوية بشكل أساسي بالاضافة الى اللغة الصينية والانجليزية والعربية ولغات أخرى، وتدين بالإسلام بنسبة 60% من عدد السكان بالإضافة إلى عدد آخر من الديانات مثل البوذية والهندوسية والمسيحية.

السياحة التعليمية في ماليزيا

أعلنت الحكومة عن استقطابها إلى ما يقرب من 200 ألف طالب أجنبي بحلول عام 2020، حيث يتوجه الطلاب للتعلم ومعرفة الجديد بماليزيا، في حين تستغلهم الدولة في ترويج منتجاتها المحلية، بجانب نشر السياسات الخارجية.

وتعمل ماليزيا طوال فترة دراسة الطلاب الوافدين في جامعاتها على تقديم ثقافتها لها، حتى أصبحت هذه الخطوة هدفًا في حد ذاته؛ حيث حرص حكام الدولة على اختلاط وحضور الطلاب الأجانب والمحليين المناسبات الاجتماعية جنبا إلى جنب مثل حلقات الإفطار في شهر رمضان.

“التعليم حول ماليزيا من بلد متنوع عرقيًا وثقافيًا إلى بلد متنوع طلابيًا”؛ هكذا جاء تصريح مسؤولي إدارات التعليم الماليزية.

ونظرًا لقبول عدد كبير من طلاب العالم للدراسة في الجامعات الماليزية، وجدنا أن هذه الجامعات تسهل عمليات التقديم والقبول في صفوفها على الطلاب الأجانب؛ حيث تتيح التقديم عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، أو من خلال أحد الوكلاء أو العملاء المتواجدين في الدولة.

ولكن عزيزي الطالب لا يمكنك السفر إلى ماليزيا مباشرة بدون التقديم للقيد بأحد جامعاتها، فيجب تقديم الأوراق المطلوبة للسفر أو الهجرة، ومن ثم يتم إرسال الموافقة على مقر السفارة الماليزية المتواجدة في بلدك.

وبعد الانتهاء من أوراق التقديم والقبول في الجامعات؛ تأتي خطوة البحث عن سكن والمعيشة في ماليزيا، حيث تقدم عدد من الجامعات سكن خاص للطلاب الوافدين يتراوح ثمنه من 450 رينغت إلى 700 رينغت “عملة ماليزيا”، بينما يصل تكلفة 4 رينغت دولار أمريكي واحد.

وفي حالة البحث عن سكن خارجي بعيدًا عن السكن الجامعي، يمكن للطالب الأجنبي العيش في ماليزيا بحد أدنى 500 رينغت شهريًا.

اقرأ أيضًا: نظام التعليم فى ماليزيا .. كيف أصبحت “معجزة شرق أسيا”؟

وتعتبر تخصصات الطب والصيدلة من التخصصات الأغلى في المصروفات الدراسية في ماليزيا؛ حيث تعتبر تكلفتها ضعف أو 3 أضعاف التخصصات العادية، حيث يأتي تكلفة تخصص إدارة الأعمال 30 ألف رينغت، في حين تكلفة تخصص الإدارة العامة 22 ألف رينغت.

ومن أفضل المدن التي يفضلها الطلاب الأجانب وخاصة العرب أو ذوي الأصول الإسلامية للعيش بها مدينة كولالمبور وخاصة منطقة جومبك؛ وذلك لكثرة الأنشطة للجاليات العربية والإسلامية بها، بجانب وجود مطاعم عربية تساعد على عدم شعور الطالب الاغتراب عن بلاده.

وبالرغم من المميزات التي يقابلها الطالب الأجنبي أثناء دراسته في ماليزيا؛ إلا أنه يجد الصعوبات تحيط به في بعض الأحيان بداية من بحثه عن فرصة عمل لصعوبة حصله على العمل ولكنه ليس مستحيلًا.

ومن فرص العمل التي تتاح للطلاب الوافدين في ماليزيا؛ مترجم في السفارات العربية والأجنبية في حالة وجود لغة، أو العمل في المطاعم.

ومن الصعوبات الأخرى أيضُا فرص الإقامة الدائمة، كما أن الحصول على الجنسية مستحيل، وفي حالة انتهاء الفيزا الخاصة بالإقامة للطالب يجب تجديدها قبل انتهاءها بشهر أو اثنين على الأقل.

اقرأ أيضًا: هكذا يتعلم العالم.. نظرة إلى وضع التعليم في 12 دولة



اضف تعليقا