الرئيسية » حول العالم » روشتة علمية لتحسين أوضاع التعليم في الوطن العربي

روشتة علمية لتحسين أوضاع التعليم في الوطن العربي

“بالعلم والمعرفة يمكنك السيطرة على العالم”، هذه العبارة من أهم وأصدق العبارات التي قيلت في الوقت الأخير، حيث لا يوجد دولة مهما كانت تملك من المال أو العمالة البشرية، يمكنها الوصول إلى القمة أو تحقيق نهضة إقتصادية أو ثقافية، إلا من خلال العلم والمعرفة، وهذا هو الفرق الوحيد بين المجتمعات الغربية والمجتمعات العربية، حيث إن الغرب اهتم بالعلم والتكنولوجيا ووفر كل الوسائل التي تمكن المواطنين من التعلم واكتساب المهارات.

وتوفر هذه الدول للموهوبين والباحثين، كل الأجهزة التي تمكنهم من تحقيق أحلامهم إلى حقيقة، لذا وصلوا إلى القمة وحققوا نهضة عظيمة لم يشهدها العالم كله من قبل، وعلى العكس مازالت المجتمعات العربية تهتم بأمور لا تجدي ولا تنفع وتُهمل العلم، للدرجة التي جعلت العلماء العرب يفرون إلى الدول الغربية حتى تساعدهم وتقدم لهم الدعم المادي والمعنوي.

في المقابل، ما زال التعليم في الوطن العربي يعاني من سوء وتأخر، على حكومات هذه الدول أن تلتفت إلى المدارس والمؤسسات التعليمية، وتمنحها قدر كبير من الإهتمام، ومن خلال هذا المقال سنقدم بعض الحلول التي يمكن من خلالها تحسين جودة التعليم في المنطقة العربية.

vvvvvvvvv
مفهوم الجودة
الجودة هي نظام إداري يعتمد على مجموعة من القيم، كما يعتمد على توظيف البيانات و المعلومات الخاصة بالعاملين، بهدف استثمار مؤهلاتهم و قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي قصد تحقيق التحسن المستمر للمؤسسة.

معايير جودة التعليم

تختلف معايير جودة التعليم من دولة إلى آخرى، ولكن هناك مجموعة من المعايير الثابتة، التي يجب على كل الدول الإلتزام بها، والى تحقيقها بشتى الطرق، مثل جودة المقررات والمناهج المدرسية، وجودة البنية التحتية وكفاءة الأطر التربوية والإدارية، وجودة التكوين الأساسي، والتدبير الأمثل للموارد البشرية والمالية، والتحسين المستمر من الوسائل التعليمية والخطط والمناهج، والإنطباع الإيجابي للمستفيدين من خدمات الدراسة، ونتائج التحصيل الدراسي التي تعتبر من أهم المعايير، حيث إنها الدليل الوحيد على نجاح العملية التعليمية، لذا تهتم المؤسسات التعليمية بجمع النتائج، حتى يمكنها تحديد مؤشر النجاح.

كيف يمكن إصلاح التعليم وتحسين جودته في العالم العربي؟

تحسين جودة التعليم في منطقة الشرق الأوسط، يحتاج إلى نظرة شمولية عامة تهم بكافة الجوانب والمجالات، بعيداً عن الحلول المؤقتة والمقاربات التجزيئية، التي تعالج المشكلة علاج وقتي وليس دائم، فحتى نقضي على مشكلة معينة، يجب أن نجد حلول جذرية، حيث إن الإصلاح يجب أن يكون شمولياً، ومبني على النوعية و الجودة في مختلف مكونات المنظومة التربوية، ولهذا قامت بعض الدول الرائدة في مجال التعليم بالإعتماد على نظام الجودة في إصلاح المنظومة التربوية، هذا النظام أثبت نجاحه وحقق النتائج الإيجابية المرجوه منه، ومن أهم آليات إصلاح التعليم:-

تغير المناهج الدراسية

إذا أرادت أي دولة إصلاح المنظومة التعليمية، عليها في البداية القيام بتغير المناهج الدراسية التي تقدم للطلاب، حيث إن بعض المؤسسات التعليمية تعتمد على الكم وليس الكيف، وهذا خطأ كبير، وذلك لأن الكم الكبير سيجعل الطالب يلجأ إلى حفظ المعلومات كما هي، ولن يعطي لنفسه فرصة للتفكير والبحث، لذا يجب تعديل المناهج والتركيز على الكيف.

nnnnnnnn
الإهتمام بالعنصر البشري

العملية التعليمية تقوم على المُعلم والطالب، وبالتالي فهما أهم العناصر البشرية في هذه العملية، لذا على الدولة أن تهتم بهما وتحاول توفير كل احتياجاتهم، فالمُعلم يريد مستوى إجتماعي ومادي جيد، حتى لا يكون بحاجة إلى اللجوء إلى الدروس الخصوصية من أجل تحسين وضعه المادي، وبالتالي سيكون وقت المُعلم وجهده كله للمدرسة، أما الطالب فهو بحاجة إلى مدرسة جيدة ونظيفة، تهتم بالأنشطة الإجتماعية والترفيهة كما تهتم بالمواد الدراسية.

التمويل الكافي

حتى ينجح أي مشروع تهتم الحكومة بتوفير ميزانية كبيرة له، نفس الحال بالنسبة للتعليم، حيث يصبح لدينا نظام تعليم جيد، يقوم على تعليم الطلاب بصورة صحيحة وإكتشاف مواهبهم والعمل على تطويرها، يجب أن تخصص الدولة ميزانية كبيرة للتعليم، قبل أن تهتم ببناء المصانع والشركات، وذلك لأن الشخص الذي سيعمل بهذه الشركات، يجب أن يكون مُتعلم جيد وفاهم ولديه خبرة، حتى تنجح الشركة، ولن يحدث هذا إلا إن كان لدينا مدارس جيدة، فالمؤسسات التعليمية أهم بكثير من المؤسسات الآخرى، وذلك لأن باقي مؤسسات الدولة تحتاج إلى عقول جيدة وشباب طموح وموهوب حتى يديرها.

الإستفادة من خبرات الدول الآخرى

تمكنت بعض الدول من تحقيق نهضة عظيمة في مجال التعليم، بعد أن كانت تعاني من سوء الأحوال التعليمية، ويمكن للدول العربية الإستفادة من خبرات وتجارب الدول الآخرى، وأن تحاول التعرف على الوسائل والآليات التي مكنتهم من تحقيق هذا النجاح، وتحاول تطبيق هذه الآليات على أرض الواقع.

تحسين الدور التربوي في القرى

تعاني معظم القرى والمناطق النائية من سوء الحالة التعليمية بشكل كبير، وذلك بسبب بعدها عن المدن الكبيرة والعاصمة، الأمر الذي يجعل الدولة غير مهتمة بتوفير مدارس في هذه القرى، ولكي تتم عملية إصلاح جودة التعليم بشكل جيد، لابد من الإهتمام بهذه القرى والعمل على بناء مدارس بها، وتوفير كافة الأجهزة الحديثة وجميع الوسائل التي تساعد على إنجاح العملية التعليمية، حيث أكدت جميع الأبحاث والدراسات أن سكان القرى لديهم مواهب كثيرة ويتعلمون سريعاً كما لديهم طاقة كبيرة يجب على الدولة أن تسعى للإستفادة منها.



اضف تعليقا