الرئيسية » مناهج ودراسات » دراسة تربوية تحدد 13 توصية لتطوير التعليم في السعودية

دراسة تربوية تحدد 13 توصية لتطوير التعليم في السعودية

أعدت الباحثة التربوية زهرة بنت عبد الله الزهراني، دراسة احتوت مقترحات لتطوير واقع التعليم في السعودية ، تضمنت 13 توصية للارتقاء بالعملية التعليمية وإخراج أجيال من الطلبة المتنورين القادرين على البحث والابتكار، سنسردها في هذا التقرير.

1- إلزامية التعليم الابتدائي، ودمج المناهج الدراسية كاملة بالتقنية

2- الحفاظ على الفلسفة التربوية التي يقوم عليها نظام التعليم في السعودية ، والتأكد من تطبيقها في الممارسات التربوية المدرسية وغير المدرسية.

3- ألا تكون السياسة التعليمية ثابتة لا تتغير، بل لا بد من التقويم والتعديل المستمرين لها، والنظر في مدى تفاعلها مع المشاكل والقضايا المستجدة. فالعالم اليوم أصبح معقدا ومتغيرا ومتجددا بسرعة كبيرة نتيجة للثورة العلمية والتكنولوجية، وتطور نظم ووسائل الاتصال والانتقال، ومشكلات البيئة، والانفجار السكاني، والتنمية والمنافسة الاقتصادية، والعولمة بجميع أشكالها، والعنف والتطرف والإرهاب – فكل هذه العوامل تجعل المجتمع في حالة تغير سريع وتحول دائم للانسجام مع الأوضاع الجديدة المتجددة.

4- الاطلاع على السياسات التعليمية الناجحة في دول العالم، وكذلك التقارير والدراسات المقارنة، والأخذ في الاعتبار توصيات المجالس المتخصصة، وتعزيز المشاركة الاجتماعية، وإشراك الخبرات والمؤسسات التعليمية وكل من له صلة بالعملية التعليمية.

5- ربط السياسة التعليمية بالتخطيط طويل الأجل، والتأكيد على تكاملها وانسجامها مع قطاعات المجتمع الأخرى وتلبيتها لاحتياجات سوق العمل. ويتطلب تحقيق ذلك إدراك احتياجات التنمية وسوق العمل الحكومي والخاص، واستخدام مفهوم «شبكة التعليم» كاتجاه شامل في التخطيط، ومن ثم إعادة صياغة وبناء السياسة التعليمية في ضوء ذلك.

6- التحول من التعليم الاعتمادي إلى التعلم الذاتي، والتأكيد على التعليم المستمر وإتقان مهاراتهما، على أن يتيح نظام التعليم من خلال صيغه وأشكاله المتعددة إمكانية التعليم المستمر والتعلم الذاتي، حيث يتطلب ذلك تحديث المناهج ووسائل التعليم والتقويم.

7- تعليم ما قبل المدرسة وزيادة الوعي الاجتماعي بأهميته، وتوفيره في جميع مدن وقرى المملكة حتى تستفيد منه جميع فئات المجتمع، وحل المشاكل التي يعانيها حتى يؤدي دوره بالشكل المطلوب، وتضمين السياسة التعليمية قانون إلزامية التعليم ومد فترة الإلزام لتشمل التعليم الابتدائي، وإعطائه الأولوية المطلقة في السياسة التعليمية ونشره بمختلف الطرق تبعا للاحتياجات والإمكانيات.

8- تضمين السياسة التعليمية مبدأ تنمية السلوك الديمقراطي، وتأصيل مبادئ حقوق الإنسان لدى الطالب، فالطالب السعودي لديه قلة وعي واهتمام في مبادئ مهمة مثل احترام الغير وتقبل وجهات النظر المختلفة والتسامح والتعايش مع الآخرين، والمحافظة على الممتلكات العامة، وترشيد الاستهلاك في مختلف الجوانب، وحماية البيئة، واحترام النظام، فهذه المبادئ يجب أن تستوعبها السياسة وتتأكد من تضمينها في المناهج.

9- يجب أن تستوعب سياسة التعليم في المملكة التغيرات والأحداث التي تطرأ على المجتمع السعودي بشكل خاص والعالم بشكل عام؛ مثل: ظهور أزمة التطرف الديني والإرهاب والمفاهيم الثقافية والفكرية المناوئة للإسلام، وتأثير الاتصالات على الأخلاقيات والعادات، وتعدد الملهيات الترفيهية، وظهور الكثير من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فلا بد من تفهم أبعادها وأثرها على الأمة العربية والإسلامية وعدم الاكتفاء فقط بالمعلومات الجغرافية أو التاريخية عن العالم.

10- دمج التقنية بالتعليم باعتبارها مكونا أساسيا في العمل التربوي، والاهتمام بالتعليم من أجل الإبداع والابتكار، وذلك باستخدام الأساليب العلمية والتقنية. كما أن هناك الكثير من التطورات العالمية والظواهر الجديدة التي ينبغي أن تواجهها وتتطرق لها الوثيقة لأهمية ذلك في الألفية الثالثة، ولعل أبرزها ظاهرة العولمة، الثورة التقنية الهائلة في مجال الإلكترونيات الدقيقة والحاسبات الآلية والإنسان الآلي وصناعة المعلومات والاتصالات والطاقة النووية وتكنولوجيا الفضاء.

11- تضمين سياسة التعليم في السعودية مبدأ تنويع التعليم، وإتاحة الفرصة للطلاب وأولياء الأمور لاختيار نوع التعليم الذي يرغبون فيه لأبنائهم. ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا بتوسيع مفهوم التعليم وتعدد مجالاته وتخصصاته لتتضمن التخصصات ذات الطابع الاقتصادي والتقني والعلمي والاجتماعي والسياسي والفني، والتنسيق بينها ليستفيد منها المتعلمون. إضافة إلى ذلك، التأكيد على تمهين التعليم العام وفتح مسارات متبادلة بين التعليم الثانوي العام والثانوي الفني وإتاحة فرص متكافئة لخريجي كل منهما للالتحاق بالجامعة أو بسوق العمل.

12- متابعة أداء المعلم وتحسينه وإعداده ضمن برنامج ثقافي وعلمي ومهني متوازن يتناسب مع الدور الكبير الذي يؤديه في تربية الأجيال، ويتناسب كذلك مع الثورة العلمية والتكنولوجية التي تفرض على المعلم أعباء جديدة. فتدريب المعلم لا يكون قبل الالتحاق بمهنة التدريس فحسب، وإنما يتصل ويتواصل ليكون أثناء الخدمة أيضا، فيجب ألا يكتفى بالتوسع الكمي كما ركزت على ذلك سياسة التعليم في السعودية ، بل أن يرافقه توسع كيفي.

13- استقلالية الإدارة المدرسية وتفويضها باختصاصات وصلاحيات جديدة تمكنها من القيام بالتخطيط والتنظيم والإشراف والتقويم والتطوير والتجديد والمشاركة في البحوث والدراسات واتخاذ القرارات التعليمية المهمة وتأكيد دور الآباء في هذه الإدارة لضمان حسن الأداء.



اضف تعليقا