الرئيسية » مناهج ودراسات » دراسات عربية وأجنبية تفسر سبب إبداع مكفوفي البصر

دراسات عربية وأجنبية تفسر سبب إبداع مكفوفي البصر

تناولت دراسات علمية عديدة العلاقة بين الإبداع و مكفوفي البصر ، مُستخدمة عينات ودراسات ميدانية، لقياس مدى إبداع الشخص الكفيف، ومدى تأثير بيئته المحيطة على مستوى إبداعه.

دراسة (تيسدال وآخرون) 1971:

تهدف الدراسة إلى تحديد الفروق التي يمكن أن توجد في القدرة على التفكير التباعدي Divergent Thinking، بين كل من الطفل الكفيف والطفل المبصر. كذلك التعرف على القدرة بين الطفل الكفيف الموجود في المدارس العادية والطفل الكفيف الموجود في المدارس الداخلية.

وتكونت عينة الدراسة من (76) طفلا مكفوفًا و(76) طفلا مبصرًا (ذكورًا وإناثًا ) وتراوحت أعمارهم ما بين ( 10-12 سنة) وقد تم تطبيق 6 اختبارات شفوية للتفكير التباعدي.

وقد توصلت الدراسة إلى أن الأطفال المكفوفين لديهم طلاقة لغوية أكثر من الأطفال العاديين (المبصرين) كذلك وجد أنه لا توجد فروق في القدرة على التفكير التباعدي بين الأطفال المكفوفين والمبصرين، بالإضافة إلى أن الأطفال المكفوفين الملحقين بالمدارس الداخلية يتساوون في قدرتهم على التفكير التباعدي مع الأطفال المكفوفين في المدارس العادية كما وجد أن التلاميذ الذكور في كل من المبصرين والمكفوفين لديهم قدرة أكبر على التفكير التباعدي عن أقرانهم من الإناث.

دراسة (هلبن وجال ينيل) 1977:

وتهدف الدراسة إلى معرفة أيهما أفضل لتطوير قدرات التفكير الابتكاري لدى الأطفال المكفوفين، مدارس اليوم الكامل (المدارس العادية) أم المدارس الداخلية وتكونت عينة الدراسة من (81) طفلا كفيفًا تراوحت أعمارهم من (6-22 سنة) (ذكور وإناث) والذين ينتظمون في مدارس اليوم الكامل أو المدارس الداخلية.

وقد تم تطبيق اختبار تورانس للتفكير الابتكاري الجزء اللفظي (ب)، وقد أظهرت النتائج إن كلا النوعين من المدارس بنفس الدرجة من الكفاءة في المساهمة والمساعدة في تطوير القدرات الابتكارية عند الأطفال المكفوفين. كذلك وجد انه لا توجد فروق بين الأطفال في مدارس اليوم الكامل أو نظام الإقامة الداخلية في قدرات الطلاقة والمرونة والأصالة اللفظية كذلك أظهرت الدراسة عند المقارنة بين الأطفال المكفوفين الكبار والصغار في كلا النوعين من المدارس أن لديهم قدرات عالية في الأصالة والمرونة إلا أن الأطفال المكفوفين الكبار لديهم درجة كبيرة من المرونة عن الأطفال الأصغر سنًا.

 دراسة (دافيدسزن) 1982:

هدفت للتعرف على تأثير ضعف الرؤية على الابتكار اللفظي عند الأطفال. وقد تكونت عينة الدراسة من الأطفال المكفوفين المقيمين إقامة داخلية بمدارس المكفوفين بالإضافة إلى عينة ضابطة من الأطفال المبصرين كليًا أو جزئيًا من المدارس الابتدائية العامة وقد تم ضبط بعض المتغيرات المتعلقة بالعينة: من حيث السن وأسباب ضعف الإبصار وبداية سن كف البصر، والعمل على دمج عينة المكفوفين بعينة المبصرين.

دراسة سيد صبحي (1983):

وتهدف إلى اكتشاف القدرات الابتكارية لدى الكفيف المراهق وتكونت عينة الدراية من(60 مراهق كفيف) (30 ذكور) و(30 إناث) وتراوحت أعمارهم مابين(15-17سنة) منهم مجموعة تمارس النشاط ومجموعه أخرى لا تمارس النشاط باعتبار أن ممارسة النشاط المحك الرئيسي للحكم على القدرة الابتكارية وقد تم تطبيق اختبار القدرة على التفكير الابتكاري (لعبد السلام عبد الغفار) مركزًا ف ذلك على الاختبارات التالية (اختبار الطلاقة الفكرية الذي يقيس سرعة الإنتاج – اختبار الاستعمالات الذي يقيس المرونة التلقائية واختبار المترتبات الذي يقيس سرعة الإنتاج اكبر عدد ممكن من الاستجابات ذات الارتباطات غير المباشرة بالموقف المثير)

وقد أسفرت النتائج عن تميز المجموعة التي تمارس النشاط عن المجموعة التي لا تمارسه في العوامل العقلية التي تقيس القدرة على التفكير الابتكاري وهى الطلاقة والمرونة والأصالة الفكرية وهذا يوضح أن المكفوفين ذكورًا وإناثًا لديهم القدرة على التفكير الابتكاري إذا ما توفرت لديهم فرصة ممارسة النشاط ومتابعة تدريب الحواس، بينما توصلت الدراسة الإكلينيكية إلى أن إشباع الحاجات النفسية كالحاجة إلى الأمن والرعاية والحب والتقدير في الخمس سنوات أو العشر سنوات الأولى في جو اسري متقبل خال من التوتر والقلق لها دور هام في تنمية القدرات الابتكارية لدى الكفيف خاصة إذا كانت هناك متابعة مستمرة من الأسرة لتدريب المكفوفين من أبنائهم على ممارسة هذه الأنشطة في المدرسة وتشجيعهم عليها.

دراسة ايفلين كورنيال 1984

وقد تناولت الباحثة في هذه الدراسة مناقشة ظاهرة التفوق العقلي والموهبة والإبداع لدى الطلاب المكفوفين واستعرضت الجوانب المختلفة التي تظهر فيها تلك الموهبة مثل نسبة الذكاء واللغة والتفكير الابتكاري والقدرة على فهم وإدراك العلاقات المختلفة والسلوك المتوافق مع النظم المدرسية والحساسية لتوقعات ومشاعر الآخرين والمهارات الاجتماعية والأداء الحركي الجيد وقد قدمت الباحثة خمس برامج مقترحة لتنمية الإبداع لدى هؤلاء الطلاب مع التركيز على ضرورة معاملة الأطفال المكفوفين على قدر المساواة مع زملائهم المبصرين قدر الإمكان وتزويدهم بالخبرات والمعارف التي تتيح لهم الفرصة لكي تنمو شخصيتهم نموا سليمًا وبالتالي يرتفع مستوى الذات لديهم في نهاية الدراسة استعرضت الباحثة مواطن النقص في المناهج الدراسية الخاصة بالطلاب المكفوفين وكيفية معالجتها.

دراسة غادة قبيصي عبد المجيد أحمد (2007):

وهدفت إلى تقديم برنامج تدريبي في المساندة النفسية والاجتماعية على تنمية التفكير الابتكاري لدى المكفوفين وقد تكونت عينة الدراسة (مدارس المكفوفين بسوهاج) وتكونت من 30 طالب كفيف في المرحلة الإعدادية وقد قسمت العينة إلى (15 ذكور و15 إناث ) تتراوح أعمارهم من (11-13 سنة).

وقد توصلت النتائج على انه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الطلاب في كل من القياس القبلي و البعدي على أبعاد اختبار التفكير الابتكاري وذلك لصالح القياس القبلي وتوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الذكور والإناث في القياس القبلي على أبعاد التفكير الابتكاري لصالح الذكور بينما لم توجد فروق ذات دلالة بين الذكور والإناث على بعد الأصالة ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الذكور والإناث في القياس البعدي على أبعاد اختبار التفكير الابتكاري وتوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الذكور قبل وبعد البرنامج على أبعاد التفكير الابتكاري.



اضف تعليقا