الرئيسية » الصحة المدرسية » خطوات العلاج والتأهيل للطالب المصاب بمرض سكري الأطفال

خطوات العلاج والتأهيل للطالب المصاب بمرض سكري الأطفال

سكري الأطفال أو داء السكري من النمط الأول، انتشر بشكل كبير وسط أطفال المدارس خلال السنوات الماضية، وضرر ذلك المرض يكون جسدياً ونفسياً، بمعنى إن ضرر سكري الأطفال لا يقتصر على مضاعفاته المحتملة فقط، بل إنه يؤثر على الصحة النفسية للطفل نتيجة شعوره بالنقص، لعجزه عن القيام بما يقوم به أقرانه، فكيف يمكن التعامل مع الطفل في هذه الحالة؟ وكيف نؤهله نفسياً ونمكنه من تجاوز أزمته؟

كيفية التعامل النفسي مع سكري الأطفال :

هناك مجموعة من النصائح يقدمها علماء النفس للتعامل مع سكري الأطفال عند وقوع الإصابة به، وهي كالتالي :

1- قبول الفكرة :

وقوع الإصابة بداء سكري الأطفال يمثل صدمة قوية للأبوين، خاصة مع علمهما بأنه داء مزمن ولم يتوصل العلم لعلاج فعال ونهائي له، وأول نصيحة يقدمها الأطباء هنا هو قبول الأمر الواقع، فهذه أول خطوة يجب على الأبوين أن يتخذاها، فكي يتمكنا من تأهيل الطفل نفسياً للتعايش مع هذا المرض فلابد أن يقوما بتهيئة أنفسهم أولاً، كي يتمكنا من مساندة الطفل ومساعدته على تخطي ما قد يمثل محنة بالنسبة له في البداية.

الطفل المصاب بالسكر

2- الأطباق المنفردة :

سكري الأطفال لا يختلف في طبيعته أو أثره أو مضاعفاته عن نمط داء السكري الذي يصيب البالغين، ولكن التعامل مع هذا يختلف كلياً عن أسلوب التعامل مع ذاك، وذلك حرصاً على سلامة الصحة النفسية للطفل وعدم إصابته بحالة من الاكتئاب أو إشعاره بالنقص، وأولى الإجراءات التي يوصى باتخاذها في سبيل تحقيق هذا الهدف، هي اعتياد الأسرة على تناول الطعام في أطباق منفردة، كي تتمكن الأم من تحديد حصة الطفل المصاب بـ سكري الأطفال من كل نوع من الأطعمة، دون أن تضطر لمنعه من مد يده إلى الطبق الرئيسي وتناول ما شاء منه، فإن مثل ذلك التصرف سيُشعر الطفل بشىء من النقص، وبالتأكيد سيؤثر بصورة سلبية على حالته النفسية.

3- التعاون مع المدرسة :

دائماً ما نردد إن البيت والمدرسة بينهما تكامل، وفي حالة سكري الأطفال لابد من تفعيل ذلك القول بصورة عملية، فمن الإجراءات الواجب اتخاذها عند العلم بإصابة الطفل بداء السكري، هو إبلاغ المدرسة والمعلمين المشرفين عليه داخل الصف، وذلك لأن الحالة النفسية للطفل عند الإصابة بأي مرض مزمن تتدهو بعد استشعاره بطبيعة مرضه، ولهذا على المدرسة أن توفر له الرعاية النفسية المناسبة، وكذلك على مُعلميه أن يعلموا بطبيعة حالته المرضية والنفسية، إذ أن في الأيام التالية لاكتشافه حقيقة مرضه ستنخفض قدرته على الاستيعاب والتحصيل العلمي، وعلم المعلمين بالسبب وراء ذلك سيقيه التعرض لأي موقف سخيف قد يزيد كآبته، مثل أن يعنفه المعلم أو يوبخه أمام أصدقائه، في حين أن الطفل في تلك الحالة يكون في حاجة إلى الدعم لا العقاب.

سكري الأطفال

4- الدمج :

من أهم خطوات التأهيل النفسي للطفل مريض سكري الأطفال ،هو الكشف عن ميوله ومواهبه وتوجهاته والعمل على تنميتها، ومن ثم العمل على دمجه في الأنشطة التي تتماشى معها، وذلك يكون بهدف إلهاء الطفل عن المرض ومشاكله، فانخراط الطفل في نشاط محبب بالنسبة له سيساعده على اجتياز الأزمة، كما سيرفع من روحه المعنوية ويُشعره بإنه لا يزال ذو فاعلية، الأمر لا يقتصر على النشاط الثقافي أو النشاط الفني فقط، فإن كان الطفل له ميول رياضية يمكن تشجيعه على ممارسة المفضل منها، ولكن ذلك يكون بعد استشارة الطبيب للتعرف على مدى ملائمة الرياضة لحالته الصحية، ويجب إعلام المدرسة بذلك كي يشركه المسئولون عن الأنشطة بالنشاط المفضل لديه، وكذلك يحرص معلم التربية الرياضية على عدم إجهاده.

5- التوعية والتنفير :

الخطوة الأهم تتمثل في توعية الطفل المصاب بـ سكري الأطفال بحقيقة مرضه وأثاره، وذلك بالطبع إن كان في مرحلة عمرية تسمح بذلك، وفي ذات الوقت يجب تنفيره من السلوكيات والأغذية التي قد تتسبب في تدهور حالته الصحية، فلابد من توعيته بأضرار السمنة والإفراط في السكريات والنشويات والحلوى المجهزة، فذلك سيجعله ينفر منها بسبب أضرارها فيكون الامتناع عنها نابع منه فلا يشعر بالإجبار، وفي ذات الوقت يجب تقديم البدائل الصحية له مثل الفاكهة والحلوى المُعدة بالمنزل منخفضة السعرات الحرارية.



اضف تعليقا