الرئيسية » الصحة المدرسية » حتى لا يكرهها.. 7 نصائح لتأهيل طفلك لمرحلة الحضانة

حتى لا يكرهها.. 7 نصائح لتأهيل طفلك لمرحلة الحضانة

مرحلة الحضانة فترة محورية في بناء شخصية وعقل الطفل وأسلوب تعامله مع أصدقائه وعلاقاته الاجتماعية بشكل عام، حيث يبتعد الطفل عن أمه وأبيه اللذان تعلق بهما طيلة 3 سنوات لم يعتد على رؤية غيرهم، ويبدأ التعامل مع أشخاص آخرين.

وتسهم الحضانة أو رياض الأطفال في تأهيل الطفل وإكسابه مهارات جديدة من خلال الألعاب التعليمية، ويعتبر السن المناسب لذهاب الطفل إلى الحضانة هو 3 سنوات، ولكن كيف يمكن أن تتخذ الأم هذه الخطوة دون أن تسبب قلق وتوتر للطفل بسبب إنفصاله عن والدته؟

انفصال الطفل عن أسرته أمر صعب على الأسرة وعلى الطفل ذاته، وحتى لا يكون الأمر مفاجىء، نرصد عددًا من النصائح التربوية والعلمية التي حددها عدد من المتخصصين.

 

1-  تأهيل الطفل للانفصال عن الأسرة

على الأم أن تجرب إقامة الطفل مع الجد أو الخالة، وتبدأ بوقت قليل ثم يزداد شيئاً فشيئاً، حتى يعتاد الطفل على الإبتعاد عن والدته قليلاً، ولكن يكون مطمئناً أنه مع شخص يعرفه.

وعندما تقومين بهذه الخطوة، يجب أن تطلبي من الشخص الذي سيجلس مع طفلك أن يلعب معه ويهتم به كثيراً، ليشعر الطفل أن عدم وجود والدته معه ليس أمراً مخيفاً كما يتصوره، بل يمكن أن يكون أمراً ممتعاً.

 

2- التحدث مع الطفل

قبل دخول الحضانة بفترة طويلة، يجب أن تتحدثي مع طفلك أن هناك مكان جميل به أطفال وألعاب وأشخاص يعتنون بهم، ولكن لا يجوز أن تتواجد هناك الأمهات، بل الأطفال مع المشرفات الذين يغنون ويمرحون معهم، حتى يتشوق الطفل للذهاب إلى هذا المكان.

يجب أن يشعر الطفل أن كل الأطفال في هذا المكان سعداء، وأن أمهاتهم يتركونهم ليلعبوا ويستمتعوا بأوقاتهم، وبعد قليل من الوقت تعود الأمهات لأخذ أطفالها من هذا المكان.

 

3-  التواصل مع مشرفة الحضانة

ليس لتتركي طفلك هناك، بل لتجعليه يتفحص المكان، ويجب أن تتحدثي أولاً مع مشرفة الحضانة وكيف يمكن أن تهتم بطفلك في هذه الزيارة وتجعله يحب الحضانة كثيراً، على أن تكوني معه وتطمئنيه، ولكن أتركيه يتحرك ويذهب ليلعب بعيداً إذا أراد.

أيضاً يجب أن تتحدث معه المشرفة وتوجه له بعض الأسئلة فيما تعلمه من قبل، لقياس مدى إستجابته للتفاعل معها، وفي كل الأحوال يجب أن تمدح فيه وتخبره بأنه طفل جميل ومميز.

وقتما يطلب منك الطفل أن تغادرا المكان فلتلبي طلبه، فقد يشعر ببعض التوتر ويجب ألا تضغطي عليه، أما إذا طلب منك الجلوس مزيد من الوقت فلتستجيبي له وتنتظري حتى يطلب هو، فكل هذا الوقت يجعل الطفل يعتاد على المكان ويألفه.

 

4-  تحفيز الطفل بالهدايا

بعد الخروج من الحضانة في الزيارة الأولى، أخبري طفلك بأنك سعيدة به، لأنه إستطاع أن يتجاوب مع المشرفة، ولم يضايق أحد في المكان، ولهذا فسوف تكافئيه بشراء ما يريد، كأسلوب تحفيزي.

هذا سيجعل الطفل يربط بين ذهابه لهذا المكان وبين مكافئتك له، بالطبع لن يصبح هذا روتين يومي فيما بعد، ولكن خلال الفترة الأولى يفضل أن تقدم الأم لطفلها بعد المكافات التحفيزية مثل اللعب البسيطة أو الحلوى التي يحبها.

اقرأ أيضًا: دراسة تحذر: التربية الصارمة تؤدي للفشل الدراسي

5- تحديد الانطباعات الأولى للطفل

بعد العودة للمنزل، يجب أن تتحدث الأم مع طفلها مرة ثانية، لتعرف رأيه وردود أفعاله ومشاعره تجاه المكان، وتطمئنه إذا كان لديه بعض الخوف والتوتر، وتذكره بأن هذا هو المكان الذي تحدثت عنه من قبل.

يجب أن تستمعي لوجهة نظره، فإن كان متحمساً ومؤيداً للفكرة، فلتزيدي من هذا الحماس، أما إذا وجدتيه يشعر بالقلق، فعليك إحتضانه وطمأنته، ويمكن أن تصحبيه في زيارة أخرى للمكان حتى يعتاد عليه أكثر.

 

6- مرافقته في أول أيام الحضانة

بعد دخول الطفل في اليوم الأول، يجب أن ترافقيه وتجلسي معه لوقت طويل، وإجعليه يدخل ويخرج ليجدك جالسة في المكان، ولا تتركيه إلا بعد أن تتأكدي أنه مطمئن.

هذا لا يعني أنه لن يبكي، فحتماً سيشعر بالخوف ويسأل المشرفة عنك، ولكن عندما تتحدث معه وتقول له أنك تشترين له لعبة جديدة سوف يهدأ وينتظر، حتى يعتاد مع الوقت على المكان.

إجعلي لحظة الوداع مليئة بالحب والإحتواء والأحضان، فالطفل في هذه اللحظات يحتاج لمثل هذه المشاعر، وإبتسمي في وجهه وقولي له كلمات المدح التي يحبها، وفي نفس الوقت لا تطيلي من لحظات الوداع بصورة تجعل الطفل لا يتقبل دخول الحضانة.

يجب أن تكوني على تواصل مع المشرفة لتطمئني على طفلك وتنصحيها لتتصرف معه وفقاً لشخصيته، وإذا أخبرتك بأن طفلك يبكي كثيراً فلا تتأخري عليه، أما إذا كان هادئاً وملهياً في اللعب، فلتنتظري حتى يسأل عنك.

 

7- بعد العودة من الحضانة

حتى بعد ذهابه في الأيام الأولى، لازال الطفل يحتاج إلى الإعداد لهذا الموقف الجديد، فتعاملي معه بهدوء وحب ولا تزيدي من توتره، بل إحتضنيه وكافئيه وحفزيه لهذه الخطوة الهامة في حياته، وتحدثي معه عن المشرفة والأطفال، وأنهم أحبوه كثيراً.

كذلك حاولي أن تجعلي طفلك يحكي لك ماذا حدث، وأتركيه ليتحدث دون مقاطعته ليخرج كل ما بداخله، وإذا كان هناك أي مخاوف من شيء فلتتحدثي معه كثيراً حتى تمحي أي قلق يشعر به.

ومع الوقت، سوف يحب طفلك الحضانة إذا كان إختيارك صائباً، بل وسيطلب منك بنفسه أن يذهب إلى هناك وخاصةً بعد تكوين صداقات.

اقرأ أيضًا: 5 نصائح فعالة تساعد طفلك لاكتساب أصدقاء في المدرسة



اضف تعليقا