الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » تعرف على أنواع الكذب لدى الطفل وكيفية التعامل معها

تعرف على أنواع الكذب لدى الطفل وكيفية التعامل معها

يخشى الوالدين كثيرًا من اكتساب طفلهما صفة الكذب، والتعود على تلك الصفة، ويعتبرانها من الأعمدة اتي تدمر ثقتهم في طفلهم، إلا أن كثير من الآباء والأمهات لا يفرقون بين الكذب كمشكلة، وبين الكذب الطبيعي، ولا يدركون سبب لجوء الطفل للكذب، وبالطبع يأتي تعاملهم مع تلك المشكلة بنتائج عكسية.
سنحاول هنا أن نعرفكم بأنواع الكذب لدى الأطفال وكيفية التعامل معه، ومتى تلجأون للعقاب لمواجهته، وكيف تقومون أطفالكم.
في البداية عليك أن تدرك أن هناك كذب طبيعي لا ينبغي معاقبة الطفل من أجله، ويمكن التعرف على هذا النوع في المراحل العمرية المختلفة للطفل:
فالطفل من عمر السنتين لثلاث لا يدرك بعد أن الكذب خطأ، ولذلك قد ينكر فعل شء، أو يكذب للحصول على شيء ما، لذا لا تضعيه موضع اتهام، ولا تواجهيه، حتى لا يصر على الكذب، ولا تعاقبيه.
الطفل من سن الثالثة وحتى الخامسة، يعيش في عالم الأصدقاء الوهميين، فهو قادر على تأليف القصص والحكايا، والإصرار على أنها حدثت، وطالما أن هذا الخيال لا يؤثر على علاقات الطفل الحقيقية فلا يوجد مشكلة ولا يجب أن تتهميه بالكذب أو تحاولي تكذيبه فو لا يفرق بين الحقيقة والخيال، وأمامك طريقان للتعامل مع ذلك النوع من الكذب:
الأول: الاكتفاء بالصمت أمام ما يقصه من خيالات.
الثاني: أن تشاركيه بعبارات تنقل الخيال إلى الحقيقة، فمثلًا إن أخبرك الطفل أنه كان طيلة اليوم في مدينة الملاهي، تفاعلي معه ، وحدثيه عن حلمه بأن يذهب لمدينة الملاهي، وبأي لعبة سيلعب وهل سيسمح لكي بمشاركته الألعاب، ومن سيصطحب من أصدقائه، وهنا ستكوني قد نقلتيه من الخيالات والقصص المختلقة إلى الأحلام.
ومن سن الثالثة وحتى السادسة أيضًا قد يكذب الطفل للحصول على ما يريد، أو ليتجنب ما لا يريد، عليك ملاحظة أن الطفل هنا لا يشعر بأنه قام بشيء خاطيء فلا تضخم الأمر، وانظر إليه بجدية وقل له أننا يجب أن نقول الحقيقة دائمًأ وعبر عن كم ستكون سعيدا عندما يقول ابنك الصدق.
من سن الخامسة وحتى الثامنة، قد يكذب الطفل في هذه المرحلة لتطور حساسيته الاجتماعية، فهو قد يكذب ليفيد غيره، أو ينقذهم من العقاب أو يتجنب جرح مشاعرهم، كما قد يكذب خوفًا من العقاب.
الطفل في سن الثمان سنوات.. قد يكذب ليفيد غيره أو ينقذهم من العقاب أو يتجنب جرح مشاعرهم، وهذا مؤشر على تطور حساسيته الاجتماعية، كذلك قد يكذب أحياناً لخوفه من العقاب أو من مضايقة الكبار.
لاحظ أن الطفل ابتداءا من سن التاسعة يستطيع التفرقة بين الحقيقة والكذب، وقد يكذب بشأن واجباته المنزلية أو المدرسية… .
بعد أن تعرفت على أنواع الكذب وارتباطه بالمراحل العمرية المختلفة، إليك بعض الأسباب التي قد تكون وراء كذب الطفل:
– الكذب قد يكون مؤشرًا لمشكلة أكثر خطورة وهي اضطراب ونقص الانتباه، والنشاط الزائد، وقد يصاحبه مشكلات سلوكية أخرى كالسرقة والغش والعدوانية ونوبات الغضب وغيرها من الصفات السيئة بالإضافة لضعف المهارات الاجتماعية.
– كثرة العقاب أو ردة فعل الوالدين العنيفة قد تسبب خوف الطفل وتدفعه للكذب، أو قد يكون كذب قهري .
– أن يصبح الكذب عادة ورد فعل تلقائي لدى الطفل، نتيجة لكثرة ممارسته.
– الطفل يقلد من حوله، ولذلك قد يقلد الوالدين أو المعلمين أو اصدقائه، في الكذب.
حلول مقترحة لحل مشكلة الكذب :
* في البداية إن كان الكذب مؤشر لمشكلة أكبر عليك اللجوء لاستشاري متخصص، يمدك بالنصائح والإرشادات اللازمة للتعامل مع الطفل، ولمد الطفل بالعلاج المناسب.
* ابحث عن سبب الكذب، هل هو الخوف أم ضعف الثقة بالنفس وضعف الشخصية، هل هو بتأثير البيئة المحيطة بالطفل سواء خارج المنزل أو داخله، وعليك أن تعرف أن معرفة سبب الكذب يعد أكهم من الكذب نفسه حيث يسهل عليك الوصول لحل.
* حدد عقوبة الكذب مع طفلك قبل وقوعه في الكذب، ويجب أن يكون العقاب على قدر الكذبة، ومناسب لسن طفلك.
* ناقش طفلك في أسباب الكذب، وأضراره، وحدثه عن أهمية الصدقة، وحب الله والناس للصادق، وحدثه بلغة يفهمها، واستخدم أسلوب القصص لمواجهة سلوك الكذب.
* أفصل بين الخطأ والكذب، ولا تخلط في العقوبة بينهم واجعل الطفل يدرك ذلك فلكل فعل منهم العقوبة التي تناسبه، وإذا اخطأ الطفل وكان صادقًا، فكافئه على صدقه، دون تجاهل الخطأ وعقابه عليه إذا استدعى الأمر.
* لا توجه سؤال مباشر للطفل عن اخطائه إذا كنت مدركًا لقيامه بها، نحو “هل فعلت هذا الخطأ ؟” فهذا يدفعه بشكل كبير للكذب، ولكن كن حاسمًا وواجهه باخطائه، ولا تجعل العقاب يدفعه للكذب.
* اثبت على عقوبة الكذب، ولا تجعل العقوبة مرة ومرة لابد من قواعد خاصة بالصدق والكذب يشعر الطفل بجديتها.
* لا ترسل رسالة لطفلك عند عقوبته على الكذب بأنه سيء وكاذب، ولكن أوضح له أن العقوبة لأنه قام بعمل سيء وليس لأنه سيء.
* أحرص على مدح صدق الطفل وإشعاره بقيمة صدقه، ومدى تأثير تلك القيمة في الأسرة وفي علاقتكم كي تشجعه على التمسك بتلك الصفة.



اضف تعليقا