الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » تعرف على أسباب تفضيل الطفل لأصدقائه و الابتعاد عن المنزل ؟

تعرف على أسباب تفضيل الطفل لأصدقائه و الابتعاد عن المنزل ؟

عندما يقضي الطفل غالبية أوقاته مع أصدقائه في الحي السكني أو المدرسة، ويفضل الابتعاد عن المنزل يعلن ذلك في سلوكاته هذه أكثر من موقفٍ واحد، قد يجد في أجوائه العائلية مللاً وضيقاً وعدم قدرةٍ على التكيف، فلا يعود الى بيته سوى كي يأكل أو ينام.

وهذا الجو العام يشير صراحةً إلى أن ابنكم يفضّل أصدقاءه على أهله، على الأقل من الناحية الاجتماعية للموضوع أن لم نقل الجانب العاطفي أيضاً.

لكن الخطورة في الموضوع، خصوصاً لدى المراهقين، أن عدم اعتياد الولد تحمّل مسؤولية شخصية تجاه أهله، يعني أن مستقبله الشخصي لا يبشر بالخير، ويوحي انه غير قادرٍ على بناء عائلة متماسكة وصالحة.

وكما أنه في هذا الإطار يعلن الولاء لفكرة الاندماج الكلي ضمن مجموعاتٍ تقضم من فحوى الحياة العائلية وتلحق الضرر بعلاقته بأبويه لدرجة الانفصال الاجنماعي الكلي واقتصار العلاقة على السلام والكلام المقتضب.

من هنا اليكم المؤشرات التي تعنيها مسألة تفضيل الولد لأصدقائه بتطرّف على حساب أهله:

طفولته عزّزت استقلاليته:

هو العنصر الأساس الذي يؤدي بالولد إلى تعزيز علاقاته بالغرباء على حساب عائلته الشخصية. المسؤولية في هذا الإطار تقع على عاتق العائلة نفسها التي لم تستخدم أساليب تربية بناءة تساهم في المحافظة على علاقته الوطيدة بأهله.

قد يكون السبب الرئيسي عدم اهتمام شخصي بالطفل او بعثه الى الأزقة للعب او ارساله الى العمل في سنٍّ صغيرة، في أوقات الفراغ والعطل الصيفية، ما يؤدي الى زعزعة علاقته بوالديه واقتصارها على البروتوكولات العائلية الرسمية.

سلطة بيئته الاجتماعية اقوى من سلطة الاهل:

قد تكون البيئة العائلية هي السبب في تفضيل الولد لاصدقائه على حساب اهله، في حال كانت أقوى من سلطة الاهل.

ونحن نتحدث هنا عن علاقاتٍ اجتماعية متينة تجمع أبناء الحي او الجيران والاقارب، الى درجة تفرض مصلحة الجماعة نفسها على حساب مصلحة العائلة الصغيرة.

وينخرط الطفل في هذه الأجواء ويعتادها وتصبح جزءاً من سلوكاته، لكنها وبدون أدنى شك خطرة عليه لأنها تعرّضه لشتى انواع الاستغلال والانحراف، فيما السبب واضح ما من بيئة اجتماعية صالحة كليّاً.



2018-01-16T21:37:27+00:00الوسوم: , , |

اضف تعليقا