الرئيسية » أخبار التعليم » تطوير العملية التعليمية في حقل الإدارة العامة

تطوير العملية التعليمية في حقل الإدارة العامة

نتعرف علي تطوير العملية التعليمية في حقل الإدارة العامة ، لا يستطيع أى مجتمع تحقيق أهداف التنمية الشاملة ،‏ ومواجهه متطلبات المستقبل ،‏ إلا بالمعرفة والثقافة والخبرة ،‏ والطريق إلى ذلك هى العلم والتعليم .‏

وليس هناك جدال فى إن الجامعة من أهم مؤسسات صناعه العلم ومن أهم منظمات نشرة وتوصيله إلى جميع المواطنين كل وفق طاقاته وملكاته وحسب ظروفه وإمكاناته .‏

ومن المؤكد إن الحديث عن العلم والتعليم إنما يعنى الحديث عن المستقبل ،‏ ذلك أننا نعلم لزمان قادم ،‏ ومن ثم لابد من أن نتطلع إلى هذا المستقبل وان نأخذ العدة لملاحقة تغيراته ومسايرة تطوراته بل وان نسعى إلى التحكم فيها .‏

وعلى ذلك يصبح ضروريا أن يوجه الجهد الأصيل للجامعات نحو أعداد الإنسان وتهيئته لتحمل مسئولياته الآنية والمستقبلية تجاه نفسه ومجتمعه ،‏ وذلك بتزويده بالمهارات العلمية والأساسية وإمداده بالمعارف المتطورة اللازمة .‏

ولعل أحد أهم المداخل فى هذا السياق هو إعادة التفكير فى العملية التعليمية سعيا نحو تطوير المقررات الدراسية وتحديث أساليب التدريس وما يتصل ذلك من عناصر وعمليات لكى نتمكن من مسايرة التغيرات ومواكبة المستجدات .‏

وورقه العمل هذه تعتمد ذلك المدخل كأحد أدوات التطوير فى مجال محدد وهو تطوير العملية التعليمية فى حقل الإدارة العامة وهو مجال العمل وموضوع التخصص ومناط الاهتمام لمقدم الورقة .‏

ويمكن عرض الأفكار الرئيسية فى ضوء التقسيم التالى :‏

أولا”‏ :‏ حقل الإدارة العامة .‏

ثانيا”‏ :‏ التطورات العالمية المؤثرة .‏

ثالثا”‏ :‏ مقترحات الاستجابة والتطوير .‏

أولا”‏ :‏ حقل الإدارة العامة .‏

فى كتاب دراسة كلاسيكى ،‏ عرف هربت سيمون ودونالد سمثبرج وفكتور تومسون الإدارة تعريفا بسيطا لكنه معبر للغاية فى هذه الجملة “‏ عندما يتعاون شخصان لدحرجة حجر لا يمكنه إن يتحرك وحده ،‏ فان عناصر الإدارة تظهر “‏ وهذا يوضح الكثير حول ماهية الإدارة .‏

إن أول واهم مكون للإدارة هو الناس أو البشر ،‏ الحجر بذاته وهو قائم على تل ليس متداخلا فى أى شكل من أشكال الإدارة بحيث انه لو تدحرج لأسفل التل بفعل الطبيعة فان الإدارة هنا لا تقوم .‏الناس أو البشر يجب أن يتواجدوا قبل أن تقوم الإدارة .‏

العنصر أو المكون الثانى للإدارة هو الفعل .‏ رجلان ينظران إلى الحجر لا يتدخلان بهذا الأمر وحده ،‏ فى الإدارة فعليهما إن يقدما على فعل ما تجاه الحجر قبل إن تدخل الإدارة إلى الصورة .‏

العنصر أو المكون الثالث هو التفاعل ،‏ إذ لو حرك أحد الرجلين الحجر وحده فان الإدارة لا تتحقق ،‏ على الأقل رجلان يجب إن يتضافرا جهودهما على نحو ما لتحريك الحجر .‏تفاعل الناس مع بعضهم البعض لإدارة المهام هو ما يعنى الإدارة فجوهر الإدارة هو الناس مرتبطين بأناس آخرين ومتفاعلين معهم .‏الإدارة ،‏ فى التحليل الأخير ،‏ هى عمليه تضم بشرا مرتبطين بالعمل نحو أهداف مشتركة .‏



اضف تعليقا