الرئيسية » أخبار التعليم » بقدوم الدراسة.. متى نلجأ إلى الدروس الخصوصية ؟

بقدوم الدراسة.. متى نلجأ إلى الدروس الخصوصية ؟

يحلم كل الآباء والأمهات بمستقبل باهر لأبنائهم، ويسعون إلى تحقيق ذلك بشتى الطرق، حيث يختارون لهم أفضل المدارس، ويوفرن لهم الجو المناسب للمذاكرة، ويشترون لهم جميع الأدوات المدرسية، ويسمحون لهم بالمشاركة في الأنشطة الرياضية والثقافية التي يحبونها، كل ذلك حتى يوفرون لهم كل احتياجاتهم، ولكن قد يفاجأ الأهل بعد ذلك، بحصول أبناءهم على درجات سيئة في الإمتحانات، أو أن المدرسين يشتكون من قلة قدرتهم على الفهم والإستيعاب، الأمر الذي يجعل بعض الآباء والأمهات يصابون بالإحباط والضيق.

الدرجات السيئة لأي طالب، ليست دليل على أنه فاشل أو أن مستواه ضعيف، لذا يجب على الأهل أن يتعاملوا مع هذا الأمر بحكمة شديدة، فبدلاً من توبيخ الأبناء وعقابهم، من الممكن أن يقوم الأهل بطرح بعض الأسئلة على الابن، إذا قدم الإجابة الصحيحة، فهو بذلك يعاني من مشكلة معينة في المدرسة أو لديه رهبة من الإمتحانات تجعله غير قادر على استرجاع المعلومات.

إذا لم يجاوب الابن فهذا معناه أن هناك مشكلة فعلاً في مستواه التعليمي، وأنه بحاجة إلى المساعدة، وهنا على الأهل أن يساعدوا أبناءهم في المذاكرة، ويشجعوهم ويقدموا لهم الهدايا والمكافأت، ولكن قد يكون الأهل مشغولين بدرجة كبيرة، وليس لديهم وقت كافي حتى يذاكروا لأبناءهم، وفي هذا الوقت ستجد معظم الأهل يلجأون إلى الدروس الخصوصية، في محاولة منهم لتقوية مستوى الابن.

من خلال هذا المقال، سنسلط الضوء على مميزات وعيوب الدروس الخصوصية.

مميزات الدروس الخصوصية
بعض الآباء لا يمتلكون أموال كثيرة تجعلهم قادرين على إلحاق أبناءهم بمدارس خاصة، حتى يحصلوا على تعليم جيد، فيضطروا إلى إلحاقهم بالمدارس الحكومية، ومن المعروف أن المدارس الحكومية في هذا الوقت، لم تعد تقدم علم للأبناء، لذا أصبحت الدروس الخصوصية بديلاً عن المدارس.

في الدرس الخصوصي، يشعر الطالب أنه قادر على الفهم والإستيعاب، وذلك لأنها لا تضم نفس الأعداد الضخمة الموجودة في المدرسة، كما أن الطالب لا يشعر بأي حرج، من أن يطلب من المدرس أن يعيد جزئية معينة من الشرح، كما يطرح عليه الأسئلة التي يريدها، حيث يوجد تفاعل كبير بين الطالب والمدرس، وتتلاشى نظرية الخوف.

أصبحت المدارس الحكومية تفتقد المعلم الجيد صاحب الضمير، الذي يهتم بالطلاب ويقوم بشرح المنهج لهم بشكل مبسط، كما لم يعد هناك متابعة جيدة من المدرسة، فلا أحد يهتم بمستوى الطلاب في المدرسة، ولكن الدروس الخصوصية يهتم فيها المدرس بكل طالب، للدرجة التي تجعل المدرس يستدعي ولي أمر الطالب، حتى يخبره بمستوى ابنه وبدرجاته في الإمتحانات.

عدم وجود رقابة في المدرسة، جعل الطالب يشعر بأنه حر لا يوجد من يسأله عن واجباته المدرسية، وبالتالي يبدأ في إهمال المذاكرة، أما في الدروس الخصوصية يهتم المدرس بالطالب، ويسأله عن الواجبات التي طلبت منه، هذا الأمر يدفع الطالب إلى المذاكرة، لذا بدأ الأهل يسمحون لأبناءهم بالذهاب إلى الدروس الخصوصية.

cccccc

عيوب الدروس الخصوصية
كما ذكرنا من قبل، هناك الكثير من المميزات للدروس الخصوصية، ولكن هناك بعض السلبيات، التي
ظهرت نتيجة ظهور الدروس الخصوصية، والتي من أهمها:-

إختفاء دور المدرسة، حيث أصبحت الدروس الخصوصية بديلاً عن المدرسة، وأصبح الطلاب يرفضون الذهاب إلى المدرسة، نظراً لأن لديهم الكثير من الدروس، الأمر الذي يجعل الأهل يستجيون إلى رغبتهم، وهذا الأمر خطير للغاية، فبعد 5 سنوات ستصبح المدرسة خالية من الطلاب.

أصبحت الدروس الخصوصية مرتفعة الأسعار بصورة مبالغ فيها، حيث بدأ بعض المدرسين يتاجرون بهذه المهنة، ويبيعون العلم والمعرفة، حيث استغلوا عدم ثقة الأهل في المدرسة ورغبتهم في أن يحصل أبناءهم على أعلى الدرجات، وقاموا برفع الأسعار.

متى تلجأ للدروس الخصوصية؟
هناك بعض الأوقات التي من الممكن فيها أن نلجأ إلى الدروس الخصوصية، ولكن إذا كان ابنك يحب الذهاب إلى المدرسة ويفهم من المعلمين ويذاكر دروسه بشكل جيد، فلا داعي لها لأنها مضيعة للوقت والمال، ولكن هذه الحالات يمكنك اللجوء إليها:-
أن يكون تحصيل الابن ضعيف للغاية، وبحاجة إلى مدرس يشرح له المعلومة أكثر من مرة حتى يستوعبها، ويحتاج إلى معاملة خاصة.

إذا كانت مشكلة ابنك في التكدس، أو الصوت العالي الذي يصدره زملائه أثناء الشرح، الأمر الذي يجعله غير قادر على الفهم والتركيز، يمكنك الإستعانة في هذه الحالة بالدروس الخصوصية، وتوفري لأبنك جو هادئ للمذاكرة.
في بعض الأوقات، يرفض المدرس العامل بالمدرسة أن يشرح للطلاب، وذلك حتى يجبرهم على أن يذهبوا للدروس الخصوصية، وبالتالي يكون الطالب هو الضحية الوحيدة لهذا المدرس، وفي كل الأحوال تقع المسئولية الكبيرة على المدرسة والدولة، فهما السبب الحقيقي وراء انتشار الدروس الخصوصية، حيث بدأ الأباء والأمهات يشعرون بأنهم الطريق الوحيد، الذي يضمن لهم نجاح أبناءهم.



اضف تعليقا