الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » بعض أسبابه وراثي وأخرى مكتسبة.. إليك 7 وسائل تخلص طفلك من الخجل

بعض أسبابه وراثي وأخرى مكتسبة.. إليك 7 وسائل تخلص طفلك من الخجل

يظهر الخجل عند الطفل بأشكال مختلفة. ولكن قد نرى ذلك بوضوح عندما نجده يختبأ خلف والدته، أو لا يترك يد والده عند الخروج من المنزل إلا نادراً. وكذلك قد يظهر ذلك عندما ترى الطفل يتمتم بكلمات وبصوت خافت عندما يسأله طفل آخر: «هل تود اللعب معي». بحيث لا يمكّنه خجله من التواصل مع أي شخص غريب، وتراه يرفض الأمر بشكل قاطع، حتى وإن كانت الدعوة له تحت عنوان اللعب، أو مشاركته في النشاطات المحببة له! فما هي أسباب هذا الخجل؟ وما هي النصائح التي يقدمها المتخصصون لك لمواجهة هذه المشكلة التي تعانين منها مع طفلك؟

أسباب الخجل:
غالباً ما يخاف الطفل الخجول من كل شيء. فهو يتوقع دوماً حدوث الأخطار، حتى وإن لم تحدث معه فعلاً من قبل. كما أنه من الناحية النفسية، يعاني من فقدان الثقة بذاته وبقدراته. وقد يكون للخجل أسباب عدة:

– وراثية: يعتقد بعض الباحثين أن هذا السلوك الذي يوصف بالحساسية الزائدة تجاه المحيط، ما هو إلا نتيجة طبيعية لخريطة وراثية، تشكلت عند الطفل قبل ولادته وقدومه للحياة.

– مكتسبة: قد نجد بعض الأطفال يتصرفون بصورة طبيعية في المراحل الأولى من طفولتهم. ثم ما يلبثون أن يظهروا تغيراً مفاجئاً في سلوكهم. فيصبح الخجل وسيلة عفوية ينتهجها الطفل، للتأقلم مع تجارب سلبية مربكة مرت بهم وخلقت بداخلهم مشاعر خوف وترقب دائمة.

– التماهي: كما نعلم، فإن الأم والأب هما الأساس في تربية الطفل وتقويم سلوكه. وقد يكون الأمر غير مستغرب عندما ترى طفلاً يحاول تقليد أحد والديه، الذي يعاني من مشكلة الخجل. ويكون هذا التماهي بالنسبة له أمراً محموداً، وقد تجد صعوبة في إقناعه بعكس ذلك فيما بعد، كون الطفل يرى الأهل أنهم المثال الذي يجب الاقتداء به.

– التربية القاسية: إن أسلوب التربية الصارم الذي ينتهجه البعض أثناء التعامل مع أطفالهم، يشكل أحد الأسباب التي تدفع بالطفل إلى الخوف والخجل، لأنها تحد من قدرته على التعبير والتصرف بعفوية. فالطفل يكون حينها مجبراً على إطاعة الأوامر وعدم مناقشتها في سبيل إرضاء أهله، مما يخلق لديه حالة من الرهاب، الذي ينسحب تالياً على علاقته بجميع الناس.

كلمات تجنبها مع طفلك الخجول:
يحتاج الطفل الخجول للشعور بالدعم من قبل الأهل، وبكونهم مؤمنين به. لذلك عليك الانتباه إلى الأسلوب الذي تتوجه به للحديث معه. تجنب الأحكام التالية: «أنت لن تنجح أبداً»، «أنت ما زلت صغيراً حتى تتمكن من فعل ذلك»، «أنت لا تعرف كيف تنجز هذا الأمر». والاستعاضة عن ذلك بتشجيعه إذا ما قام ببذل المجهود مثل: «هيا أكمل»، «حاول مرةً ثانيةً وسوف تنجح»، «أنا أثق بقدراتك». فكل ذلك يعد من التربية الإيجابية، التي تنهض بعقل وهمة الطفل ولا تحطمه.

أيضاً احذر من إصدار الحكم المطلق بحقه. كأن تصفه باستمرار بأنه «طفل خجول»، وعبر عن ذلك بطريقة أخرى، كأن تقول لأصدقائه وأقاربه «طفلي ما زال خجولاً!» فذلك سوف يجعله يفهم بأن ما زال بإمكانه التغيير، وأن خجله سوف يزول في وقت من الأوقات.

نشاطات مساعدة لطفلك الخجول
من الخطأ أن تختار للطفل الأنشطة التي تعتقد أنت بأنها سوف تجعله ينتصر على خجله. ولكن اسأله في البداية عن النشاطات التي يحبها هو وتجلب له المتعة (رسم، غناء، عزف، حياكة..). ثم اجعل هذا النشاط يتم بشكل جماعي حتى يبدأ بالتأقلم مع فكرة الجماعة. ودعه يختار بنفسه الأطفال أو الأصدقاء الذين يرغب بمشاركتهم له. وليس من الضرورة أن تبدأ برسم الخطة من خلال الاستعانة بأطفال من سنه، فقد يكون إجراء لعبة تحدٍّ أو سباق بينك وبينه كفيلاً بكسر حاجز الخوف عنده.

الطفل الخجول والمحادثة عبر الإنترنت:
قد يشعر الطفل الخجول براحة أكبر وهو يقوم بمحادثة الآخرين عبر مواقع الإنترنت. إلا أن الدراسات أشارت إلى أن تشجيع الطفل على القيام بهذا السلوك كخطوة لحل مشكلته، لا يعطي نتائج إيجابية. فمن خلال بحث أجري على عينة من الأطفال، تبين أن تلك المحادثات زادت من مشكلة الانطواء والخجل لديهم، بحيث إنهم تجرؤوا على التواصل مع آخرين، إلا أنهم كانوا يتعاملون واقعاً مع أشخاص غير معروفين. وخلصت الدراسة إلى أن الاحتكاك بأشخاص حقيقيين، هو السبيل الوحيد لمساعدة الطفل الخجول.

نصائح لمساعدة طفلك:

1- لا تجبري طفلك على أن يصبح صديقاً لأطفال أنت تختارينهم. ولكن بالمقابل، يمكنك دعوة صديقاتك اللواتي لديهن أطفال من سنه إلى منزلك. فقد تكون هذه استراتيجية هادئة لتأسيس صداقات جديدة عنده.
2- لا تتردي في مدح طفلك عندما ينجح في أمر ما.
3- أعطي طفلك الفرصة لتجربة نشاطات جديدة حتى يكتشف مواهبه الدفينة.
4- اقترحي على طفلك إعطاء قرارات خاصة به. وقد تكون قرارات بسيطة مثل أن تسأليه: ماذا تريد أن تأكل على الغداء، أين تريد أن نتنزه اليوم…؟
5- حيوان أليف في المنزل قد يعطي آثاراً إيجابية، من خلال مساعدة الطفل على تحمل المسؤولية وأخذ المبادرة.
6- عبري لطفلك دوماً بأنك تحبينه أكثر من أي شيء آخر. فهذا سوف يعطيه الدعم ليكون الأفضل.
7- اخترعي لطفلك قصصاً يستطيع الاندماج بها. كقصة صبي يحب أن يلعب بمفرده دائماً في ساحة القرية.. أو قصة فتاة تبني قصوراً من الرمل ثم يأتي أطفال لهدم ما بنته.. فطفلك سوف يتعاطف تلقائياً مع شخصية الطفل الخجول في القصة، وسوف يحاول أن يجد له الحلول لمساعدته في سير أحداث القصة.



اضف تعليقا