الرئيسية » أخبار التعليم » الواجبات المدرسية .. فوائد محدودة في مواجهة أضرار وخيمة

الواجبات المدرسية .. فوائد محدودة في مواجهة أضرار وخيمة

يتعامل معظم المُعلمين مع الطلاب على أنهم ترس في آلة، لديهم قدرة على العمل لساعات طويلة، ولديهم قدرة على الجلوس في الفصل والإنصات إلى ما يقولون، وفهم وإستيعاب كل المعلومات التي تقدم له، ليس ذلك فحسب بل لديه القدرة على القيام بالكثير من الواجبات المدرسية فور عودته من المنزل.

في المدارس العربية، صارت الواجبات المدرسية حمل كبير على عاتق الطلاب، فعلى سبيل المثال إذا كان الطالب لديه 6 مواد دراسية في الترم الواحد، فهو مُكلف بعد العودة إلى المنزل بالقيام بـ6 واجبات منزلية، بالإضافة إلى ضرورة ذهابه إلى السرير في وقت مبكر حتى يتمكن من الإستيقاظ في الصباح وهو نشيط للذهاب إلى المدرسة مرة آخرى، هذه المعادلة الصعبة التي لا يمكن حلها، على الطلاب تطبيقها بأي طريقة.

الواجبات المدرسية
أضرار الواجبات المدرسية المنزلية
نسبة كبيرة من الأهالي يرون أن الواجبات المدرسية ليس منها أي ضرر، بل يجبرون أبناءهم فور عودتهم من المدرسة على الجلوس على المكتب وإنهاء كافة الواجبات المطلوبة منهم، لإعتقادهم أن هذه الواجبات تساعدهم على الفهم والإستيعاب وتثبت المعلومة، ولكن هذا الاعتقاد غير صحيح، فهذه الواجبات المنزلية لها الكثير من الأضرار، ومن خلال هذا المقال سنلقي الضوء على هذه الأضرار، والتي من أهمها:-

– الإجهاد البدني والذهني

يقضي الطالب حوالي نصف يومه في المدرسة، يستمع لشرح المعلمين يحاول فهم واستيعاب ما يقولون، كل ذلك يحتاج إلى مجهود بدني وعقلي، ومن الطبيعي أن يستنفذ الطالب كل طاقته في هذا الوقت، ومن الطبيعي أيضاً أن يعود إلى المنزل حتى يستريح، ويأخذ قسط كافي من الراحة، حتى يتمكن من مواصلة العمل في اليوم الدراسي التالي، أما الواجبات المدرسية فهي تحتاج إلى مجهود ذهني كبير، هذا الأمر يعد مجهود إضافي، لا يمكن للطالب أن يتحمله فترة طويلة.

– مضيعة للوقت
بعض المُعلمين يكلفون الطلاب بكتابة الدرس 6 مرات، بهدف حفظ كلمات الدرس، وبالتالي فإن هذا النوع من الواجبات يكون مضيعة للوقت والجهد، لأن لن يستفيد أي شئ من كتابة الدرس أكثر من مرة.

– الشعور بالقلق والتوتر
لا يشعر الطالب بالراحة أبداً، فبعد أن يقضي يوم دراسي طويل، وهو عائد إلى المنزل يبدأ في التفكير في الواجبات المدرسية المطلوبة منه، وبالتالي يشعر الطالب أن هناك ضغوط نفسية تجعله غير قادر على العيش بصورة طبيعية، فهو لن يجد وقت للعب مع أصدقائه أو مشاهدة التليفاز.


– غياب الأنشطة الإجتماعية
حتى يتمكن الطالب من القيام بكل الواجبات المدرسية المطلوبة منه، عليه أن يقضي ساعات طويلة بعد عودته من المدرسة أمام الكتاب، وبالتالي لن يستطيع ممارسة الرياضه التي يحبها أو القيام بأي نشاط إجتماعي، أو زيارة أقاربه، أي أن الطالب ينفصل عن العالم كله.

مميزات الواجبات المدرسية
الواجبات المدرسية يكون لها فائدة في حالة واحدة فقط، إذا كانت مختلفة أي لا تعتمد على الحفظ والكتابة، وتعتمد على الفهم والإبتكار والإبداع، حيث إن بعض المُعلمين يبتكرون طرق تعليمية جديدة لحث الطلاب على العلم، من ضمنها الواجبات المدرسية التي تطلب منهم.

إذا كانت الواجبات المدرسية تعتمد على التفكير، وتحث الطالب على الابتكار، فإنها تكون جيدة ومفيدة له، تعلمه طريقة جديدة في التعلم، وأسلوب جديد في فهم المعلومات،

البعض سيرى أن الواجبات في كل الأحوال تحتاج إلى مجهود ذهني، وهذا حقيقي ولكن الفرق الوحيد هو طريقة التفكير، وكذلك رغبة الطالب في أن يفكر ويفكر حتى يصل إلى المعلومة، أو الطريقة التي يحل بها مسألة رياضية معينة، فهذه الطريقة الحديثة هي الأفضل والأحسن، وقد أثبتت جميع الأبحاث ذلك، لذا يجب حث الطلاب على التفكير خارج الصندوق، وتكليفه بواجبات منزلية فعالة تساعده على التفكير والإبداع.

 



اضف تعليقا