الرئيسية » الصحة المدرسية » النوم الصحي مفتاح اليوم الدراسي النشيط .. كيف نحققه

النوم الصحي مفتاح اليوم الدراسي النشيط .. كيف نحققه

النوم الصحي هو النوم المتسم بالعمق والهدوء والاستقرار والذي يدوم لعدة ساعات متصلة، ويعد ذلك النوم أول خطوة يجب اتخاذها للحصول على يوم نشيط ملئ بالحيوية، فبدون النوم سيقضي الطفل يوماً دراسياً مرهقاً، سيكون خلاله مشتت الذهن مفتقد للقدرة على التركيز، الأمر الذي يؤثر على انتباهه وقدرته على الاستيعاب والتحصيل العلمي، بعض الأمهات يعتقدن إن النوم الصحي يُحسب بعدد الساعات، بينما العلم أثبت إن النوم الصحي يقدر بمدى تعمق الإنسان في حالة السبات، والسؤال في هذه الحالة : كيف يمكن للطفل أن يصل لتلك الدرجة من العمق؟

عوامل تساهم في تحقيق النوم الصحي والمستقر :

يعد النوم الصحي أول العوامل المعززة لقدرة الطفل على التركيز والاستيعاب، وقد رصد رصد العلماء مجموعة العوامل التي تساعد في تحقيقه والعميق، وتلك العوامل تتمثل في الآتي :

التمهيد للنوم :

كي يتحقق النوم الصحي والمثالي للطفل فلابد أن يسبقه مرحلة تمهيدية، فالدخول بشكل مفاجئ إلى حالة السُبات العضلي والعقلي لن تحقق المرغوب، ومن يفعلون ذلك أثبت العلم إن نومهم يكون مضطرباً متقطعاً، وكثيراً ما تراودهم الكوابيس المزعجة أو يستغرقون وقتاً أطول بالفراش حتى يتمكنوا من النوم، ولهذا يرى العلماء ضرورة استقطاع جزء من الوقت قبل الذهاب للنوم لتصفية الذهن، فمن العادات المتوارثة رواية قصة ممتعة للطفل كي ينام، وقد أثبت العلم فاعلية هذه الوسيلة، وينصح العلماء بمنح الطفل فرصة لمشاهدة برنامج ترفيهي بالتلفاز أو أن تقرأ له الأم قصة بسيطة، مع ضرورة الامتناع عن ممارسة أي نشاط جاد خلال تلك الفترة، كي لا يتسبب ذلك في إثارة انتباهه ومن ثم تحفيز قدراته العقلية، وبالتالي يمنعه من الاسترخاء ويعيق دخوله في حالة السبات التام.

النوم

مواعيد ثابتة :

كشف العلماء من خلال العديد من الدراسات إن العامل الرئيسي المسبب للأرق واضطرابات النوم، يتمثل في عشوائية الخلود إليه وعدم تحديد مواعيد ثابتة له، ولهذا يؤكد الأطباء إن أولى الخطوات الواجب اتباعها لتحقيق النوم الصحي ،هو تحديد مواعيد ثابتة للنوم وكذا للاستيقاظ، فإن ذلك الروتين اليومي يساهم في ضبط الساعة البيولوجية داخل الجسم، والمسئولة عن ضبط معدلات إفراز الهرمونات بالجسم، ومنها الهرمونات التي تساعد العقل على التخلص من يقظته وانتباهه والدخول إلى حالة السبات، وبالتالي فإن المواعيد الثابتة للنوم واليقظة تصل بالطفل لأعلى درجات النوم الصحي والمستقر.

تجنب الكافيين :

الأطفال لا يتناولون القهوة والشاي ومشروبات الطاقة لما تمثله من أضرار صحية عليهم، ولكن هذا لا يعني إنهم بمنأى عن مادة الكافيين المنبهة، فهي تتوفر وبنسب مرتفعة بالعديد من المواد الغذائية التي يستهلكها الأطفال، من ذلك الشيكولاتة والكاكاو ومشروبات المياه الغازية، ولهذا على الأم منع الطفل من تناول هذه الأطعمة والمشروبات كي يحقق النوم الصحي ،كون مادة الكافيين تعمل على تنبيه العقل وتعد من المسببات الرئيسية لنوبات الأرق، ولهذا يجب عدم السماح للطفل بتناولها خلال فترة الست ساعات التي تسبق موعد النوم.

نوم الأطفال الصحي

المحيط المناسب :

غرفة النوم وتكوينها وموقعها من العوامل التي تحقق النوم الصحي أو تتسبب في النوم المضطرب غير المستقر، ومن أجل الوصول بالطفل إلى أعلى درجات النوم العميق والمستقر والهادئ، فهناك عِدة أمور يجب مراعاتها عند اختيار غرفة النوم الخاص به ومفروشاتها، وهي كالآتي :

درجة الحرارة : من العوامل التي تمنع الانتظام في النوم لعدة ساعات متصلة هو تقلب درجات الحرارة، ولهذا يجب الحرص على أن تكون غرفة الطفل جيدة التهوية، وأن تكون مائلة للبرودة قليلاً بحيث تكون درجة حرارتها ما بين 15: 23 درجة مئوية.

الهدوء : إن كانت الوحدة السكنية مطلة على شارع مزدحم كثير الضوضاء، فالأفضل تخصيص الغرف الداخلية البعيدة غير المطلة على الشوارع الرئيسية للنوم، وذلك لتجنب المثيرات التي قد توقظ النائم وتعيق استمرار نومه لبضعة ساعات متتالية مثل الأصوات المرتفعة أو الأضواء المنبعثة من الخارج.

قاعدة الفراش الطبية : للحصول على النوم الصحي يجب اختيار الفراش المناسب للطفل، والآن تتوفر بمعارض المفروشات قاعدة فراش طبية ذات مواصفات خاصة، ينصح الأطباء بالحصول عليها خاصة بالنسبة للأطفال أو من يعانوا من مشاكل صحية بالعظام، إذ إنها تمنح النائم شعوراً جماً بالراحة، وبالتالي تساعده على الغط في نوم عميق لعدة ساعات متتالية.



2017-12-14T16:11:03+00:00الوسوم: , |

اضف تعليقا