الرئيسية » أخبار التعليم » النهضة التعليمية في عهد الملك عبدالعزيز آل سعود (ج 1)

النهضة التعليمية في عهد الملك عبدالعزيز آل سعود (ج 1)

النهضة التعليمية في المملكة العربية السعودية بدأت منذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود، وما يزيد من قيمة أعماله ومساعيه للنهوض بمستوى المنظومة التعليمية بالمملكة، هو إن موارد المملكة في ذلك الوقت كان أقل كثيراً من الموارد الحالية، وبطبيعة الحال كانت الميزانيات المخصصة لكل مجال محدودة، وهذا كله بجانب قلة الخبرة في المجال التربوي، مما يعني إن الملك عبدالعزيز كان صاحب الخطوة الأولى على طريق النهضة التعليمية بالمملكة.

النهضة التعليمية في عهد الملك عبدالعزيز آل سعود :

أرسى الملك عبدالعزيز آل سعود أسس النهضة التعليمية بالمملكة، والتي استندت إلى العديد من المحاور، والعديد من المشروعات القومية التي كان الهدف منها الارتقاء بالمستوى التعليمي بالمملكة، والتي تمثلت في الآتي :

نظام الهجر :

أول وأهم المشروعات التي اعتمدت عليها النهضة التعليمية في عهد الملك عبدالعزيز تمثلت في نظام الهجر، وذلك المشروع رغم إنه كان بدائي ورغم إن القائمين عليه ليسوا من أصحاب الخبرة، إلا إنه كان سابقاً لعصره وكان مشروعاً تعليمياً وتربوياً متكاملاً، حيث كان يهدف هذا المشروع في المقام الأول إلى إعمار السعودية، وذلك بتوطين أهل البداية في مجتمعات مدنية متحضرة، وكذلك تم وضع برنامج طموح لتعليمهم وتقوييم سلوكهم، فبجانب تلقيهم مبادئ العلوم الأساسية مثل مبادئ الكتابة والقراءة والحساب، فقد كان مجموعة من المشايخ ورجال الدعوة يلقون خطب ومحاضرات، تدعم التآلف بين البدو وتحثهم على نبذ التعصب، وبدأ العمل بنظام الهجر في عام 1330هـ.

النهضة التعليمية

مديرية المعارف :

منذ عام 1330هـ وحتى 1344هـ كانت المنظومة التعليمية في المملكة قد تنامت بشكل ملحوظ، وتم إنشاء العديد من المؤسسات التعليمية المنتشرة بأرجاء المملكة، وعليه كان لابد من إقامة هيئة مستقلة لتتولى شئونها الإدارية، مثل تنظيم العمل والإشراف عليه وصرف الرواتب وتحديد الميزانيات وما إلى ذلك، ومن ثم قرر الملك عبدالعزيز آل سعود إنشاء مديرية المعارف كخطوة على طريق تحقيق النهضة التعليمية بالمملكة، وكانت مديرية المعارف هي البذرة الأولى للتعليم النظامي الحديث في المملكة، حيث كانت موكلة بمهام مثيلة بتلك التي تقوم بها وزارات التعليم في زمننا المعاصر.

إعداد المعلم :

أدرك الملك عبدالعزيز آل سعود أهمية الدور الذي يلعبه المعلم، سواء داخل المنظومة التعليمية أو دوره العام والمتمثل في تخريج أجيال فعالة في مجتمعها، تمثل النواة الأولى للنهضة الشاملة التي يسعى لتحقيقها بكافة المجالات، وبناء على ذلك فقد أصدر تعليماته بإنشاء المعهد العلمي السعودي، ليكون أول مؤسسة تعليمية تقام على أرض المملكة متخصصة في تخريج المعلمين للمدارس الابتدائية، وذلك كي يوفر للمدارس مجموعة من المعلمين المهنيين الأكفاء، ولعب المعهد العلمي السعودي دور محوري في النهضة التعليمية بالمللكة السعودية، وقد تم افتتاح ذلك المعهد في عام 1345هـ، إي إنه كان بالتزامن معه إقامة مديرية المعارف تقريباً، واستمر المعهد في عمله إلى أن افتتحت معاهد إعداد المعلم التي حلت محله في وقت لاحق.

نظرة عامة :

الملك عبد العزيز آل سعود رحمة الله عليه كان ذو نظرة ثاقبة، أدرك في وقت مبكر إن العلم هو عماد الأمم، وهو الأساس الذي تقام عليه الأمجاد وتبنى فوقه أعظم الحضارات، وإنه لا فرصة للنهوض بأي مجال آخر اقتصادي أو عسكري أو غير ذلك إلا بعد تحقيق النهضة التعليمية ،ولهذا فقد كانت خطته لتنمية قطاع التعليم بالمملكة تسير في خطوط متوازية، اختصاراً للوقت وللإسراع من تحقيق الأهداف المرجوة من تلك البرامج التنموية.

فنلاحظ إن النهضة التعليمية في عهد الملك عبد العزيز آل سعود، اهتمت بتعليم أهل البادية بقدر الاهتمام بإرساء قواعد التعليم النظامي، وفي وقت لاحق ومع تنامي المؤسسات التعليمية وزيادة أعدادها، تم إنشاء هيئة مستقلة للإشراف عليها وتلبية احتياجاتها المالية والبشرية، وفي ذات الوقت لا يجب أن نغفل اهتمام الملك عبدالعزيز بالتعليم المتخصص، فقد أنشأ المعاهد المختصة بتخريج المعلمين، كما تم في عهده إقامة كلية الشريعة في 1396هـ والهدف منها كان تخريج معلمين للمرحلة الثانية وكذا قضاة للعمل في المحاكم الشرعية، كما قام بإلغاء نظام الكتاتيب ذو الطابع البادئي، واستبدلها بمجموعة من المعاهد العلمية التي بدأت في مكة والرياض للتوسع في تدريس علوم الدين، وكان من أقواله رحمة الله عليه “المدينة الصحيحة تعتمد على التقدم والرقي.. والتقدم لا يكون إلا بالعلم والعمل معاً”.

 

الكلمة المفتاحية النهضة التعليمية
الوسوم النهضة التعليمية، الملك عبدالعزيز، آل سعود، المملكة العربية السعودية، المعلمين، إعداد المعلم، كلية الشريعة، المحاكم الشرعية، مديرية المعارف، وزارات التعليم، نظام الهجر،
وصف الميتا النهضة التعليمية بالمملكة السعودية بدأت بعهد الملك عبدالعزيز الذي أرسى قواعد هذه النهضة واتخذ خطواتها الأولى.. فماذا فعل؟ وما الإنجاز الذي تحقق في عصره؟

 



اضف تعليقا