الرئيسية » أخبار التعليم » النهضة التعليمية في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز (ج 2)

النهضة التعليمية في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز (ج 2)

أرسى الملك عبدالعزيز آل سعود قواعد النهضة التعليمية بالمملكة العربية السعودية، وبعد أن توفاه الله عز وجل حمل ابنه الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود الراية من بعده، وأكمل المسيرة وبدأ من حيث انتهى السلفة، وشهدت المنظومة التعليمية في عهده طفرة غير مسبوقة على مختلف الأصعدة.

النهضة التعليمية في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود :

شهد عصر الملك سعود بن عبدالعزيز -رحمهما الله- نقلة نوعية في مجال التعليم، ويعتبر فترته حكمه واحدة من أهم الحلقات في سلسلة النهضة التعليمية بالمملكة، ومن إهم إسهاماته في ذلك المجال ما يلي :

وزارة المعارف :

كان للملك سعود بن عبدالعزيز خطط طموحة جداً متعلقة بمجال التعليم، ولم يكن كافياً آنذاك وضع البرامج والمشاريع والخطط، إنما كان لابد من تواجد مؤسسة حكومية قادرة على تنفيذ تلك البرامج التنموية الطموحة والمتشعبة، ولهذا فقد قام في 1373هـ بتطوير مديرية المعارف التي كان قد أقامها والده، وسُميت وزارة المعارف، وقد طورت وزادت مهامها وأسندت إليها مهمة تنظيم العمل بالمؤسسات التربوية والتعليمية، ووضع الخطط التي من شأنها تطوير هذه المؤسسات وتوسعتها ورفع معدلات الكفاءة بها، وكان الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود هو أول من تولى وزارة المعارف في تاريخ المملكة.

تعليم البنات :

اتخذ الملك سعود بن عبد العزيز قرار مصيري في تاريخ المملكة العربية السعودية، حين قال بأن بنات المملكة ونسائها لهن الحق في التعليم، وقد بدأ تعليم بنات المملكة في 1380هـ تقريباً، وتم تخصيص عدة مؤسسات تعليمة لهن تضم المراحل التعليمية الرئيسية الثلاث الابتدائي والإعدادي والثانوي، وانتشرت مدارس البنات في كافة أرجاء المملكة، وكان المشايخ يدعون الأهالي إلى إرسال بناتهم للمدارس وحثهم على تلقي العلم، وتم اختيار الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ليكون أول مشرف على قطاع تعليم البنات بالمملكة.

الجامعات في السعودية :

اهتم الملك سعود بن عبد العزيز اهتمام بالغ بإنشاء الجامعات داخل المملكة، واعتبرها من الركائز الرئيسية للنهضة العامة والشاملة في البلاد، وليس النهضة التعليمية فقط، إذ إن تعدد الجامعات كان يوفر للمملكة العنصر البشري المُدرب والكُفء، القادر على تلبية متطلبات سوق العمل، ومن أبرز وأهم الجامعات المتخصصة التي أقيمت في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود التالي :

كلية البترول والمعادن :

من المعلوم إن التعدين هو مصدر الدخل القومي الأهم في المملكة العربية السعودية، وبناء على ذلك فقد أنشأ الملك سعود في 1383هـ كلية البترول والمعادن، بهدف تخريج مهندسين وعمال مدربين على أعلى مستوى، يمكنهم استغلال تلك الثروة المعدنية الزاخرة بها أرض المملكة، وفي 1395هـ توسعت تلك الكلية وعُدِل اسمها إلى جامعة البترول والمعادن، وفي 1407هـ سُميت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

الكليات العسكرية :

إقامة دولة حديثة ومتطورة ومواكبة للعصر وساعية نحو الازدهار والتقدم، كما تحتاج إلى عقول مستنيرة قادرة على النهوض بمختلف المجالات، فهي كذلك تحتاج إلى جيش قوي يكفل لها الحماية ويصد عنها العدوان، وبناء على ذلك فقد قام الملك سعود بن عبدالعزيز بإنشاء سلسلة من الكليات العسكرية، لتخريج كوادر على درجة من الكفاءة، ولإعداد القادة وتدريب الضباط على أحدث وسائل التسليح.. ابتدأ المشروع بإنشاء كلية الملك عبدالعزيز الحربية في 1374هـ بالرياض تحت إشراف وزارتي الدفاع والطيران، ثم أنشأ كلية القيادة والأركان التي تحولت فيما بعد إلى معهد الضباط العظام ثم سُمي كلية الإدارة والأركان.

جامعة الملك سعود :

تتجلى النهضة التعليمية التي أحدثها الملك سعود بن عبدالعزيز في الجامعة الكبرى التي أقامها، والتي تعد بمثابة بداية التعليم الجامعي الحقيقية على أرض المملكة السعودية، وقد أطلق اسمه على هذه الجامعة لتعرف باسم جامعة الملك سعود ،وقد تم افتتاحها في 1377هـ وضمت في بدايتها عدد من الكليات تنوعت بين المجالات النظرية والعلمية، فضمت كليات الآداب والعلوم الإدارية والصيدلة على التوالي، وشهدت الجامعة توسعات كبيرة خلال الفترة ما بين عامي 1373هـ و1379هـ.

علوم الدين :

أيضاً من بين الجامعات التي أقيمت في زمن الملك سعود بن عبدالعزيز ما تخصص في علوم الدين وفروعه المختلفة، وكانت البداية في الرياض بإقامة جامعة الإمام محمد بن سعود، ثم الخطوة الثانية كانت في المدينة المنورة، حيث تم إنشاء الجامعة الإسلامية عام 1381هـ، وفي البداية اقتصر التدريس فيها على مادة الشريعة الإسلامية، ثم صارت منارة إسلامية شاملة، تدرس مختلف العلوم الدينية بجانب تدريس اللغة العربية.

 

 

اضف تعليقا