الرئيسية » أخبار التعليم » النهضة التعليمية في عهد الملك خالد والملك فهد (ج 4)

النهضة التعليمية في عهد الملك خالد والملك فهد (ج 4)

النهضة التعليمية في المملكة العربية السعودية بلغت ذروتها في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود، وتم استكمل الملك فهد المسيرة التنموية من بعده، وفي عهد الملكين رحمها الله شهدة التعليم السعودي طفرة غير مسبوقة، وذلك بما أحدثاه من تطور كامل وشامل في قطاع التعليم بالمملكة.

أولاً : النهضة التعليمية في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز :

كما ذكرنا سلفاً فإن التعليم في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز مثل نقلة نوعية في تاريخ التعليم بالمملكة، ومن أبرز إسهاماته في ذلك القطاع العام ما يلي:

وزارة التعليم العالي :

اهتم الملك خالد بن عبدالعزيز اهتمام بالغ بقطاع التعليم الجامعي، بهدف تخريج كوادر في شتى المجالات قادرة على الارتقاء بأوضاع المملكة ككل، وبناء عليه فقد اتخذ في 1395هـ قرار بفصل الجهة الإدارية المشرفة والمسئولة عن التعليم العالي أو الجامعي بالمملكة، عن الجهة المنوطة بإدارة قطاع التعليم الإلزامي من الابتدائي للثانوي، وبناءً عليه تم إنشاء وزارة التعليم العالي لتشرف على شئون الجامعات وتنظم البعثات العلمية للخارج، وقد أسهم ذلك في الارتقاء بمستوى التعليم الجامعي بالمملكة.

التعليم الفني والمهني :

لم تختلف سياسة الملك خالد بن عبدالعزيز في التعامل مع التعليم المهني والفني عن التعليم الجامعي، إذ كان يرى جلالته إن توزيع المهام بالضرورة سيحد من الأعباء وبالتالي يرفع الكفاءة، ومن ثم فقد قرر فصل التعليم المهني عن التعليم العام، وذلك بتخصيص جهة إدارية له تتولى تنظيم شئونه والإشراف عليه، وبناء على هذا تم في عام 1400هـ إنشاء المؤسسة العامة للتعليم المهني، والتي أشرفت على تطوير المناهج وإعداد مراكز التدريب وتزويدها بالمعدات والآلات اللازمة، كما تضاعفت أعداد المدارس الفنية ومراكز التدريب المهني بكافة أرجاء المملكة السعودية، وتم إنشاء مراكز تدريب جديدة في مناطق الباحة والدواسر وحفر الباطن والنماص والخرج وتبوك والرس وغيرهم.

التطوير الجامعي :

لم يشهد عهد الملك خالد بن عبدالعزيز إقامة جامعات جديدة بذات القدر الذي شهده عصر أسلافه، ولكن في ذات الوقت عمل على تطوير الجامعات المتواجدة على أرض الواقع، فقام بإدخال العديد من التخصصات الجديدة إلى جامعتي الملك عبدالعزيز والملك سعود، كما خصص لهما مساحات من الأراضي للتوسع عليها، وإقامة عدد من الأبنية التعليمية التابعة لها، فصارت بذلك قادرة على استيعاب ضعف عدد الطلاب الذي كان تتسع له في السابق.

ثانياً : النهضة التعليمية في عهد الملك فهد :

لا يمكن تناول إنجازات الملك خالد بن عبدالعزيز التعليمية بمنأى عن إنجازات الملك فهد، إذ أن عصر الثاني هو امتداد لعصر الأول، والعلاقة بين الملك فهد والتعليم وطيدة، إذ إنه كان أول من شغل منصب وزير المعارف في عام 1373هـ، وكان شريك أساسي بكافة المشروعات التنموية المتعلقة بقطاع التعليم ابتداء من عهد الملك سعود وحتى عهد الملك خالد بن عبدالعزيز ،وحين تولى قيادة المملكة استمر في دعمه لقطاع التعليم، والذي تمثل في العديد من الإجراءات الهامة، أبرزها الآتي:

المدن الجامعية :

 

في عهد الملك فهد عرفت المملكة العربية السعودية لأول مرة نظام المدن الجامعية، الأمر الذي يسر الأمر كثيراً على الطلبة المغتربين، الذين يدرسون في مدن بعيدة عن محل إقامتهم الأصلي، ومن أهم المدن الجامعية التي أقيمت في ذلك الوقت، المدينة الجامعية الملحقة بجامعة الملك سعود بمدينة الرياض، تلتها المدينة الجامعية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم جاءت بالمرحلة الثالثة مدينة جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

مشروعات التوسع :

وجه الملك فهد بإعداد برنامج للتوسع في قطاع التعليم وأشرف بنفسه على تنفيذه، مستعيناً على ذلك بخبرته الطويلة بالمجال منذ أن كان يشغل منصب وزير المعارف، وكان الهدف من تلك المشروعات هو إيصال العلم لكل رقعة بالمملكة، وتضمنت حزمة المشروعات التنموية هذه زيادة عدد الجامعات، وتعد جامعة الملك خالد هي أشهر جامعات المملكة السعودية التي تم أقيمت بتلك الفترة، بجانب ست جامعات فرعية تم إنشاءها بست مناطق مختلفة، هم : المدينة المنورة والقصيم والطائف وحائل والجوف وجازان، وبذلك صار التعليم الجامعي متاح بالنسبة لكامل ابناء المملكة السعودية، وقد تحققت هذه القفزة الهائلة في زمن قياسي، إذ أن الجامعات الست تمت إقامتهم خلال الفترة ما بين عام 1424هـ وحتى 1426هـ

 

اضف تعليقا