الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » الـ Gamification نقلة نوعية في مسار التعليم

الـ Gamification نقلة نوعية في مسار التعليم

في بعض الأحيان، يُصيب العملية التعليمية وطُلابها بقدر كبير من الملل أو النمطية، مما يكون له بالغ الأثر في نفوس المعلمين والمتعلمين، لذا فمن الضروري أن يكون هناك نوع من الإثارة والتشويق لخلق حالة من الديناميكية والتفاعل داخل العملية التعليمية، وتحديداً في نفوس المتعلمين، فمن الطبيعي أن يكون العائد مرتفعًا، بل وممتعًا بالنسبة للمتعلمين إذا وُجدت محفزات وأهداف ودوافع تُنشط المتعلم في سياق إجراءات العملية التعليمية. ويُعد نمط وبيروقراطية التعليم، واستراتيجياته التي تسير بخطوات لا تتناسب مع متطلبات واحتياجات طالب القرن الـ21 من أهم أسباب التسرب من التعليم.

ولهذا فنحن نسعى من خلال هذه التقنية التحفيزية الجديدة إلى خلق نوع من الإثارة، وحالة من النشاط داخل نفوس أبناءنا الطلاب، وذلك لرفع المستويات المعرفية لديهم والمهارات التي هم بحاجة إلى تعلمها، وتحفيزهم على إنجاز المهام الموكلة إليهم، وإيجاد حالة من التنافس الشريف بين الطلاب لتجويد ما يتعلمونه بكل مرحلة تعليمية. لذا سوف نستعرض في هذا المقال ماذا تعني تلك المحفزات التعليمية القائمة على الألعاب التعليمية، لكي يتمكن كل معلم من استخدامها في مجال تخصصه لتحسين نفسية الطلاب تجاه العملية التعليمية.

1- مفهوم المحفزات التعليمية Gamification

تُعرف المحفزات التعليمية على أنها عملية إدماج الألعاب أو عناصر الألعاب ومبادئها في نشاط تربوي من أجل الوصول إلى هدف تعلمي أو تحقيق كفاية خاصة أو مستعرضة.

و يمكن النظر إليها على أنها اتجاه تعليمي ومنحى تطبيقي جديد، يهتم بتحفيز الطلاب. يمكن تعريف المحفزات التعليمية كذلك بأنها أخذ عناصر الألعاب ومبادئها الحيوية وإضفائها على مختلف مناحي الحياة من أجل الوصول إلى هدف أو مغزى قد يكون شخصيًا أو عامًا.

هذا ونذكر بعض التعريفات للـ (Gamification) كالآتي:

– تمثل إطاراً، أو فلسفة ترويجية أو تحفيزية، تُسخر عناصر اللعبة التقليدية وتقنيات تصميم الألعاب في سياقات لا علاقة لها باللعب كما نعرفه في عوالم الألعاب التنافسية. ويتم تطبيق فنون اللعب لأجل تحقيق أهداف تتجاوز ما تخدمه اللعبة بحد ذاتها.

عمومًا، نحن البشر نلعب لنلهو، أو لنشبع غريزة المنافسة في دواخلنا، أو لنقضي الوقت في شيء مُسل، هكذا جرت العادة. لكن تخيَّل أن تجعل الآخرين ينخرطون فيما يشبه اللعبة كي يؤدي نشاطهم إلى الترويج لمنتجك وزيادة أرباح شركتك، أو كي تحصل في النهاية على وظيفة مثلاً.

بينما يوجد هناك العديد من التعريفات التي تمت ترجمتها إلى اللغة العربية وهي كالآتي:

– هي استخدام الميكانيكية القائمة على اللعب والجماليات وأسلوب التفكير باللعب لإشراك الأفراد وتحفيز العمل وتشجيع التعلم وحل المشكلات (Kapp,2012).

– هي استخدام ميكانيكية الألعاب في أنشطة غير الألعاب بهدف التأثير على سلوك الأفراد(Bunchball,2010).

– هي مفهوم تطبيق ميكانيكية الألعاب وتقنيات تصميم الألعاب لإشراك وتحفيز الأفراد على تحقيق أهدافهم ” (Gartner,2014).

– هي استخدام عناصر تصميم الألعاب في سياقات غير الألعاب ” (Deterding,et al,2011).

2- عناصر المحفزات التعليمية Gamification

هناك ثلاث فئات لعناصر الألعاب المتعلقة بالمحفزات التعليمية وهي: (الديناميكية والميكانيكية والمكونات)، وهذه العناصر منظمة في ترتيب تنازلي من حيث التجريد، حيث أن كل ميكانيكية تنطوي تحت واحدة أو أكثر من الديناميكيات، وكل مكون ينطوي تحت واحد أو أكثر من العناصر ذات المستوى الأعلى ونذكرها مفصلة كالآتي:

أولا : الديناميكيات

تقع الديناميكيات في المستوى الأعلى من التجريد، بينما تعد ديناميكيات المحفزات التعليمية الأكثر أهمية كالآتي:

1- القيود (الحدود الملزمة).

2- المشاعر (حب الاستطلاع – التنافس – الإحباط – السعادة).

3- الرواية (الثبات – القصة المستمرة).

4- التقدم (نمو وتطور اللاعب).

5- العلاقات (التفاعلات الاجتماعية وتولد مشاعر من الصداقة الشديدة والمكانة والايثار).

فالديناميكيات هي جوانب الصورة الكبيرة للنظام المُلعب التي لابد أن نأخذها بعين الاعتبار ونديرها.

ثانيا: الميكانيكيات

وهي العمليات الأساسية التي تقود الأفعال وتولد مشاركة اللاعب، ويمكن تعريف 10 ميكانيكيات هامة للمحفزات التعليمية كالآتي:

1- التحديات (الألغاز أو أي مهمات تتطلب مجهودا لحلها).

2- الحظ (عناصر العشوائية).

3- المنافسة (لاعب واحد أو مجموعة تفوز بينما يخسر الآخر أو المجموعة الأخرى).

4- التعاون (يجب على اللاعبين أن يعملوا سوياً لتحقيق أهدافهم المشتركة).

5- التغذية الراجعة (المعلومات حول كيفية عمل اللاعب).

6- كسب الموارد (الحصول على الفائدة أو العناصر القابلة للتجميع).

7- المكافآت (فوائد عمل أو إنجاز ما).

8- المعاملات (التجارة بين اللاعبين مباشرة أو من خلال وسطاء).

9- التحولات (المشاركة المتعاقبة بواسطة تبادل اللاعبين .

10- حالة الفوز (الأشياء التي تدفع اللاعب أو المجموعة للفوز).

وتدخل كل ميكانيكية في تحقيق واحدة أو أكثر من الديناميكيات كحدث عشوائي، فالجائزة التي تظهر بدون أي تنبيه قد تحفز شعور المرح وحب الاستطلاع لدى اللاعبين، ويمكن أيضا أن تكون طريقة للحصول على مشتركين جدد أو لإبقاء اللاعبين ذوي الخبرة مشتركين.

ثالثا: المكونات

وهي نماذج أكثر تحديداً يمكن للديناميكية أو الميكانيكية أخذها والإعتماد عليها، وهناك 15 مكونا هاما للمحفزات التعليمية:

1- الإنجازات (الأهداف المحددة).

2- الصور الرمزية (تمثيل بصري لشخصية اللاعب).

3- الشارات (تمثيل بصري للإنجازات).

4- المعارك الرئيسية (خاصة التحديات الصعبة في ذروة المستوى).

5- المجموعات (مجموعات من العناصر أو الشارات لتجميعها).

6- الصراع ( معركة محددة، عادة قضية الأجل).

7- فتح المحتوى ( مكونات متاحة فقط عندما يصل اللاعب للأهداف).

8- الهدايا ( فرص لمشاركة الموارد مع الآخرين).

9- لوحة المتصدرين ( عرض بصري لتقدم اللاعب وإنجازاته).

10- المستويات ( خطوات محددة في تقدم اللاعب).

11- النقاط ( تمثيل رقمي للتقدم في اللعبة).

12- المهام ( تحديات محددة مسبقا بالأهداف والمكافآت).

13- الرسوم الاجتماعية ( تمثيل للشبكة الاجتماعية للاعبين داخل اللعبة).

14- الفرق ( مجموعات محددة من اللاعبين تعمل سويا لأهداف مشتركة).

15- المنافع الافتراضية ( أصول اللعبة والقيمة الحقيقية والتخيلية للنقود).

وكما أن كل ميكانيكية تنطوي تحت واحدة أو أكثر من الديناميكيات، فكل مكون ينطوي تحت واحد أو أكثر من العناصر الأعلى مستوى، ويوضح الشكل التالي هذه المكونات:

gamification-21

المحفزات التعليمية لديها تأثير إيجابي على الأفراد وتتجلى في:

1- مستويات تحفيز عالية.

2- مستويات إنتاج أكبر.

3- زيادة إدراك الأهداف المشتركة.

4- تزايد لقبول التكرار، ومهام صريحة أقل.

5- إنجازات فردية وجماعية أكبر.

6- توفير فهم آني لأداء الفريق.

7- جمع البيانات التي يمكن أن تساعد مدراء العمل في فهم قاعدة المهارات من خلال فريق العمل.

8- التزام قوي بالعمل والمؤسسة.

9- شفافية أكثر.

10- محاسبة أكثر وضوحاً.

11- معدلات احتفاظ أعلى بفريق العمل.

12- تغذية راجعة فورية ومستمرة.

و لمزيد من المعلومات يمكن الإطلاع على كتاب الألعاب التعليمية الرقمية والتنافسية،لمؤلفيه تامر المغاوري الملاح ونور الهدى محمد فهيم، الصادر عن دار السحاب للنشر والتوزيع بالقاهرة، مصر، لعام 2016.



اضف تعليقا