الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » الغيرة عادة مزعجة لدى الأطفال .. إليك أسبابها وطريقة علاجها

الغيرة عادة مزعجة لدى الأطفال .. إليك أسبابها وطريقة علاجها

تعد الغيرة لدى الأطفال سلوك طبيعي فهي مثلها مثل مشاعر الحب والكره، موجوده لدى الجميع، إلا أنها تتحول في كثير من الأحيان ونتيجة لعدد من العوامل المحيطة بالطفل لغيرة مرضية، تهدد علاقات الطفل، وتقبله للمجتمع، وتسبب الكثير من المشكلات والتي تصل لحد عدم تقبله للمجتمع ونفور المحيطين به منه.

أسباب الغيرة:
وتنشأ الغيرة نتيجة لعدة عوامل يجب تحديدها لتحديد العلاج المناسب والوسيلة التربوية للتعامل مع غيرة الطفل المرضية.

هناك عدة أسباب للغيرة ومن أهمها:

فقدان الطفل شعوره بالأمان لأي سبب من الاسباب فالطفل يحتاج أن يشعر بأنه الأهم بالنسبة لوالديه وأن حبهم له لم ينقص لأي سبب، ومن أبرز مسببات هذا الإحساس المولود الجديد وتوجه الوالدين إليه باهتمام كبير واغفال الطفل الأكبر.

* المقارنة بين الأخوة أو بين الأطفال بشكل عام خاصة الموجودين في بيئة واحدة فمقارنة الطفل بأخيه الأكبر أو ابن عمه أو زميله في المدرسة، يثير مشاعر الغيرة لديه، ويدفعها للتحول لمشاعر نقمة وحقد فلا يجب استخدام تلك الوسيلة أبدًا بين الأطفال لأنها لا تشكل حافز بقدر ما تدمر في شخصية الطفل.

* إصابة الطفل بإعاقة جسدية سواء وراثية أو ناتجة عن حادثة من أبرز مسببات الغيرة لأنه يشعر بالحرمان مما تمتع به أقرانه من قوة وبنية جسدية سليمة، ويعمل الأهل على زيادة وتنمية هذه الغيرة إذا لم يعرفوا كيفية التعامل مع الطفل المعاق.

* عقاب الطفل الجسدي حال قيامه بخطأ ما، وخاصة إذا ارتبط هذا الخطأ بعلاقته بأقرانه، مما يزيد المشاعر السلبية اتجاههم.

* عدم تفهم الوالدين أن مشاعر الغيرة أمر طبيعي بين الأطفال، ومقابلتها بالعقوبة والمنع يجعلها تكبر في نفس الطفل، فالأفضل التعلم كيفية التعامل مع تلك المشاعر بدلًا من إشعار الطفل أنه منبوذ بسببها رغم انها مشاعر طبيعية تحتاج فقط لمعرفة طريقة التعامل معها.

* التدليل الزائد من أبرز الأسباب التي تولد الأنانية، ومشاعر الغيرة لدى الطفل.

* الغيرة بين الأخوة لا تقتصر على الأخ الأكبر من الأخ الأصغر ولكنها تظهر أيضًا بشكل كبير من الأخ الأصغر اتجاه الأكبر سنًا ، وذلك عندما يهتم الوالدين بالابن الأكبر وخاصة إذا أهمل الوالدين الصغير، وهناك أخطاء تبدو شائعة لدى بعض الأسر، وهي تخصيص لهذا الصغير كل ما سبق أن استعمله الكبير من ملابس والعاب وأحذية وكتب .. الخ. لذا يشعر الصغير بالدونية وبأنه مهمل من قبل والديه حيث أنه ليست لديه خصوصية فتشتعل غيرته ويبدى عدائه نحو الأخ الأكبر.

* تؤدي المشاجرات والخلاقات الأسرية المستمرة أمام الطفل، وفقدان الاستقرار الأسري لارتفاع مشاعر الغيرة بين الطفال وتؤثر سلبًا على حياته.

علاج الغيرة :

يعد علاج الغيرة أمر ليس بالمستحيل، ويمكن حل تلك الأزمة السلوكية لدى اطفل بأساليب تربوية صحيحة، مع الحرص على تعلم طرق التعامل الصحيحة مع الطفل للوقاية منها ، وإليك نصائح للوقاية وعلاج مشكلة الغيرة:

يجب أن يحرص الوالدين على عزل الطفل عن المشكلات، واحترام مخاوفهم وزراعة الأمان في نفوسهم، وعدم جعلهم جزء من المشكلات التي تدمر شخصية الطفل، وتزرع فيه السلوكيات السيئة.

* يجب أن يحرص الوالدين على التمهيد للطفل حال انتظارهم مولود، وزراعة حب المولود القادم واحساس الأخوة في نفس الطفل الأكبر، والعمل على تأكيد أن الطفل الجديد لن يحتل مكانة أخيه.

* زراعة الثقة في نفس الطفل وتشجيعه على النجاح وأنه عندما يفشل في عمل ما سينجح في عمل آخر، تعد من أبرز طرق علاج الغيرة.

* فهم خطر مقارنة الطفل بغيره على شخصية الطفل، وإبعاد الطفل عن المنافسات غير العادلة والتأكيد على الطفل أن له جوانب تميزه عن غيره، وأنه ليس من الضروري أن ينجح في المجالات التي ينجح فيها غيره.

* زراعة حب المنافسة الشريفة الدافعة للتنمية، والتأكيد على أن الفشل ليس نهاية العالم بل قد يقود للنجاح من أهم وسائل محاربة الغيرة.

* يجب تعويد الطفل منذ سغره على الاعتماد على نفسه، وتجنب سلوك الأنانية والفردية، وأن عليه حقوق وله واجبات.

* دمج الطفل خاصة لو كان طفلًا وحيدًا في النشاطات الجماعية والفرق الرياضية، وتعويده على سلوك المشاركة.

اضف تعليقا