الرئيسية » مناهج ودراسات » التعلُم على الطريقة المونتيسورية

التعلُم على الطريقة المونتيسورية

إزداد في الفترة الأخيرة إستخدام تعبير “التعليم المونتيسوري”، لمعرفة تلك الطريقة في التربية والتعليم، عليك بقراءة المقال التالي.

مونتيسوري هو منهج تعليمي وضعته الطبيبة والمربية الإيطالية ماريا مونتيسوري، وهو يمارس في جميع أنحاء العالم، ويخدم الأطفال من عمر 3 إلى 18 سنة، بدأت مونتيسوري في وضع تطوير نظرياتها عام 1897، بحضور دورات في علم التربية وقراءة كل النظريات التربوية التي سبقتها خلال 200 عام، افتتحت أول فصولها الدراسية عام 1907، واعتمدت بشكل أساسي على مراقبة سلوك الأطفال وتجربة تفاعلهم مع الطبيعة.

من هي ماريا مونتيسوري؟

الدكتورة ماريا مونتيسوري هي مدرسة ومربية ذات شهرة كبيرة على الصعيد العالمي، تمتعت بشخصية قوية، وهي كذلك أول طبيبة إيطالية اتبعت المنهج العلمي  في التعليم، فاستعانت لتحقيق ذلك بالملاحظة و المراقبة والتجارب و البحث العلمي معتمدة على دراسة تطور الأطفال وآلية تعليمهم .

ولدت ماريا مونتيسوري في بلدة كيارافالي بمقاطعة أنكونا وسط إيطاليا سنة 1870 م، رشحت لجائزة نوبل للسلام ثلاث مرات، وتوفت في هولندا سنة 1952 م. اهتمت بدراسة أعمال الطبيبين جان إيتارد و إدوارد سيجوان اللذان اشتهرا بأعمالهما عن الأطفال المعاقين. لتتبنى مونتيسوري فكرة تربية الطفل وفق ميوله لتنميته روحيًا و فكريًا و حركيًا عبر مجموعة أنشطة تُلبي حاجاته و تُنمي إمكانياته داخل مؤسسات متخصصة و طبقا لمواصفات و أهداف تعليمية دقيقة.

ماريا مونتيسوري

أسست ماريا مدرسة للمعاقين أسمتها أورتوفرينكا وعملت مديرة لها لمدة سنتين، طبقت خلالها مبادئ سيجوان في تربية الأطفال ذوي الإعاقات العقلية، لتحقق نجاحا باهرا جعلها تكتشف أن هناك أخطاء كبيرة في طرق و أساليب تعليم الأطفال الأسوياء، لتقول مونتيسوري مقولتها المشهورة:

“بينما كان الناس في منتهى الإعجاب بنجاح تلاميذي ذوي الاحتياجات الخاصة، كنت في منتهى الدهشة والعجب لبقاء  الأطفال الأسوياء في ذلك المستوى الضعيف من التعليم.

لذلك خلصت إلى أن الطرق التي نجحت مع المعاقين لو استعملت مع الأطفال العاديين فلا شك أنها ستنجح نجاحا باهرًا،  لتصمم على بحث الأمر دراسته من جميع الوجوه”

نقط أساسية في منهج مونتيسوري التعليمي:

تُعتبر أفكار مونتيسوري مزيجا متوازنا بين العقلانية و العملية، فهي تحرص على حرية الأطفال في الاختيار و الحركة بعيدًا عن التقليد المباشر، ويتم ذلك من خلال البيئة المُعدة، حيث تتوفر لنا إمكانية التحكم فيما يتعلمه الطفل.

ويتجلى دور المعلم في عدم التدخل وفي قيامه بالقيادة نحو التعلم، كما ان الطفل يتفاعل مع المعرفة عن طريق حواسه بفضل الأدوات التعليمية.

تُعد المحافظة على اهتمام الطفل بتشجيعه و تزويده بمعلومات حول النقاط الأساسية ليتمكن من معرفة ما يجب عمله، نقطة محورية في منهج مونتيسوري.

يتميز منهج مونتيسوري التعليمي بعدة مميزات منها:

ليس على الطفل أن يشارك في عمل غير مستعد له:
تبقى الرغبة في التعلم هي المحرك الرئيسي لكل نشاط .

الأطفال يتعلمون من خلال العمل أكثر من الاستماع و التذكر:
 يتعلم الأطفال من خلال التدريب على أدوات تعليمية وهي تجسد المبادئ التي يجب على الطفل تعلمها أو إتقانها. فمثلاً عندما يتعرف الأطفال على الأشكال الهندسية كالمثلثات والمربعات والدوائر، فهم يقومون بذلك من خلال الأشكال الحقيقية ويستخدمونها من خلال ابتكار التصاميم.

نظام المونتيسوري يقوم على حرية الاختيار و ليس على تحديد أوقات نشاطات معدة:
 بما أن كل شيء في بيئة مونتيسوري مصمم ليكون مفيدا وتعليميا، فإن الطفل حر في اختيار ما يناسب رغباته واهتماماته.

شمولية منهج مونتيسوري التعليمي:
فهو يعلم أكثر من مجرد الأساسيات، حيث أنه يطور:

  • قدرة الطفل العقلية
  • قدرته في السيطرة على الحركة
  • استعمال الحواس ( تطور الملاحظة )
  • التفكير ( تطور الإدراك)
  • العزيمة ( التطور الإرادي)
  • وعيه و إدراكه وسيطرته على عواطفه (التطور العاطفي)
  • القدرة على التمييز بين التصرف الحسن والتصرف السيء (التطور الأخلاقي)
  • آلية الحصول على الأصدقاء و أن يكون عضواً مساهماً في المجموعة (التطور الاجتماعي)
  • استعمال اللغة (تطور اللغة)

أي أن هذا المنهج يساعد الطفل على أن يصبح متعلمًا بتنمية الاستقلالية لديه وتحمل المسؤولية إضافة إلى مساعدته على ضبط اللغات والرياضيات والتعمق في دراسة جسم الإنسان والجغرافيا وعلم الحيوان وعلم النبات والعلوم الفيزيولوجية وعلوم الأرض والفلك والتاريخ والفن والموسيقى والرقص، وكذلك تعلم المهارات العملية اليومية كالطبخ والنجارة والخياطة.

 

 



اضف تعليقا