الرئيسية » مناهج ودراسات » التعليم بالفيديو.. نتائج عظيمة لأساليب علمية حديثة

التعليم بالفيديو.. نتائج عظيمة لأساليب علمية حديثة

بعد النهضة العظيمة التي شهدتها دول العالم الغربي، أدركت الدول العربية أخيراً أن التعليم هو السبيل الوحيد للنهوض، وهو المخرج الوحيد لكل الأزمات التي يمر بها، لذا بدأ العرب يهتمون بالعلم، ويسعون لتجديد وتحديث طرق وأساليب التعلم التقليدية، واستبدالها بوسائل حديثة، ونقل ثقافة الغرب.

استخدام الفيديو في التعليم، كان من ضمن الوسائل الحديثة التي أقبلت الدول العربية عليها، بعد أن ثبتت نجاحها وفاعليتها في أكثر من دولة، فطرق التعليم التقليدية التي تعتمد على وقوف المدرس أمام الطلاب في الفصل، وسرد المعلومات أو الكتابة على السابورة، أصبحت تصيب الطلاب بالملل، ولم تعد جذابة كما كانت من قبل، ولكن الفيديو يلعب دور كبير في جذب انتباه الطلاب، وجعلهم متحمسين بشكل كبير لمشاهدة ومعرفة معلومات جديدة.

دائماً ما نسمع  أن الصورة أفضل بكثير من الصوت، فهناك الكثير من الأبحاث الطبية التي أثبتت أن الصورة تترك بصمة في عقل الشخص، أكثر من الصوت، فمن المستحيل أن ينسى الشخص صورة قد رأها من قبل، ولكنه من السهل أن ينسى الصوت، وبالتالي فإن استخدام الفيديو في التعليم يجعل الطالب منتبهه طول الوقت، ويمكنه تذكر الصورة بعد ذلك، وكذلك تذكر الحوار الذي دار حول هذه الصورة، والمعلومات التي قيلت في هذا الوقت.

 

ترجع أهمية التعليم بالفيديو، إلى بعض الحقائق التي توصلت إليها الأبحاث والدراسات الأخيرة، حيث أجرى مجموعة من العلماء، دراسة استكشافية على الفيديوهات المنتشرة على اليوتيوب، وثبت أن الأشخاص يشاهدون الفيديو أكثر من المحتوى الثابت بأربع مرات، ويوجد 100 مليون مستعمل انترنت يشاهدون فيديوهات مباشرة كل يوم، وخلال هذا العام سيصل مشاهدي الفيديو إلى 1.5 مليار.

ثبت أن الدقيقة الواحدة من الفيديو تعادل حوالي 1.8 مليون كلمة، هذا بالإضافة إلى أن الفيديو يجعل الشخص متفاعل بشكل أكبر، حيث إن الصور المتحركة تجعل الطالب منتبهه يريد معرفة ما الذي سيحدث.2016-635934769382002317-200_thumb705x335

استخدام الفيديو في العملية التعليمية، سهل الكثير على المعلم، حيث منحه القدرة على الإبتكار والإختراع، وجعله قادر على توصيل أكبر قدر من المعلومات إلى الطلاب بسهولة كبيرة، فمن قبل كان المدرس يعاني من أجل توصيل معلومة واحدة، كما كان يقضي وقت طويل في جذب انتباه الطلاب إليه، أما الآن فأصبح لديه القدرة على جذب الطلاب بسهولة، وتوصيل المعلومة بطريقة سلسلة.

قد يستعجب الآباء من قدرة أبناءهم على تذكر الأفلام والمسلسلات التي شاهدوها منذ سنوات، وعدم قدرتهم على تذكر المعلومات التي درسوها في العام الدراسي السابق، وهذا يرجع إلى أن المخ يحتفظ بالصور التي يراها لفترات طويلة، ولكنه لا يحتفظ بالمعلومات التي تقال إلا لشهور قليلة، كما أن الطالب يلجأ إلى حفظ المعلومات حتى يذكرها يوم الإمتحان، وبمجرد خروجه من الإمتحان ينسى كل شئ، أما الفيديو فهو يمنح الطالب القدرة على رؤية المعلومات بعينه، ليس ذلك فحسب بل إن الفيديو يعد شرح توضيحي للمعلومة، وبالتالي لا يمكنه أن ينساها إطلاقاً بعد ذلك.

الفيديو التفاعلي في الوقت الحالي، أصبح  وسيلة فعالة وحيوية خاصة في التعلم الفردي لأنها تراعي الفروق الفردية للمتعلم من حيث مستوى المعلومات والسرعة في عرضها ، ونظام الفيديو التفاعلي في مجال التعليم لا يتطلب من المتعلم أكثر من معرفة كيفية استخدام لوحة المفاتيح كي يتمكن من التفاعل لما يعرض من معلومات يتضمنها البرنامج، كما أنه مفيد في التعليم الجماعي، إذا أن المعلم لم يعد بحاجة إلى التحدث مع كل طالب، بل يقوم بعرض الفيديو والمعلومات، ويقف ولو لدقائق قليلة حتى يوضح نقطة معينة أو يشرح معلومة بتفاصيل أكثر، وبالتالي يستفيد جميع الطلبة.



اضف تعليقا