الرئيسية » مناهج ودراسات » التعلم التعاوني .. 11 نصيحة للعمل في مجموعات

التعلم التعاوني .. 11 نصيحة للعمل في مجموعات

يفتقد كثير من أولياء الأمور معرفة أهمية التعلم التعاوني أو العمل في مجموعات، ويحاولون حصر أبناءهم في الدراسة والمذاكرة غير الجماعية، الأمر الذي يفقد الطفل روح العمل في فريق أو تنمية مهارات التواصل لديه مع الآخرين.

هذا الحديث لا ينفي وجود مشكلات في التعلم التعاوني تظهر لدى محاولة المُعلم تنفيذ الأنشطة التعاونية، وتشكيل مجموعات العمل، فنجد أن هذه المجموعات تُعيق تقدم بعض الطلبة هذا إن لم يكن غالبيتهم، مما يدفع الطلبة إلى رفض العمل ضمن المجموعة، والتفرد بالرأي، والتشاحن، والسعي نحو التنافس بدلاً من التعاون، وبذلك سوف يضيع قسم كبير من أهداف الدرس التعليمية إضافة إلى فشل التعلم التعاوني .

لذا فإن التحدي الحقيقي الذي يواجه العديد من المربين ليس في عدم رغبة الطلبة للعمل سويةً، لكن في فهم الكيفية التي يمكن أن يجمعوا فيها الطلبة بطرائق أكثر فاعلية، الأمر الذي سنوضحه في التقرير التالي..

هل البيئة الصفية مواتية لتحقيق التعلم التعاوني ؟

يُعاني الكثير من المدرسين من تركيب البنية الصفية، بما تحتوي عليه من قيود قد تعيق تنفيذ التعلم في مجموعات مثل العدد الكبير للمتعلّمين في قاعات الفصول، ووضعية المقاعد التي يجلسون عليها، إذ لا يُنكر أن العدد المناسب داخل الفصول يُساعد على تطبيق استراتيجيات التعلم التعاوني بفاعلية.

العمل في مجموعات

ولكن الصعوبة لا تعني انعدام الإمكانية، فالمدرّس المتمكن من مهارة الإدارة الصفية، يستطيع تأهيل وإعادة هندسة البيئة الصفية وفق احتياجات الدروس ومتطلباتها المادية والبشرية. فالمفاهيم التي تحتاج إلى تعلم المشاريع لا يمكن أنّ نغفلها بحجة الظروف الصفية.

 هل المجموعات مصنفة وفقاً للقدرة ؟

اعتماداً على المهمة التي ستكلف بها فريق العمل، قد ترغب حقاً بالأخذ بعين الاعتبار تصنيفهم وفق القدرة؛ فقد برهنت الدراسات أن السماح للطلبة الأقوى للعمل سوية يمكن أن يدفعهم للتقدم بشكل أفضل، و يمكن للمجموعة الأضعف أن تستفيد من دعم المُعلّم، و لا يمكن الاعتماد على الطلاب الأقوى للحصول على إجابات وقيادة المجموعة.

أفكار_عملية_في_تقسيم_المجموعات_-_التعلم_التعاوني

 النظر إلى الاهتمامات المشتركة

كمُعلم، يمكنك معرفة الاهتمامات العامة أو المهارات لدى مختلف الطلبة داخل صفك. وفي أغلب الأحيان، لا يُدرك الطلبة كم لديهم من القواسم المشتركة. لذا فإن تصنيفك للمجموعات سيُسهم في توفير فرصة للحفاظ على بناء مجتمع الصف من خلال بناء علاقات جيدة بين الطلبة ذوي المصالح المتماثلة، و ستجد مفاجآت في النتائج المرجوة.

تصنيف الطلاب وفق المهارات التي تحتاج إلى تطوير

يمكن تشكيل مجموعات تكون مهامها معتمدة على مهارات مختلفة، وذلك من خلال الاهتمام بالمهارة التي ينبغي أن تُنمّى لدى كلّ مجموعة. مثل العمل على مهارة التواصل الفعّال، أو حل المشكلات، أو التنظيم، أو إدارة الوقت. و قد يحتاج التركيز على الفهم أو اتباع التعليمات.

لا تستخدم أسلوب التجميع نفسه كل مرة !

يحتاج الطلاب إلى تعليمهم القدرة على التكيف مع التغيرات، لذا لا تفكر في أهداف الدرس وتنسى الأساليب التي سيتم فيها تجميع الطلبة، لأنّ التنويع في أساليب التجميع الملائمة مع النظر إلى الأهداف سيُمكِّنك من الحصول على أفضل النتائج.

لا تتجنب استخدام العمل الجماعي 

لن يتعلم الطلاب في المجموعات بشكل فعّال إذا كانوا نادراً ما يقومون بذلك. وبالرغم من أنّ الطلبة قد يصبحون أكثر فوضوية بخلاف عملهم كلٌّ في مقعده، إلّا أنّ أهداف التعلم ضمن المجموعة تستحق العناء من أجلها.

لا تستخدم العمل الجماعي في حال وجود نزاعات شخصية

ليس من الحكمة أن نسعى لحل الخلافات الشخصية بين الطلبة من خلال وضعهم في المجموعات معاً، فربما يكون هناك طلاب يتنازعون دوماً، لذلك ابتعد عن دمجهم في المجموعة ذاتها؛ حتى لا تقف صراعاتهم الشخصية في وجه تقدمهم التعليمي.

logo_78955149

التواصل بين أفراد المجموعة

إذا قمت بالتخطيط لمشروعٍ كبير يتطلب الاجتماع خارج الفصل الدراسي، من المهم جداً التفكير بالطريقة التي سيجتمع فيها الطلبة للعمل على هذا المشروع، كأن يتواصلوا عن طريق الإنترنت إذا كان بإمكانهم جميعاً الدخول إلى الشبكة، كما أن البعض قد يحتاجون للاجتماع شخصياً

 مهام جزئية في كل مهمة أساسية

عند تصميمك لأنشطة الصف (المهام التعليمية) التي ستوليها للمجموعات، خذ في الحسبان احتمال تفرد بعض الأفراد بالعمل عن قصد أوعن غير قصد، لذا وحتى تتحاشى نتيجةً كتلك، قسم المهمة الرئيسة إلى مهامٍ فرعية بحيث توكل لكل عضو في الفريق جزءاً من المهمة، وبالتالي يتم توزيع المسؤولية على الجميع. فكل مسؤول وكل محاسب.

 لا تكن صلبًا

ضع في الحسبان إمكانية تعديل المجموعات حسب الحاجة، أو العودة إلى التعلّم الفردي إذا استدعى الأمر. فلا تكن صلباً في تقسيمك للفئات ولا تعتبره أمراً لا رجعة فيه، فالقدرة على الاعتراف بأهمية التغيير عند الضرورات شيء يمكن أن يتعلمه الطلبة من خلالك أيضاً.



اضف تعليقا