الرئيسية » أخبار التعليم » الامتحانات اقتربت ، لا تقلق لم يفت الآوان بعد

الامتحانات اقتربت ، لا تقلق لم يفت الآوان بعد

في الدراسة يوجد أنواع كثيرة من الطلاب، خاصة خلال فترة الإمتحانات، ويمكن تقسيمهم على النحو التاني :

  • الطالب المجتهد الذي يذاكر دروسه أول بأول ولا يترك فرصة للوقت أن يسرقه.
  • الطالب المتوسط الذي يبذل أقصى جهده الدارسي ولكن تحصيله لا يتناسب مع عدد ساعات المذاكرة، فتجده يجلس ليذاكر قرابة الساعتين ، ولكن جل ما يحصله هو معدل النصف ساعة.
  • الطالب الذي لا يهتم لدراسته ولا لتحصيل العلم، وإن كنت منهم دعني أحدثك حديث الأصدقاء، الحياة لا تعطي سوى المجتهدين فعليك يا صديقي بذل مزيدًا من الجهد.

والآن قد اقترب موعد الامتحانات، وكل منهم لديه مخاوفه وقلقله، أنا لست هنا لأفرض النصائح والسيطرة، أنا هنا لتخفيف القلق والتوتر ، فقط للمساعدة على تحسين أداء المجتهد، ودفع غير المجتهد للبدء في تحصيله الدراسي.

أما عن المخاوف والقلق فهو أمر طبيعي مع اقتراب الامتحانات وبداية كل منا في حصد ثمار ما جناه طوال الترم الدراسي، أذكر في إحدى الليالي السابقة للامتحان في الثانوية العامة وكان امتحان اللغة العربية، وقد كنت أكثر أصدقائي قلقًا ، أخبرني معلمي أن قلقي لن يزيد درجاتي ولن ينقصها ، بل سيجعلني مشتتة الذهن، وقد أنسى الإجابات التي قضيت طوال الترم أحفظها، وقال لي يا بنيتي إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، ولازلت أشكر له كلماته التي ظلت تراودني طيلة الامتحانات حتى تمكنت من اجتياز الامتحانات بتفوق، وإليكم السر ( إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا) فالعمل في المقام الأول ويأتي يعده الأجر.

كيف يمكن أن نحسن العمل ، يمكنني أن اقول لكم بعض النصائح ولكنها تظل مجرد نصائح إن لم تجد لها صدى داخل كل واحد منكم، ويحولها إلى فعل ، لا أدّعي أني سأوصلكم للنجاح، ولكنّي ادّعي أني أعرف الطريق وأنتم عليكم السير فيه وحدكم.

أتوجه على وجه الأخص في تلك النصائح إلى آخر نوعين من الطلاًب المتوسط والذي لا يهتم ،

  • لنفرض أن لديك 6 مواد دراسية، ولديك شهر قبل بدء الامتحانات ، اشرع في تخطيط جدول دراسي لتلك المواد، مثلًا في اليوم مادتين ، كل مادة ساعتين قابلة للزيادة إذا كنت تقدر على التحصيل الدراسي، ثم ابدأ بأكثر مادة لا تحبها، ولا تقل إني أصعبها عليك، لأنك إذا بدأت بالمادة التي تحبها عندما تصل إلى المادة التي لا تحبها ستكون قد مللت ولن يكون تحصيلك الدراسي متساوٍ.
  • في جدولك الدراسي قسم المواد إلى فصول أن لم تكن مقسمة ، وإن كانت المادة 5 فصول مثلًا، وأنت لديك يومين للمذاكرة فيمكن أن تُقَسّم كل يوم فصل وهكذا إلى أن تتمكن من إنهاء المادة.
  • في تخطيطك لجدول المذاكرة، احسب معدل الدارسة والتحصيل على ثلاثة أسابيع ، حتى يتبقى لديك أسبوع للمراجعة.
  • لنفرض أنك انتهيت الآن من المذاكرة، وأصبحت في مرحلة المراجعة ، دعني أخبرك مثلا قيل لنا طيلة سنوات الدراسة ( التكرار يعلم الشطار) ، فلا تعتقد أنك بمجرد انتهاء المذاكرة أنك لا تحتاج إلى المراجعة، على العكس فإن مرحلة المراجعة تكاد تكون في أهمية المذاكرة.
  • في المراجعة عزيزي درب يديك على الحل، حاول أن تحصل على امتحانات السنين السابقة، وجهز نفسك لامتحان كامل حتى لا تكون في الامتحان النهائي ولا تعرف كيف يمكن أن تأتي الاسئلة.
  • اصنع لنفسك بنكًا من الأسئلة، بمعنى فكر في شكل أسئلة للامتحان واكتبها، اكتب أية أسئلة تمر عليها، لا تدع شيئًا للصدفة، تمكن من معرفة الإجابات النموذجية للأسئلة.
  • لا تستح أن تسأل أصدقائك وربما معلمينك إذا استصعب عليك سؤال أو جزء في المنهج لم تفهمه، فقد عرف عن العرب قولًا مأثورًا وهو، ى يضيع العلم بين شيئين الحياء والكبر، فلا تكن أحدهما.
  • دعني أقل لك شيئًا أعرفه جيدًا، أنك ستصنع الجدول وسيكون مثاليًا ولكن، ستشعر بالملل من أول يوم إذا كنت ممن لا يذاكرون نهائيًا، أما إذا كنت من الطلاّب المتوسطين فقد تصل إلى أسبوعًا كاملًا ولكن سيصيبك نفس الملل، لا تقلق يوجد حل لتلك الآفة والتي كنت أعاني منها أيضًا، لتجعل لنفسك مكافأة إذا التزمت، بمعنى إنت كنت محبًا للأفلام كما كنت أنا، لتنهى جدولك اليومي وتشاهد فيلمًا في السهرة، وإن كنت محبًا للألعاب الإلكترونية، كافأ نفسك بها بعد انتهاء الجدول.
  • وأخيرًا ، الاستيقاظ مبكرًا ثم الاستيقاظ مبكرًا ، قال رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه (اللهم بارك لأُمتي في بكورها)، والبكور هو السعي باكرًا في طلب الرزق، والعلم رزق، جرب المذاكرة في الصباح الباكر وستلاحظ الفرق في معدل التركيز والتذكر، وستجد أن تحصيلك الدراسي سيرتفع بأذن الله.

أنا لم أقصد أن أهمل الطالب المجتهد أو أن أكون متحيزة لطرف على حساب الآخر، ولكني عزيزي كما ذكرت سابقًا أن الطالب المجتهد لا يدع فرصة للوقت أن يتغلب عليه، فهو محدد الأهداف منذ البداية يعرف جيدًا قدراته ويعرف جيدًا متى يبدأ ومتى ينتهى، ولكن ينتشر بين الطلاّب المجتهدين الخوف والتوتر والقلق، وقد أخبرتهم سابقًا أن إحسان العمل سبيل النجاح، وأنا أثق في إحسانكم للعمل فرفقًا بأنفسكم .

 



اضف تعليقا