الرئيسية » الصحة المدرسية » الإجازة الصيفية .. كنز الفوائد الذي نهدره

الإجازة الصيفية .. كنز الفوائد الذي نهدره

الإجازة الصيفية ليست شهوراً من الفراغ واللامسئولية، بل إنها كنز من الفوائد، وإن تم اغتنامها بالشكل الصحيح فإنها ستسهم بشكل فعال في تنمية قدرات الطفل وتشكيل شخصيته، ويمكن كذلك أن يستغل الآباء فترة الإجازة الصيفية في تقويم سلوك الابن وإرشاده، وإكسابه العديد من المهارات العلمية والاجتماعية، بجانب تنمية الجانب الروحي والوازع الديني لديه.

كيفية استغلال فترة الإجازة الصيفية :

يمكن الاستفادة من فترة الإجازة الصيفية بأشكال عديدة ولأغراض مختلفة، منها :

1- صلة الرحم :

خلال السنة الدراسية وفي خضم انشغال الابناء بالمذاكرة وانشغال الأمهات بمتابعتهم، يرتكبن خطأً فادخاً وهو إغفال صلة الرحم، وفي بعض الحالات يصل الأمر إلى حد القطيعة التامة، ولهذا يُفضل تعويض ذلك الغياب خلال فترة الإجازة الصيفية ،بالقيام بعدة زيارات إلى منازل الأقارب، على أن يتم اصطحاب الطفل في تلك الزيارات، كي يتعرف بأخواله وأعمامه وتتوطد علاقته بهم، كما إن الطفل بطبعه يميل إلى تقليد أبويه، ومن ثم فإن قيامها بصلة أرحامهما سيحثه على الالتزام بها مستقبلاً، وبذلك يكونا قد استغلا فترة الإجازة في غرس هذه الفضيلة في نفس الطفل، فصلة الرحم بإجماع العلماء واجبة وقطعها معصية كبرى، وفقاً لما أورده القرطبي والقاضي عياض وغيرهما من العلماء.

2- الثقافة العامة :

إلحاق الطفل بالمدرسة ليس الهدف منه الحصول على شهادة علمية في نهاية المطاف، فالشهادة ما هي إلا وثيقة تثبت الحقيقة ولا تصنعها، بمعنى إن الهدف من التعليم هو تنشئة طفل واعي ومثقف يفيد نفسه ومجتمعه، ومن ثم يمكن استغلال فترة الإجازة الصيفية في جث الطفل على تعويض ما فاته خلالها، فخلال فترة الدراسة تنحصر اهتمامات الطفل في مطالعة المواد الدراسية المقررة عليه، أما فترة الإجازة فهي فرصة لينهل العلم من مصادر مختلفة، وأن يطلع على مجالات جديدة وبشكل أكثر توسعاً، فيمكن اصطحاب الطفل إلى المكتبات العامة على سبيل المثال أو الندوات الثقافية، فذلك سيساهم في توسيع مداركه وتشكيل شخصيته وتنمية وعيه وعقله، فإن كانت الدراسة ستجعل منه شخصاً متعلماً، فإن فترة الإجازة الصيفية إن أحسنا استغلاله فيمكن أن تجعله على درجة كبيرة من الثقافة والوعي.

3- برامج النشاط الصيفي :

الكثير من المؤسسات التعليمية والتربوية تعد لطلابها برامجاً صيفية، فإن كانت المؤسسة التابع لها الطفل واحدة منهم، فلابد من الحرص على انضمام الطفل إلى ذلك البرنامج خلال الإجازة الصيفية ،إذ أن هذه البرامج تساهم في اكتشاف مواهب ومهارات الطفل، وتعمل على تنميتها تحت إشراف مجموعة من المتخصصين، كما إن هذه البرامج تتضمن القيام بمجموعة من الرحلات التي تجمع بين الترفيه والثقافة، كما إنها لا تغفل الجانب الديني، فتنظم مجموعة من اللقاءات بين الطلاب ورجال الدعوة، يتم من خلالها تلقينهم علوم الدين وتعريفهم بأحكامه والإجابة على تساؤلاتهم المتعلقة، وهذا كله يزيدهم تقرباً إلى الله -عز وجل- ويزيدهم تمسكاً بالدين الحنيف.

4- الترفيه النافع وشغل الفراغ :

الإجازة الصيفية إن لم تدار بالشكل السليم فستصبح خطراً يهدد الطالب، خاصة إن كان في عمر المراهقة، فالإجازة ما هي إلا فراغ طويل سيسعى الطالب إلى ملأه بأي شكل وبأي شىء، ولا شك إنه بعد الانهماك في الدراسة لعدة شهور متواصلة، يحق له أن ينعم بقسط من الراحة وبعض الترفيه، وهنا يجب أن يتدخل الأبوين لإرشاده وتوجيهه وفي ذات الوقت مراقبته، فيمكن حثه على قضاء إجازته في الالتحاق بأحد الأندية الرياضية، أو المشاركة في أي من الأعمال التطوعية، فإن ذلك سيملأ فراغه وفي ذات الوقت يكسبه الثواب بجانب إنه سيشعر بقيمته وفاعليته في المجتمع الذي يعيش به، وبجانب كل ذلك لا مانع من الاجتماع بالأصدقاء من حين لآخر وقضاء بعض الوقت بصحبتهم، بعد تأكد الوالدين من هويتهم وإنهم يتسمون بالخلق الكريم، ولكن يجب أن يتم ذلك دون إفراط، حتى لا يتحول الطالب إلى إنسان لاهي يعتاد الفراغ ويتهرب من المسئوليات.

5- الدورات العلمية :

في النهاية كل إنسان لديه مجموعة من الاهتمامات ولديه شغف بمجالات محددة، والآباء هم أعلم الناس بميول الابناء، ومن ثم يمكن استغلال فترة الإجازة الصيفية في إلحاق الطالب بأي من الدورات العلمية، والتي تتناسب مع ميول الطفل ومستواه التعليمي والفئة العمرية التي ينتمي إليها، وتلك الدورات تلعب دور بارز في تنمية مهارات وقدرات الأطفال، بجانب إنها تساعده في تحديد توجهاته وأهدافه المستقبلية.

 

 



اضف تعليقا